Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيلينسكي: واشنطن اقترحت محادثات بين الروس والأوكرانيين في ميامي

تقارير أميركية: بوتين يريد احتلال كل أوكرانيا وأجزاء من أوروبا

امرأتان عقب ضربة روسية على زابوريجيا في أوكرانيا (رويترز)

ملخص

قُتل سبعة أشخاص وأصيب نحو 15 في هجوم صاروخي روسي استهدف ميناء بيفديني في أوديسا، نقطة رئيسة لصادرات الحبوب الأوكرانية، وسط تصاعد الهجمات التي عطلت البنية التحتية وأدت إلى أزمة في المعابر الحدودية مع مولدوفا ورومانيا. يأتي ذلك فيما يجري مفاوضون أميركيون وروس محادثات في فلوريدا لبحث خطة سلام لإنهاء الحرب.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت إن الولايات المتحدة اقترحت عقد محادثات بين فريقي التفاوض الأوكراني والروسي في ميامي، حيث يجتمع مسؤولون هناك لجولة جديدة من المحادثات الهادفة لإنهاء الحرب.
وأوضح زيلينسكي "لقد اقترحوا هذا الشكل كما أفهم، أوكرانيا وأميركا وروسيا"، مضيفاً أن الأوروبيين يمكن أن يكونوا حاضرين، وأنه سيكون من "المنطقي عقد اجتماع مشترك مماثل... بعدما نفهم النتائج المحتملة للاجتماع الذي انعقد بالفعل".

كذلك صرح زيلينسكي ‌بأن أية ‌انتخابات ‌في أوكرانيا ⁠لا ​يمكن أن تُجرى في المناطق التي تحتلها روسيا ⁠داخل البلاد، ولا ‌يمكن إجراء عملية التصويت قبل ضمان الأمن. وأضاف أن وزير الخارجية ​الأوكراني بدأ إجراءات أولية ⁠بالبنية التحتية اللازمة لتمكين الأوكرانيين المقيمين في الخارج من التصويت.

هجوم صاروخي على أوديسا

ميدانياً قال مسؤولون أوكرانيون أن سبعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب نحو 15 في هجوم ​صاروخي روسي استهدف بنية تحتية لميناء أوديسا على البحر الأسود في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة.

وكتب نائب رئيس الوزراء على "تيليغرام" أوليكسي كوليبا، "في وقت متأخر من مساء الجمعة، شنت روسيا هجوماً صاروخياً على بنية تحتية لميناء في ‌منطقة أوديسا". وأضاف، "‌المعلومات الأولية تشير ‌إلى ⁠مقتل ​سبعة أشخاص ‌وإصابة نحو 15 آخرين ويتلقون العلاج".

وقال مصدر مطلع إن الهجوم كان على ميناء بيفديني، وهو واحد من ثلاثة موانئ في المنطقة. كانت أوديسا، وهي نقطة محورية لصادرات الحبوب الأوكرانية وغيرها من الصادرات، هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. ‌وزادت حدة الهجمات في الأيام القليلة الماضية، مما أدى في كثير من الأحيان إلى انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة وعلى نطاق واسع.

وألحق هجوم أول من أمس الخميس أضراراً بجسر جنوب غربي أوديسا، مما أدى إلى قطع طريق رئيس بين ​المدينة وميناء ريني على نهر الدانوب والتسبب في أزمة عند المعابر الحدودية إلى ⁠مولدوفا ورومانيا.

وكتبت رئيسة الوزراء يوليا سفريدينكو على "تيليغرام" أن الحكومة تبذل جهوداً لضمان سلاسة السفر عبر الطرق البرية والسكك الحديد للسكان والمركبات التجارية.

وقال كوليبا إن أوكرانيا على اتصال مع السلطات في مولدوفا لإيجاد طرق بديلة بعيداً من المنطقة المتضررة لتمكين الشاحنات والركاب من عبور الحدود. وفي مولدوفا، أقامت السلطات مخيمات مؤقتة عند نقاط العبور ‌الحدودية لتوفير المأوى والغذاء للمسافرين الذين يواجهون تأخيرات في طريقهم إلى أوكرانيا.

مفاوضات متواصلة

ويلتقي مفاوضون أميركيون مسؤولين روسيين في ولاية فلوريدا اليوم السبت ​لإجراء أحدث مناقشات تهدف إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، إذ تحاول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقناع كل من روسيا وأوكرانيا بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.

