جمعيات ونقابات تطالب السياسيين الكف عن خطابات الكراهية قبل الإنتخابات الأوروبية

"مؤتمر النقابات" البريطانية، و"العفو الدولية" و"سْتونول" هي ضمن مجموعات تدعو الأحزاب السياسية للعمل ضد المرشحين الذين "يزرعون الكراهية والتفرقة"

المواقف من المهاجرين والإثنيات والمرأة تمثّل محاور رئيسية في الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب.)

اتخذت جمعيات خيريّة ونقابات جماعات محليّة خطوة غير مسبوقة بأنها حثّت السياسيّين على اجتثاث "خطاب الكراهية" خلال الفترة التي تسبق انتخابات الاتحاد الأوروبي البرلمانيّة المقرر إجراءها أواخر الشهر الجاري.

وفي ذلك السياق، تولّت أكثر من 30 منظمة من بينها "مؤتمر النقابات" ("تي يو سي" TUC) البريطانيّة، و"منظمة العفو الدوليّة" و"سْتونْول"، إصدار التماس مشترك قبيل الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 23 مايو (مايس) الحالي.

وفي البيان المشترك، صرحت أنه المنظمات أنه "من الجوهري ألا يساء استخدام هذه الانتخابات لزرع الكراهية والتفرقة"ـ ودعت الأحزاب السياسية إلى "اتّخاذ كل الخطوات الضرورية" لمنع إطلاق خطابات غير قانونيّة.

كذلك أعلنت أنه يتوجّب على مجالس البلديات المحلية أن تصحّح علناً أي مزاعم غير حقيقيّة قد يطلقها مرشحون لغرض تعميق التفرقة.

وأضافت هذه المنظمات في بيانها، "نحن ندعو الأحزاب السياسيّة لاتّخاذ كل الخطوات الضروريّة خلال حملة الانتخابات البرلمانيّة للاتحاد الأوروبي، لاجتثاث خطاب الكراهية والمزاعم الكاذبة التي تهدف إلى زرع التفرقة بين كيانات مجتمعاتنا".

في المقابل، شدّد البياند على أن "حرية الخطاب وحرية التعبير جزء أساسي من ديمقراطيتنا، لكنهما يجب ألا تستخدما لإلحاق الأذى بآخرين... ومن غير المقبول إلقاء اللوم أعراق مختلفة، وجماعات أثنيّة أو دينيّة، أو العمال المهاجرين أو اللاجئين، بشأن مشاكل بريطانيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار البيان أيضاً إلى دليل أصدرته "هيئة المساواة وحقوق الإنسان" EHRC، يتضمّن تأكيداً واضحاً على وجوب أن تشارك مجالس البلديات المحليّة في "وضع الحقائق في نصابها" إذا قدّم بعض المرشحين للانتخابات مزاعم كاذبة.

وأكّد على "أن الانتخابات تعتبر وقتاً مهماً لمناقشة المشاكل التي تواجه المجتمع. ومهما تكن النتائج، فمن الضروري عدم إساءة استخدام الانتخابات لزرع الكراهية والتفرقة. وفي هذه المسألة، يجب أن نقف جميعا معاً" لمنع إساءة كهذه.

ولفتت الأمينة العامة لـ"تي يو سي" الذي يضم عدداً من النقابات البريطانيّة، إلى أنّه "ليس هناك أية فسحة للعنصرية، أو مشاعر الكراهية تجاه النساء أو أي شكل من الكراهية، أثناء تلك الانتخابات أو بعدها. ونحن نأمل أن ينضم السياسيون ومنظمات المجتمع المدني إلينا في الدعوة إلى إجراء حملة انتخابيّة محترمة".

وتوقّعت نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة أن يتنافس "حزب بريكست" الذي يقوده نايجل فاراج وحزب العمال على الفوز في تلك الانتخابات.

وفي استطلاع للرأي نظمته "كومريس" ComRes ونُشر الأربعاء الماضي، يُتوقّع أن يكسب حزب جيريمي كوربين (حزب العمال) 27% من أصوات الناخبين، وهذا قريب جداً من الـ26% التي يُتوقّع أن يكسبها "حزب بريكست".

وفي المقابل، ابتعد حزب المحافظين تماماً عن الرقمين. إذ توقَّع الاستطلاع أن يكسب 14% من الأصوات، بينما سيجتذب حزب "الديمقراطيين الليبرالي" 11% منها، ويحصد حزب "تغيير المملكة المتحدة" (Change UK)  8% منها.

© The Independent

المزيد من سياسة