Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المجلس المركزي الفلسطيني يراكم قراراته ولا تنفيذ 

ربط قطع العلاقة مع إسرائيل "بالمصلحة العليا" للشعب

قرر المجلس المركزي الفلسطيني وقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة مع إسرائيل (وفا)

اتخذ المجلس المركزي الفلسطيني قرارات تنهي الالتزام بالاتفاقيات مع إسرائيل بما فيها التنسيق الأمني، وقد ربط تنفيذها "بتحقيق المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني". وذلك في ظل استبعاد تنفيذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس ذلك.

وتُعد هذه المرة الثالثة التي يقرر فيها المجلس المركزي وقف العلاقات مع إسرائيل، إذ اتخذ في عام 2015 قراراً بوقف التنسيق الأمني معها، وفي عام 2018 قرر تعليق الاعتراف بإسرائيل.

وعلى الرغم من أن الرئيس عباس شدد، في أكثر من مناسبة، على ضرورة اتخاذ المجلس المركزي "قرارات حاسمة بسبب تنكر إسرائيل لعملية السلام"، إلا النقطة الأخيرة في البيان الختامي للمجلس أشارت إلى "تكليف اللجنة التنفيذية وضع الآليات المناسبة لتنفيذ هذه القرارات وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".

قرارات

وقرر المجلس، الذي عقد بمقاطعة واسعة من الفصائل الفلسطينية وشخصيات مستقلة، "إنهاء التزامات منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية بالاتفاقات كلها مع إسرائيل، وفي مقدمها تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية ووقف الاستيطان".

كذلك، قرر المجلس وقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة مع إسرائيل، ورفض مشروع السلام الاقتصادي وخطة تقليص الصراع وإجراءات بناء الثقة التي تطرحها إسرائيل كبديل من السلام الدائم.

ومع تولي نفتالي بينيت رئاسة الحكومة الإسرائيلية، في يونيو (حزيران) 2021، خلفاً لبنيامين نتنياهو، استُؤنفت اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية بهدف "تقوية السلطة الفلسطينية، وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني" بحسب المسؤولين الإسرائيليين.

واجتمع الرئيس عباس مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس مرتين العام الماضي، إضافة إلى لقاءات فلسطينية - إسرائيلية أشارت السلطة الفلسطينية إلى أنها تهدف إلى "فتح آفاق لعملية سياسية تقود إلى حل الدولتين".

لا جدية

"هي صيغة ملزمة بالتنفيذ المباشر، وليس كسابقاتها من القرارات"، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي رباح، مضيفاً أن الصيغة هذه المرة جاءت "أكثر إلزامية من المرات السابقة، وليس أمام اللجنة التنفيذية سوى تنفيذ تلك القرارات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع أن رباح أقرَ بعدم تعامل الشعب الفلسطيني مع تلك القرارات بجدية "نظراً للتجارب السابقة"، لكنه أشار إلى "أن هذه المرة مختلفة".

ولم يغادر الرئيس الفلسطيني مربع مطالبة المجتمع الدولي "بالضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها التي تدمر حل الدولتين وتقوض جهود السلام".

ويشير نهج الرئيس عباس إلى التمسك ببقاء السلطة الفلسطينية، في ظل استحالة ضمان وجودها دون استمرار علاقاتها الأمنية والمدنية مع إسرائيل.

وكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية "إعادة صوغ مؤسسات السلطة الوطنية بما ينسجم مع تجسيد سيادة دولة فلسطين على أرضها".

إحالة كل شيء إلى الرئيس

وأعلنت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أن المجلس المركزي انعقد "من دون توافق جمعي، فخرج بلا آليات محددة لتنفيذ القرارات، أو رؤية واضحة وخريطة طريق وطنية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي "بسبب إصرار السلطة الفلسطينية على نهج التفرد".

ودعت الفصائل الفلسطينية الثلاثة إلى البدء بحوار وطني جاد على مستوى الأمناء العامين للاتفاق على تشكيل مجلس وطني انتقالي جديد يضم الجميع، ويمهد لإجراء الانتخابات الشاملة، ما يسهم سريعاً في إصلاح منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

ويعتبر الكاتب غسان زقطان أن قرارات المجلس المركزي، عدا عن التعيينات الجديدة، ليست سوى "توصيات زائدة عن الحاجة، على الرغم من الجهد المبذول في صوغ البيان الختامي".

وقال زقطان، إن "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تشكيلتها الجديدة كما السابقة، تُحيل كل شيء إلى الرئيس عباس... وتصادق على قراره"، مضيفاً أن "الأمر يبدأ مع قرار الرئيس وينتهي بقرار الرئيس".

المزيد من العالم العربي