Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أربعة قتلى بهجوم انتحاري قرب منزل وزير الدفاع في كابول

واشنطن تندد باعتداء يحمل بصمة حركة "طالبان"

قُتل أربعة أشخاص، مساء الثلاثاء، في هجوم استخدمت فيه سيارة مفخخة وشارك فيه مهاجمون راجلون في العاصمة الأفغانية قرب منزل وزير الدفاع الجنرال بسم الله محمدي الذي لم يُصب بأذى.

وهز العاصمة الأفغانية، مساء الثلاثاء، ما لا يقل عن انفجارين قويين، تفصل بينهما نحو ساعتين. وأعقب كل من الانفجارين، إطلاق نار كثيف.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية مرويس ستانيكزاي، إن "إرهابيين فجروا سيارة مليئة بمتفجرات في منطقة سكنية في كابول (...) بعد ذلك، اقتحم عدد من الإرهابيين منازل واشتبكوا مع قوات الأمن".

وفي وقت لاحق من المساء، أعلن ستانيكزاي أن الهجوم "انتهى وقُتِل جميع المهاجمين (...) المنطقة باتت آمنة".

ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن واشنطن اعتبرت أنه يحمل "بصمة" "طالبان". وذكرت مصادر أمنية أن أربعة أشخاص قُتِلوا وأن نحو عشرين آخرين أصيبوا بجروح جراء الهجوم.

وقالت مصادر أمنية عدة لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبة عدم كشف هويتها، إن السيارة المفخخة كان يقودها انتحاري نفذ عملية التفجير أمام منزل نائب بجوار منزل اللواء بسم الله محمدي، مضيفة أن عدداً من المهاجمين تمكنوا من اقتحام منزل النائب.

وقال مصدر أمني آخر، إن عدداً من المهاجمين اقتحموا منزل النائب بعد تفجير السيارة المفخخة وأطلقوا النار على منزل وزير الدفاع من هناك.

وأضاف المصدر "اجتمع العديد من النواب في منزل هذا النائب من أجل وضع خطة لمواجهة هجوم "طالبان"". وغرد محمدي بعد الانفجار "لا تقلقوا، كل شيء على ما يرام".

وصرح وزير الدفاع لاحقاً "مساء هذا اليوم (الثلاثاء)، نفذ إرهابيون هجوماً انتحارياً على منزلي. الحمد لله (...) لم يحدث شيء لي أو لأفراد عائلتي. لكن لسوء الحظ، أصيب بعض حراسي بجروح".

وقال شهود، إنه حتى في الوقت الذي هزت فيه الانفجارات المدينة، نزلت حشود إلى شوارع كابول وانتشرت على أسطح المنازل مرددة "الله أكبر" و"الموت لـ"طالبان"" دعماً للقوات الأفغانية التي تقاتل الحركة في ثلاث عواصم إقليمية.

بصمات "طالبان"

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس لصحافيين "لسنا في وارد تحميل المسؤولية رسمياً في هذه المرحلة، لكنها (الاعتداءات) تحمل بالتأكيد كل بصمات موجة هجمات طالبان التي شهدناها في الأسابيع الأخيرة".

وأضاف برايس "من المهم أن تقر طالبان بأنها لا تستطيع تحقيق أهدافها عبر الاستيلاء على السلطة عن طريق العنف"، مؤكداً عزم واشنطن على "تسريع وتيرة مفاوضات السلام القائمة".

وجاءت موجة الانفجارات في وقتٍ حض الجيش الأفغاني السكان على إخلاء مدينة جنوبية محاصرة، قبل هجوم مخطط له ضد مقاتلي "طالبان" بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات العنيفة.

في السياق، قال المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، الثلاثاء، إن مواقف الحكومة الأفغانية و"طالبان" ما زالت بعيدة جداً عن التوصل إلى تسوية سياسية، في وقتٍ كثفت واشنطن ضغوطها على كابول لاستئناف المفاوضات.

وقال خليل زاد في مؤتمر افتراضي نظمه منتدى آسبن سيكيوريتي "الوضع مقلق جداً". وعزا العنف الحالي إلى "حسابات" لدى الطرفين تهدف إلى تعزيز مواقفهما خلال المفاوضات.

