Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أذربيجان تقصف أرمينيا والنزاع إلى مزيد من الاحتدام

يريفان تؤكد الهجوم وتتوعد بالرد

أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، أنها قصفت موقعين لإطلاق صواريخ في أرمينيا، استُخدما بحسب قولها لاستهداف مناطق مدنية خلال النزاع في ناغورنو قره باغ.

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأرمينية أن مناطق على أراضيها تعرضت لقصف، نافية في الوقت نفسه أن تكون قصفت أذربيجان، ومؤكدة أنها "تحتفظ" من الآن وصاعداً "بحق استهداف أي بنية تحتية أو تجهيزات عسكرية على أراضي أذربيجان".

عملية عسكرية مستمرة

وقالت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن إلهام علييف رئيس أذربيجان قوله الأربعاء، "إن أذربيجان مستمرة في عملية عسكرية لتحرير أراض في ناغورنو قره باغ".

وتجدد القتال في إقليم ناغورنو قره باغ والمناطق المحيطة به، هو الأسوأ منذ وقف إطلاق النار عام 1994، أنهى حرباً على الإقليم سقط فيها 30 ألف قتيل على الأقل.

حصيلة القتلى إلى 555

في هذا الوقت، قالت وزارة الدفاع في إقليم ناغورنو قره باغ إنها سجلت مقتل 23 جندياً آخرين ما رفع حصيلة القتلى بين صفوف قواتها إلى 555 منذ بدء معارك مع قوات أذربيجان.

وبينما لا تكشف القوات الأذربيجانية عن خسائرها العسكرية، قالت باكو إن 42 مدنياً قتلوا وأصيب 207 في القتال منذ 27 سبتمبر (أيلول).

عمليات تخرق هدوء الليل

وكان مصور تلفزيوني من وكالة "رويترز" شاهد قصفاً في بلدة مارتوني في إقليم ناغورنو قرة باغ، وهو جيب جبلي معترف به دولياً على أنه جزء من أذربيجان، لكن يحكمه ويسكنه الأرمن.

وقال طاقم من تلفزيون "رويترز" في تارتار بأذربيجان إن وسط المدينة تعرض أيضاً للقصف في وقت سابق من يوم الثلاثاء.

واتهمت أذربيجان القوات الأرمينية بارتكاب "انتهاكات فظيعة للهدنة الإنسانية" التي تم التوصل إليها السبت بهدف السماح للطرفين بتبادل الأسرى وجثامين القتلى.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع فاجيف دارجالي إن أرمينيا تقصف أراضي أذربيجان في جورانبوي وأغدام وتارتار، مؤكداً أن قوات أذربيجان لا تنتهك وقف النار.

في المقابل، نفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان الاتهام. وقالت إن القوات الأذربيجانية استأنفت عملياتها العسكرية بعد هدوء خلال الليل "مدعومةً بنيران المدفعية الكثيفة من جهات الجنوب والشمال والشمال الشرقي والشرق".

مقتل سوريين

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، عن وصول المزيد من جثث سوريين موالين لأنقرة قُتلوا في معارك ناغورنو قره باغ أثناء مشاركتهم في المعارك إلى جانب القوات الأذربيجانية.

وقال المرصد إن حصيلة القتلى السوريين ارتفعت إلى 119، بينهم 78 قتيلاً أعيدت جثثهم إلى سوريا، فيما بقيت جثث الآخرين في أذربيجان.

ونقل المرصد السوري عن مصادر قولها إن تركيا تواصل مساعيها لتجنيد السوريين وإرسالهم إلى أذربيجان، إلا أن "محاولاتها تلقى صعوبةً بالغةً".

ونقلت أنقرة حتى الآن ما لا يقل عن 1450 سورياً للمشاركة في القتال في قره باغ، وفق المرصد السوري.

وفيما أكّت دول عدة، بينها روسيا وفرنسا، وصول أجانب للقتال في قره باغ، نفت تركيا مراراً مزاعم إرسالها سوريين لدعم أذربيجان في المعارك. وكانت أنقرة نفت سابقاً تقارير عن إرسالها مقاتلين سوريين لمساعدة حليفتها أذربيجان في قتال القوات الأرمينية في إقليم قرة باغ. وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع التركية أن بلاده "لا تقوم بتجنيد مسلحين أو نقلهم إلى أي مكان في العالم".

خرق الهدنة

ويحظى القتال، وهو الأعنف الذي يشهده الإقليم منذ 25 سنة، باهتمام عالمي يرجع في جانب منه إلى قربه من خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان، ومخاطر استدراج قوى إقليمية مثل تركيا وروسيا إلى الصراع.

وتهدف الهدنة الإنسانية التي توصّل إليها طرفا النزاع بوساطة روسية السبت في موسكو، إلى السماح بتبادل الأسرى وجثامين القتلى الذين سقطوا في إقليم ناغورنو قره باغ المعترف به دولياً كجزء من أذربيجان، لكن تقطنه وتحكمه أغلبية من الأرمن أعلنت استقلالها الذاتي بعد معارك دامية في التسعينيات قُتل خلالها حوالى 30 ألف شخص.

"جهود مشتركة"

في التحركات والمواقف، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى "جهود مشتركة" لوضع حد للمعارك في ناغورنو قره باغ، وفق بيان للكرملين.

واتفق الرئيسان في اتصال هاتفي على "الحاجة العاجلة لجهود مشتركة لوضع حد بأسرع وقت لإراقة الدماء وضمان الانتقال إلى حلّ سلمي" للنزاع.

ووفق الموقع الإلكتروني للرئاسة الروسية، فإن هذا الاتصال هو الأول بين بوتين وأردوغان منذ تجدد القتال في قره باغ.

ووفق الكرملين "أكد الطرفان ضرورة احترام الهدنة الإنسانية" التي جرى التوصل إليها في موسكو في 10 أكتوبر (تشرين الأول) واستمرت عقبها المعارك الدامية، وأضاف أن بوتين "عبّر أيضاً عن أمله في أن تقدم تركيا مساهمة بناءة لخفض التصعيد باعتبارها عضواً في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا".

اتهام تركيا

في هذا الوقت، اجتمع وزير الخارجية الأرميني زهراب مناتساكانيان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو الإثنين، واتهم أذربيجان بالعمل على زيادة نفوذ تركيا في المنطقة وباستخدام "مرتزقة" موالين لها، الأمر الذي تنفيه كل من باكو وأنقرة.

وقال مناتساكانيان متهماً أذربيجان بانتهاك الهدنة، "نريد وقف إطلاق النار. نريد آليةً تُحَقّق على الأرض وتُحَدّد المنتهك وتُظهر الطرف غير الملتزم بوقف إطلاق النار"، وأوضح أن "مشاورات" جارية في هذا الخصوص لا سيما مع الصليب الأحمر.

وقبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين، حثّ وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسيلبورن، أنقرة على بذل المزيد لإنهاء الصراع قي قره باغ. وقال، "تركيا لم تدعُ للهدنة بعد، وأعتقد أنهم مخطئون تماماً في موقفهم هذا"، وأضاف "أعتقد أن الرسالة من لوكسمبورغ ستكون دعوةً إلى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، للمساعدة على وجه السرعة في ترتيب وقف لإطلاق النار".

المزيد من دوليات