Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انفجارات طالبان تتوالى على كابول

شنّت الحركة هجومين ملغومين أحدهما على مقر إقامة وزير الدفاع والثاني في منشأة تابعة للأمن الوطني

أعلنت حركة طالبان، اليوم الأربعاء، مسؤوليتها عن هجوم بسيارة ملغومة على مقر إقامة وزير الدفاع بالإنابة، في حين وقع انفجار بعد ساعات قرب منشأة تابعة لمديرية الأمن الوطني في كابول، أسفر عن إصابة ثلاثة.

وانفجرت آلية مفخخة يقودها انتحاري أولاً أمام منزل نائب مجاور لمنزل وزير الدفاع الجنرال بسم الله محمدي الذي لم يصب في الاعتداء. وتمكن معتدون عدة بعد ذلك من دخول منزل النائب، على ما أفادت مصادر أمنية عدة لوكالة الصحافة الفرنسية.

طالبان تتوعد مسؤولين

واحتاجت القوى الأمنية إلى ساعات عدة لإخراج المهاجمين الذين قتلوا جميعاً، أحدهم في انفجار الآلية وثلاثة آخرون في تبادل لإطلاق النار، على ما ذكرت وزارة الداخلية.

ووقع الهجوم قرب المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم خصوصاً القصر الرئاسي والسفارات، وهو يجسد مرة أخرى الصعوبات التي تواجهها الحكومة المترنحة أمام الهجمات المنسقة لحركة طالبان في كل أرجاء البلاد.

وأعلنت حركة طالبان، الأربعاء، مسؤوليتها عن الهجوم متوعدة مسؤولين حكوميين كباراً بهجمات جديدة.

وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، في بيان، "شنت مجموعة من (المجاهدين) المجهزين بأسلحة خفيفة وثقيلة هجوماً انتحارياً على مقر إقامة وزير الدفاع". مؤكداً أن هذا الهجوم "بداية عمليات انتقامية" مقبلة ضد مسؤولين حكوميين.

وأوضح ذبيح الله مجاهد، أن الحركة استهدفت مقر إقامة بسم الله محمدي القائم بأعمال وزير الدفاع مساء الثلاثاء، مشيراً إلى أن اجتماعاً مهماً كان منعقداً هناك في ذلك الوقت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونجا محمدي من الهجوم، لكن الواقعة تمثل تدهوراً في الوضع الأمني في البلاد، وعلامة على أن العاصمة تواجه خطر العنف مع سيطرة الحركة المسلحة على مساحات واسعة من الأراضي.

واستهدف الانفجار منطقة شديدة التحصين في العاصمة، التي لم تشهد في الأسابيع الأخيرة ذلك النوع من العنف الذي يعصف بأجزاء أخرى من البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن ثمانية مدنيين في الأقل لقوا مصرعهم، وأصيب 20 في الهجوم.

وفي صباح الأربعاء وقع انفجار آخر قرب منشأة تابعة لمديرية الأمن الوطني في العاصمة، ما أسفر عن إصابة اثنين من المدنيين ومسؤول أمني. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعدُ عن ذلك الانفجار.

وتصعّد طالبان حملتها المناهضة للحكومة المدعومة من واشنطن منذ أبريل (نيسان)، بينما تستكمل القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة انسحابها من البلاد بعد حرب دامت 20 عاماً.

وتكثف القتال بخاصة حول مدينة هرات قرب الحدود الغربية مع إيران وعند لشكركاه وقندهار في الجنوب.

طوارئ وفرار في لشكركاه

وقال متحدث عسكري أفغاني، إن حالة طوارئ أعلنت في لشكركاه، وإن قوات الحكومة تتلقى تعزيزات ودعماً جوياً أميركياً.

وذكر المتحدث العسكري الجنرال أجمل عمر شينواري لـ "رويترز"، "أُرسلت قوات خاصة للمنطقة. معنوياتهم مرتفعة".

وستمثل خسارة لشكركاه صفعة قوية للحكومة التي تعهدت بالدفاع عن المراكز المهمة بعد انتزاع حركة طالبان السيطرة منها على كثير من المناطق الريفية في الأشهر القليلة الماضية.

وقالت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، إن 40 مدنياً في الأقل قتلوا في لشكركاه في الساعات الأربع والعشرين السابقة.

ويحاول سكان لشكركاه في جنوب أفغانستان الفرار، الأربعاء، هرباً من هجوم مضاد للجيش الأفغاني لطرد حركة طالبان التي باتت تهاجم مدناً رئيسة في البلاد.

والأربعاء، تسبب لغم انفجر على جانب طريق في كابول في إصابة ثلاثة أشخاص بجروح بحسب الشرطة، غداة هجوم انتحاري قرب منزل وزير الدفاع أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه .

ويحاول السكان مغادرة المدينة، الأربعاء، تلبية لتوجيهات الجيش. يقول حليم كريمي، أحد سكان المدينة، "غادرت العائلات التي تملك المال أو سيارة، منازلها. لكن العائلات التي لا تملك الوسائل كما الحال معنا، فبقيت في ديارها. لا نعرف إلى أين نتوجه وبأي طريقة".

وأكد صالح محمد، وهو مقيم آخر في المدينة، "لا سبيل للهروب من المنطقة، لأن المعارك متواصلة. لا ضمانة لنا بأننا لن نقتل على الطريق. الحكومة وحركة طالبان تدمراننا".

ويدفع المدنيون العالقون في القتال، الثمن باهظاً في لشكركاه البالغ عدد سكانها 200 ألف نسمة. فقد قتل ما لا يقل عن 40 مدنياً، وأصيب 118 في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة على ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.

ودعا الجنرال سامي سادات، كبير ضباط الجيش الأفغاني في جنوب البلاد في رسالة مسجلة بثها عبر وسائل الإعلام، الثلاثاء، السكان إلى مغادرة المدينة تحسباً لهجوم مضاد للقوات الحكومية.

وقال "نناشدكم مغادرة منازلكم في أقرب وقت ممكن. سنواجه (المتمردين) وسنقاتلهم بشراسة"، متوعداً "ألا يبقى أي عنصر من حركة طالبان على قيد الحياة".

واستولت حركة طالبان في الأشهر الثلاثة الأخيرة على مناطق ريفية شاسعة ومعابر حدودية رئيسة خلال هجوم خاطف باشرته مع بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي ينبغي أن ينجز بحلول 31 أغسطس (آب).

وبعدما لاقت مقاومة خفيفة في الأرياف، انتقلت حركة طالبان قبل أيام للتركيز على المدن الكبرى محاصرة عدة عواصم ولايات. ولا تزال هذه المدن تحت سيطرة الجيش إلا أن سقوط إحداها سيخلف أثراً معنوياً مدمراً للسلطة.

تتواجه حركة طالبان منذ أيام عدة مع القوات الحكومية قرب قندهار أيضاً في جنوب البلاد وفي هرات في الغرب، ثاني وثالث أكبر مدن البلاد.

المزيد من دوليات