Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك+" يلتزم زيادة الإنتاج 648 ألف برميل يومياً في أغسطس

التحالف يواصل سياسته متجنباً مناقشة خطته لسبتمبر والأسعار تتراجع وسط تعاملات متقلبة

يكافح تحالف "أوبك+" الذي ينتج أكثر من 40 في المئة من المعروض العالمي لتحقيق أهدافه الإنتاجية هذا العام (أ ف ب)

في قرار جاء متوافقاً مع التوقعات، أبقى تحالف "أوبك+"، اليوم الخميس الـ 30 من يونيو (حزيران)، على الالتزام بزيادة الإنتاج النفطي، مثلما كان مقرراً في اجتماعه السابق بواقع 648 ألف برميل يومياً خلال أغسطس (آب) المقبل.

القرار جاء في أعقاب الاجتماع الوزاري الـ 30 للتحالف الذي يضم الأعضاء الـ 13 في "منظمة الدول المصدرة للنفط" "أوبك" بقيادة السعودية والدول الـ 10 المتحالفة معها ومن بينها روسيا الذي عقد افتراضياً عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" في فيينا، مقر التحالف. 

وتجنب أعضاء التحالف أية مناقشات حول سياسة الإنتاج في سبتمبر (أيلول)، مع تأجيل خطوتها التالية ليوم آخر، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".

ووفق ما أعلنه التحالف في بيان صحافي أصدره عقب الاجتماع، فمن المقرر عقد الاجتماع الجديد رقم (31) لوزراء التحالف في الثالث من أغسطس (آب) المقبل.

نحو الأهداف الإنتاجية

يكافح تحالف "أوبك+" الذي ينتج أكثر من 40 في المئة من المعروض العالمي، لتحقيق أهدافه الإنتاجية هذا العام.

وفي آخر اجتماع له في أوائل يونيو (حزيران) قرر "أوبك+" زيادة الإنتاج بنسبة 50 في المئة كل شهر، بعد ضغوط مستمرة منذ أشهر من قبل كبار المستهلكين وفي مقدمهم الولايات المتحدة.

وسرع التحالف الجدول الزمني لاستعادة مستوى إنتاج النفط لما كان عليه قبل تفشي جائحة كورونا، موزعاً الزيادة التي كانت مقررة لشهر سبتمبر (أيلول)، والبالغة 432 ألف برميل يومياً، على يوليو (تموز) وأغسطس (آب) مناصفة، بحيث تصبح الزيادة في كلا الشهرين 648 ألف برميل، مقارنة بخطة سابقة لإضافة 432 ألف برميل يومياً على مدى ثلاثة أشهر.

وكانت واشنطن رحبت بقرار التحالف الذي تضمن زيادة الإنتاج للمساعدة في خفض أسعار النفط، في حين يأتي ذلك وسط محاولات لتعويض انخفاض الإنتاج الروسي الذي تضرر بالعقوبات بعد الحرب الأوكرانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعت الولايات المتحدة المنظمة مراراً وتكراراً التحالف إلى ضخ مزيد من الخام في الأسواق، ومن المقرر أن يزور الرئيس جو بايدن الشرق الأوسط الشهر المقبل، إذ يسعى إلى ترويض ارتفاع أسعار الوقود.

وسجلت الأسعار العالمية أعلى مستوياتها منذ عام 2008 بعد أن فرض الغرب عقوبات على روسيا بسبب حرب أوكرانيا التي بدأت في الـ 24 فبراير (شباط) والتي تطلق عليها موسكو "عملية عسكرية خاصة".

وتراجعت الأسعار منذ أن وصلت إلى ذروتها في مارس (آذار)، لكنها ارتفعت فوق 115 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع بسبب شح المعروض والقلق من ضعف قدرة "أوبك" على زيادة الإنتاج.

ونقلت وكالة "رويترز" عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، قوله إن قرار الالتزام بخطة إنتاج النفط في أغسطس (آب) سيضمن توازن السوق.

وتوقعت منظمة "أوبك" في أحدث تقرير لها يونيو (حزيران) أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 101.8 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من العام الحالي، مرتفعاً من 98.7 مليون برميل خلال النصف الأول من 2022، أي بزيادة ثلاثة في المئة.

حصص الإنتاج المقررة

وأصدر تحالف "أوبك+" حصص إنتاج النفط المقررة لشهر أغسطس (آب)، مع تأكيد الأهمية الحاسمة للالتزام بالمطابقة الكاملة وآلية التعويض.

وبموجب حصص الإنتاج المقررة سيزيد إجمالي إنتاج النفط في السعودية وروسيا بمقدار 171 ألف برميل يومياً في أغسطس (آب) المقبل ليصل إلى 11.004 مليون برميل يومياً لكل منهما. كما سيرتفع إنتاج الجزائر بنحو 16 ألف برميل إلى 1.055 مليون برميل يومياً. 

وسيصل إنتاج العراق إلى 4.651 مليون برميل يومياً بزيادة 71 ألف برميل عن المقرر لشهر يوليو (تموز) 2022، كما سيرتفع إنتاج الإمارات بمقدار 52 ألف برميل إلى 3.179 برميل يومياً.

وفور إعلان القرار تراجعت أسعار النفط وسط تعاملات متقلبة، إذ أثقلت السوق المخاوف في شأن الإمدادات العالمية، بالتزامن مع زيادة مخزونات منتجات الوقود الأميركية.

وبحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر "خام برنت" بنسبة 1.1 في المئة، تعادل 1.33 دولار، من دون 115 دولاراً للبرميل لعقود أغسطس (آب) التي تنتهي اليوم، كما تراجع خام "غرب تكساس" تسليم يوليو (تموز) بنسبة 2.1 في المئة، تعادل 2.28 دولار إلى 107.41 دولار للبرميل.

وكانت أسعار الخام أنهت تعاملاتها أمس الأربعاء على تراجع بنحو اثنين في المئة، مع انعكاس معنويات المستثمرين بعد ثلاث جلسات متتالية من الزيادات، بدأت يوم الجمعة الماضي.

وتتجه أسعار النفط في يونيو (حزيران) نحو تسجيل أول انخفاض شهري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأدى تصاعد المخاوف في شأن التباطؤ الاقتصادي مع قيام البنوك المركزية بتبني سياسات التشديد النقدي، ورفع أسعار الفائدة بقوة لمكافحة ارتفاع التضخم إلى التأثير في أسعار النفط خلال شهر يونيو، إذ طغى هذا على أسواق الطاقة التي تشهد تشديداً متسارعاً.