ويأتي ‌الاجتماع في ‌أعقاب محادثات ‌أميركية ⁠أمس الجمعة ​مع ‌مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، وبثت المناقشات حول خطة سلام بعض الأمل في التوصل إلى حل للصراع الذي بدأ عندما شنت روسيا هجومها الشامل في فبراير (شباط) 2022.

وسيقود ⁠كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين، الوفد الروسي الذي ‍سيلتقي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وأشار ‍مسؤولون أميركيون وأوكرانيون وأوروبيون الأسبوع الماضي إلى إحراز تقدم في شأن الضمانات الأمنية لكييف كجزء من المحادثات لإنهاء ​الحرب، ولكن لا يزال من غير الواضح ⁠إذا ما كانت هذه الشروط ستكون مقبولة لموسكو.

وقال مصدر روسي لـ"رويترز" إن من المستبعد عقد أي اجتماع بين دميترييف ومفاوضين أوكرانيين.

تقارير الاستخبارات الأميركية 

في الأثناء، ذكرت ستة مصادر مطلعة أن تقارير الاستخبارات الأميركية تواصل التحذير من أن بوتين يعتزم الاستيلاء على أوكرانيا بأكملها واستعادة أجزاء من أوروبا كانت تابعة للإمبراطورية السوفياتية السابقة، وهو ما يتناقض مع ‌تأكيدات بعض المسؤولين الأميركيين بأن موسكو مستعدة للسلام.

وتقدم هذه التقارير صورة مختلفة تماماً عن التي يرسمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومفاوضوه للسلام في أوكرانيا، الذين يقولون إن بوتين يريد إنهاء الصراع. وأوضح أحد هذه المصادر أن تاريخ أحدث التقارير يعود إلى أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي؟

وتتناقض معلومات الاستخبارات أيضاً مع نفي الزعيم الروسي أنه يشكل تهديداً لأوروبا.

كانت النتائج التي توصلت إليها الولايات المتحدة متسقة ومتجانسة منذ أن أطلق بوتين غزوه الشامل في عام 2022، وتتفق إلى حد كبير مع وجهات نظر القادة الأوروبيين وأجهزة الاستخبارات الأوروبية بأن الرئيس الروسي يطمع في كل أوكرانيا وأراضي دول الكتلة السوفياتية السابقة، بما في ذلك أعضاء بحلف شمال الأطلسي، بحسب روايات المصادر.

بوتين يريد المزيد

قال العضو الديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب مايك كويجلي في مقابلة مع "رويترز" "تشير المعلومات الاستخباراتية على الدوام إلى أن بوتين يريد المزيد. الأوروبيون مقتنعون بذلك. البولنديون مقتنعون تماماً بذلك. ‌دول البلطيق يعتقدون ‌أنهم (المستهدفون) أولاً".

وتسيطر روسيا الآن على نحو 20 في المئة من أراضي أوكرانيا، بما في ذلك ‌الجزء ⁠الأكبر ​من لوغانسك ‌ودونيتسك، اللتين تشكلان معاً القلب الصناعي دونباس، وأجزاء من زابوريجيا وخيرسون، وشبه جزيرة القرم الاستراتيجية على البحر الأسود.

ويطالب بوتين بتبعية شبه جزيرة القرم وجميع المناطق الأربع لروسيا. ووفقاً لمصدرين مطلعين، يضغط ترمب على كييف لسحب قواتها من الجزء الصغير من دونيتسك الذي تسيطر عليه قواتها ضمن اتفاق سلام مقترح، وهو مطلب يرفضه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومعظم الأوكرانيين. وقال مسؤول في البيت الأبيض من دون التطرق إلى تقارير الاستخبارات "أحرز فريق الرئيس تقدماً هائلاً فيما يتعلق بإنهاء الحرب"، وذكر ترمب أن "اتفاق السلام بات أقرب من أي وقت مضى".

ولم يرد مكتب مدير الاستخبارات الوطنية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) والسفارة الروسية على الفور على طلبات للتعليق.

تقدم في شأن الضمانات الأمنية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يتفاوض مبعوثا ترمب، وهما صهره جاريد ⁠كوشنر والمطور العقاري الملياردير ستيف ويتكوف، منذ أسابيع على خطة السلام المكونة من 20 نقطة مع المسؤولين الأوكرانيين والروس والأوروبيين.