وتحاول الحكومة الأفغانية استعادة الأرض عسكرياً بعد تقدم "طالبان" في الأسابيع الأخيرة، واعتبر السفير الأميركي السابق في كابول أنها "من دون ذلك، ستكون في موقف أضعف خلال المفاوضات".

وأشار إلى أن الحكومة الأفغانية يجب أن تكون "واقعية"، مضيفاً أن "الحكومة يجب أن تفهم أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في أفغانستان".

وكان أربعون مدنياً على الأقل قُتلوا وأصيب أكثر من مئة آخرين بجروح في الساعات الأخيرة، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، خلال معارك بين القوات الأفغانية ومتمردي "طالبان" الذين يحاولون منذ أيام السيطرة على لشكركاه، عاصمة ولاية هلمند الرئيسة في جنوب البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تُشكل لشكركاه منذ أيام مسرحاً لمعارك عنيفة بعد ما حاصرها متمردو "طالبان" الذين سيطروا وفق ما قال مسؤولون أفغان، الثلاثاء، على 15 قناة إذاعية وتلفزيونية محلية في المدينة.

ارتفاع مستوى العنف

ارتفع مستوى العنف في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو (أيار) عندما أطلقت "طالبان" عملية في أجزاء واسعة من البلاد تزامناً مع بدء الجيش الأميركي آخر مراحل انسحابه، مسدلاً الستار على حرب استمرت 20 عاماً.

وأبدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في تغريدة، الثلاثاء، "قلقها الشديد" إزاء المأزق الذي يواجهه المدنيون في لشكركاه، بعد حصيلة القتلى المرتفعة. وحضت على "وقف فوري للقتال في المناطق الحضرية".

وتسببت المعارك في أنحاء البلاد بنزوح نحو ثمانين ألف طفل منذ مطلع يونيو (حزيران)، وفق ما أفادت منظمة "سايف ذي تشيلدرن"، الثلاثاء، مشيرة إلى تضرر مدارس ومرافق صحية عدة جراء القتال.

الأسبوع الماضي، توقعت الأمم المتحدة أن تسجل هذا العام أكبر عدد من الضحايا المدنيين منذ عام 2009 عندما بدأت بتسجيل الحصيلة السنوية.

وأحصت البعثة مقتل 1659 مدنياً وجرح 3254 آخرين في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 47 في المئة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي. وسقط نصف القتلى خلال الشهرين الأولين من هجوم "طالبان".

وقالت إن الحصيلة "مروعة"، مؤكدة أن ما يقرب من نصف الضحايا المدنيين الذين سُجلوا في النصف الأول من العام هم من النساء والأطفال.

وتعرضت مكاتب البعثة في مدينة هرات لهجوم، الجمعة، أودى بحياة شرطي أفغاني.

"جرائم حرب"

واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا، الإثنين، "طالبان" بقتل "عشرات المدنيين في عمليات قتل ثأرية.. يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب" في بلدة سبين بولداك الواقعة على الحدود مع باكستان.

وجاء الاتهام بعد إعلان لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان أن المتمردين ارتكبوا عمليات قتل ثأرية في البلدة، ما أودى بحياة أربعين شخصاً على الأقل.

وقالت اللجنة "تعقبت طالبان ورصدت مسؤولين حكوميين سابقين وحاليين وقتلت هؤلاء الأشخاص الذين لا يضطلعون بدور قتالي في النزاع".

وحذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، حركة "طالبان" من الاستيلاء على السلطة بالقوة و"ارتكاب فظائع بحق شعبها"، مؤكداً أن ذلك سيجعل من أفغانستان "دولة منبوذة".

وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الهندي، إن متمردي ""طالبان" يقولون إنهم يريدون الاعتراف الدولي والدعم الدولي لأفغانستان، يريدون على الأرجح أن يتمكن قادتهم من السفر بحرية في أنحاء العالم ورفع العقوبات وإلى ما هناك. إلا أن السيطرة على الحكم بالقوة وانتهاك حقوق شعبهم ليس الطريقة الصحيحة لتحقيق ذلك".

المزيد من دوليات