Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعيين محتمل لصحافية "معادية لبريكست" مديرة الأخبار في "بي بي سي"

من المتوقع أن تشرف المحررة السابقة في صحيفة "هافبوست يو كاي" على القنوات الإخبارية المحلية والدولية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية

تتصاعد الضغوط على "بي بي سي" للتراجع عن مشروع تعيين جيس برامار مديرة الأخبار في هيئة الإذاعة البريطانية (رويترز)

كشفت صحيفة "اندبندنت" أنه من المرجح أن تتبوأ نائبة رئيس التحرير السابقة في البرنامج الإخباري "نيوزنايت" Newsnight ورئيسة تحرير صحيفة "هافبوس- المملكة المتحدة" HuffPost UK منصب المحررة التنفيذية للأخبار في "بي بي سي".

وأُحيط خبر تعيين جيس برامار بالتجاذبات وأُثير الجدل حوله بعد ورود تقارير تفيد بأن السير روبي غيب، وهو حليف لرئاسة الوزراء وأحد أعضاء مجلس الإدارة في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" حاول إيقاف تعيينها في هذا المنصب.

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة "فايننشال تايمز" Financial Times بأن السير روبي الذي شغل منصب مدير التواصل السابق لتيريزا ماي (رئيسة الحكومة السابقة) حذر مديرة الأخبار في "بي بي سي" فران أنسوارث، عبر رسالة نصية، بأن "ثقة الحكومة الهشة في هذه المؤسسة ستتحطم بالكامل" في حال استمرار القناة في قرار التعيين.

بيد أن مصدراً في "بي بي سي" قال لـ"اندبندنت" بأن برامار حصلت على عرض الإشراف على القنوات الإخبارية المحلية والعالمية في هيئة الإذاعة البريطانية. وكما أوردت صحيفة "تايمز" The Times، فإنه من المرتقب صدور إعلان رسمي بذلك "في وقت قريب".

وكان تعيين برامار موضع تساؤل في بعض الأوساط بسبب سلسلة من التغريدات التي تم محوها الآن، والتي هاجمت فيها رئيس الحكومة بوريس جونسون و"بريكست".

وفي تغريداتها، وصفت برامار عملية "بريكست" بأنها تشبه الدراما التلفزيونية "Better Call Saul" "ولكنها أقل إمتاعاً أو أهمية" كما اتهمت جونسون بالكذب في مقابلة تلفزيونية له.

 إضافة إلى ذلك، تواجهت برامار مع كيمي بادينوش (وزيرة دولة في الخزانة) خلال العام الماضي، بعد أن وصفت هذه الأخيرة الصحافية نادين وايت التي تعمل حالياً في "اندبندنت"، والتي كانت آنذاك ضمن فريق برامار في صحيفة "هافبوست" بأنها "غريبة الأطوار" لقيامها بطرح أسئلة عن فيديو حول لقاح "كوفيد". كما نشرت بادينوش لقطات من الرسائل الإلكترونية لوايت على "تويتر".

ورداً على ذلك، انتقدت برامار وزيرة الدولة قائلةً، "في حال أقدم أي فرد من الشعب على نشر تغريدات تتضمن رسائل البريد الإلكتروني المرسلة إلى عنوان عمله ومصحوبة بكثير من الادعاءات الكاذبة، فستردهم مكالمة سريعة من الموارد البشرية".

وفي تصريح مقتضب لصحيفة "ميل أون صنداي" Mail on Sunday، أشار مصدر حكومي بأن تعيين السيدة برامار يدعو إلى مساءلة الالتزام بالحياد وتنوع الرأي الذي تعهد به المدير العام الحالي لقنوات "بي بي سي" تيم ديفي.

وأشار مصدر للصحيفة أنه "حتى هذه اللحظة، افترض الجميع حسن نية تيم ديفي. واليوم تُثار التساؤلات حول مدى التزامه تعزيز الحياد".

ولكن، اعتبر مصدر في "بي بي سي" الشهر الماضي بأن هذه المؤسسة تشعر بقلق متزايد جراء الحملة التي تُساق ضد برامار من قبل حلفاء الحكومة والصحافة المنتمية إلى الجناح اليميني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا السياق، تساءلت مصادر "بي بي سي" لصحيفة "تايمز"، "ما الذي سيجري لاحقاً؟ هل ستعبر الحكومة الحالية عن رأيها بشأن رئيس التحرير السياسي الجديد لـ "بي بي سي" أو المقدم الجديد لبرنامجيْ "توداي" Today أو "نيوزنايت" Newsnight؟ هذا أمر مزعج للغاية." وأضافت المصادر: "تبدو "بي بي سي" اليوم في موقف الخاسر. ففي حال لم تقم هذه المؤسسة بتعيينها، ستبدو ضعيفة وقليلة الخبرة ومتحيزة لأنها تذعن للحكومة الحالية في أمر ثانوي. وفي حال عينتها، فإن ذلك سيشكل مسألة حرب ثقافية شاملة".

وفي سياق متصل، أُفيد يوم الاثنين بأن مديرة الأخبار الحالية في "بي بي سي" ستغادر المؤسسة في شهر يناير (كانون الثاني). إذ أعلنت أنسوارث في بيان نشرته، "بعد أكثر من 40 عاماً مع "بي بي سي"، قررت أن الوقت حان لأسلم منصب قيادة أفضل مؤسسة إخبارية في العالم. كنت في الصفوف الأمامية في تغطية بعض أبرز الأحداث التاريخية كحرب الفوكلاند والاضطرابات في إيرلندا الشمالية وحروب الشرق الأوسط ووفاة الأميرة ديانا وهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وعدد لا يُحصى من الانتخابات العامة. كان لي الشرف في ذلك." وتابعت قائلةً، "مؤسسة بي بي سي متحررة من أي ضغط تجاري وتملكي. يُعتبر مدراؤنا الجمهور الذي نتواصل معه ولقد تشرفت بكوني جزءاً من ذلك. أودع "بي بي سي" في أيدي فريق قوي ورائع ملتزم في البقاء في الصفوف الأمامية للصحافة العالمية".

وسبق أن سئلت أنسوارث في إحدى أحدث مقابلاتها بشأن الجدل الحاصل حول تعيين برامار. وشددت بأن إدارة "بي بي سي" هي المسؤولة حصراً عن التعيينات التي تتم "من خلال عملية مستقلة خالية من أي مصالح واعتبارات"، مضيفة أنه على "بي بي سي" الإخبارية "أن تواجه أي نوع من الضغوط مهما كان مصدرها".

يُشار إلى أن "بي بي سي" رفضت التعليق على هذه المسألة.

© The Independent

المزيد من اتصالات