وبينما يقول المسؤولون الأميركيون إنهم أحرزوا تقدماً، لا تزال هناك خلافات ‌كبيرة حول القضايا المتعلقة بالأراضي.

وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف أمس الجمعة إن ‌محادثات ‌مع ‌المفاوضين الأميركيين ⁠والأوروبيين في ميامي انتهت، مضيفاً أن الأطراف المشاركة ⁠اتفقت على ‌مواصلة الجهود المشتركة. وكتب أوميروف على ‍"تيليغرام"، "اتفقنا مع شركائنا الأميركيين على ​اتخاذ خطوات أخرى وعلى ⁠مواصلة عملنا المشترك في المستقبل القريب". وأضاف أنه أبلغ الرئيس فولوديمير زيلينسكي بنتائج المحادثات.

وتوصل المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون والأوروبيون إلى توافق واسع النطاق الإثنين الماضي في محادثات في برلين في شأن ما قال أربعة دبلوماسيين أوروبيين ومصدران مطلعان إنه ضمانات قوية مدعومة من الولايات المتحدة لأمن أوكرانيا في مواجهة أي عدوان روسي في المستقبل.

وقال أحد المصادر ودبلوماسي إن تلك الضمانات مشروطة بموافقة زيلينسكي على التنازل عن أراض لروسيا، لكن دبلوماسيين آخرين قالوا إن الأمر ليس كذلك وإن البدائل لا تزال قيد الدراسة لأن زيلينسكي استبعد التنازل عن الأراضي.

وقال دبلوماسيون إن الضمانات، التي ستدخل حيز التنفيذ بعد توقيع اتفاق سلام، تدعو إلى نشر قوة ​أمنية معظمها أوروبية في الدول المجاورة وفي أوكرانيا بعيداً من خطوط المواجهة للمساعدة في صد أي هجوم روسي في المستقبل.

وقال المصدر إن الجيش الأوكراني سيكون محكوماً بحد أقصى يبلغ 800 ألف جندي، لكن عدداً من ⁠الدبلوماسيين قالوا إن روسيا تسعى إلى خفض هذا السقف، وهو أمر يبدي الأميركيون استعداداً لقبوله. وأضافوا أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم الاستخباراتي وغيره من صور الدعم، وأن مجلس الشيوخ سيوافق على تلك الحزمة. ووفقاً لمصدرين مطلعين على المحادثات، فإن خطة واشنطن تشمل أيضاً دوريات حراسة جوية مدعومة من الولايات المتحدة فوق أوكرانيا.

وأبدى زيلينسكي أول أمس الخميس الحذر إزاء المقترحات، قائلاً "هناك سؤال ما زلت لا أستطيع العثور على إجابة له: ما الذي ستفعله هذه الضمانات الأمنية حقاً؟".

ومن غير المؤكد بصورة كبيرة ما إذا كان بوتين سيوافق على مثل هذه الضمانات لأنه رفض مراراً نشر قوات أجنبية في أوكرانيا.

روسيا تصر على مطالبها المتعلقة بالأرض

لم يعرض بوتين أمس الجمعة أي تنازلات، على رغم أنه قال في مؤتمر صحافي سنوي إنه مستعد لمناقشة السلام. وأضاف أنه يجب تلبية شروطه، حيث تقدمت قواته 6000 كيلومتر مربع هذا العام.

ومن غير الواضح كيف كان رد المسؤولين الأميركيين على مطالب بوتين. وقد اقترح ويتكوف في وقت سابق أن لروسيا الحق في المطالبة بالأقاليم الأربعة وشبه جزيرة القرم.

وأقر بعض المسؤولين في إدارة ترمب بأن بوتين قد لا يكون مستعداً للقبول بأقل من هدفه الأولي المتمثل في احتلال أوكرانيا. قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو أمس الجمعة في مؤتمر صحافي "لا أعرف ما إذا كان بوتين يريد إبرام صفقة أو أنه يريد الاستيلاء على البلاد بأكملها. هذه أمور صرح بها علناً". وأضاف "نحن نعلم ما كانوا يريدون تحقيقه في البداية عندما بدأت الحرب. ولم يحققوا تلك الأهداف".

المزيد من تقارير