Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تنجر "بريتيش بتروليوم" إلى نزاع أوكرانيا؟

أرباح الشركة البريطانية تتجاوز 3 مليارات دولار من عملياتها النفطية في روسيا

تبلغ حصة "بريتيش بيتروليوم" نحو 20 في المئة من "روسنفت" (رويترز)

اتُهِمت شركة "بريتيش بتروليوم" بالاستفادة من السياسة الروسية في وقت تستعد فيه للإبلاغ عن أرباح بقيمة ثلاثة مليارات دولار من حصتها في شركة "روسنفت" التي يسيطر عليها الكرملين، وسط تصاعد التوتر بين موسكو والغرب بسبب المخاوف من غزو أوكرانيا.  

وتستعد شركة النفط البريطانية العملاقة المدرجة في مؤشر "فوتسي 100"، التي يديرها برنارد لوني، لكشف النقاب، الثلاثاء، عن أرباح كبيرة في الربع الأخير من العام.

ويتوقع باحثون أن تعلن "بريتيش بتروليوم" عن أرباح قدرها سبعة مليارات دولار للربع الرابع من عام 2021، بما في ذلك ما يقرب من مليار دولار من "روسنفت"، والتي تمتلك الدولة الروسية فيها حصة 40 في المئة. وسيصل إجمالي أرباح العام الماضي إلى حوالى 17.1 مليار دولار، منها ما يقرب من ثلاثة مليارات دولار من "روسنفت".

"استفادة غير أخلاقية"

يأتي ذلك في وقت تستعد الأسر في المملكة المتحدة لارتفاع حاد في أسعار الطاقة في أعقاب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في العام الماضي. وفي وقت تسعى موسكو للحصول على الموافقة على خط أنابيب "نورد ستريم 2" الذي ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، يخشى المنتقدون من أن الخط سيمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيطرة كبيرة على إمدادات الغاز في أوروبا. ويتهم بوتين باستغلال أسعار الغاز لأهداف سياسية، ويتوقع المحللون أن يؤدي غزو روسيا لأوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار بصورة أكبر.

وقال سام أرمسترونغ من جمعية "هنري جاكسون"، لصحيفة "ذا تايمز"، "إن استفادة شركة بريطانية من زيادة أسعار الغاز الاستغلالية في روسيا في الوقت نفسه الذي يواجه فيه المستهلكون البريطانيون ارتفاعات قياسية في الأسعار، سيكون أمراً غير أخلاقي بشكل واضح".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتبلغ حصة "بريتيش بيتروليوم" نحو 20 في المئة من "روسنفت"، وهي ما تبقى من غزو الشركة لروسيا من خلال مشروع "TNK-BP" المشترك مع أباطرة الثراء الروسيين (الأوليغارشيين)، والذي تم التخلص منه في عام 2013.

وتخضع شركة "روسنفت" التي يديرها حليف بوتين، إيغور سيتشين، لعقوبات أميركية منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014، لكنها تجنبت حتى الآن عقوبات من المملكة المتحدة.

ومن بين جميع شركات النفط العالمية الكبرى، من المحتمل أن يكون لشركة "بريتيش بيتروليوم" أكبر خسارة إذا تسبب الوضع في أوكرانيا في اندلاع أزمة بين روسيا والغرب.

ويمكن أن تصبح علاقة "روسنفت"، التي توجد بالفعل بشكل غير مريح جنباً إلى جنب مع خطط شركة "بريتيش بتروليوم" لصافي الكربون الصافي، غير قابلة للدوام إذا أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى عقوبات اقتصادية قاسية. 

احتمال انقطاع الطاقة 

وكانت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس قد هددت، الأسبوع الماضي، بتشديد العقوبات على روسيا، لكنها امتنعت عن التعليق على الأهداف المحتملة. 

ونادراً ما تحصل المملكة المتحدة على أي غاز من روسيا، إذ يأتي معظمها من بحر الشمال والنرويج. لكن أي صراع مع أوكرانيا قد يعطل إمدادات الغاز في أوروبا. 

وقد تتضرر خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا. وقد تختار روسيا أيضاً حجب الإمدادات لمعاقبة الغرب. 

ويمكن لأوروبا نفسها تقييد تدفقات الغاز المستقبلية من خلال التخلي عن خط أنابيب "نورد ستريم 2"، الذي سيمر تحت بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا. هذا الخط جاهز لكنه ينتظر الموافقة التنظيمية. وبالتالي فإن كل هذا الاضطراب يمكن أن يزيد بشكل كبير من سعر الغاز في أوروبا، مما سيؤثر أيضاً في المملكة المتحدة. 

ومن المرجح أن تتأثر أسواق الطاقة إذا تحولت التوترات إلى صراع. فأوروبا تعتمد على روسيا للحصول على حوالى 35 في المئة من غازها الطبيعي، ويأتي معظمه عبر خطوط الأنابيب التي تعبر بيلاروس وبولندا وخط "نورد ستريم 1" الذي يذهب مباشرة إلى ألمانيا، وخطوط أخرى عبر أوكرانيا. 

وفي عام 2020، تراجعت أحجام إمدادات الغاز من روسيا إلى أوروبا بعد أن أدت عمليات الإغلاق إلى كبت الطلب ولم تتعاف بالكامل العام الماضي عندما ارتفع الاستهلاك، مما ساعد على دفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وقالت وكالة "ستاندرد أند بورز غلوبال بلاتس"، في مذكرة، إن نقل أوكرانيا من الخام الروسي للتصدير إلى الكتلة الأوروبية بلغ 11.9 مليون طن متري في عام 2021، انخفاضاً من 12.3 مليون طن متري في 2020.

وقال بنك "جيه بي مورغان"، إن التوترات تهدد بحدوث "ارتفاع ملموس" في أسعار النفط، وأشار إلى أن الارتفاع إلى 150 دولاراً للبرميل سيقلل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 0.9 في المئة فقط على أساس سنوي في النصف الأول من العام، بينما يزيد التضخم بأكثر من الضعف إلى 7.2 في المئة.

المزيد من البترول والغاز