Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترشيح ترمب لجائزة نوبل لدوره في اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل

تيبرينج-جيددي يقول الاتفاقية عامل مغير من شأنه أن يحول الشرق الأوسط إلى منطقة من التعاون والازدهار

ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لجائزة نوبل (أ.ب)

في خطوة طالما سعى إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أفادت وسائل إعلام أميركية أن كريستيان تيبرينج-جيددي، عضو البرلمان النرويجي ورئيس الجمعية البرلمانية للناتو، رشح الرئيس الأميركي لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2021، عن دوره في اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات الذي أُعلن عنه في 13 أغسطس (آب) الماضي. 

وبحسب شبكة فوكس نيوز الأميركية، الأربعاء، كتب تيبرينج-جيددي في رسالته إلى لجنة جائزة نوبل، أن إدارة ترمب لعبت دوراً رئيساً في إقامة العلاقات بين البلدين. وأضاف أنه "كما هو متوقع أن تحذو دول أخرى في الشرق الأوسط حذو الإمارات العربية المتحدة، يمكن أن تكون هذه الاتفاقية عاملاً مغيراً من شأنه أن يحول الشرق الأوسط إلى منطقة من التعاون والازدهار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستشهد السياسي النرويجي بـ"الدور الرئيس لترمب في تسهيل الاتصال بين الأطراف المتصارعة وإنشاء ديناميكيات جديدة في نزاعات طويلة الأمد، مثل نزاع كشمير الحدودي بين الهند وباكستان، والصراع بين كوريا الشمالية والجنوبية، وكذلك التعامل مع القدرات النووية لكوريا الشمالية". وأشاد بالرئيس الأميركي لسحب عدد كبير من قواته من الشرق الأوسط.

وفي هذا الشأن، كتب تيبرينج-جيددي "في الواقع، أنهى ترمب خطاً عمره 39 عاماً للرؤساء الأميركيين إما ببدء حرب أو إدخال الولايات المتحدة في صراع مسلح دولي. وكان آخر رئيس تجنب القيام بذلك هو الحائز على جائزة السلام جيمي كارتر"، وقال في تعليقات لفوكس نيوز"عن جدارة، أعتقد أنه بذل المزيد من الجهود لإحلال السلام بين الدول أكثر من معظم المرشحين الآخرين لجائزة السلام".

وكان قد أعلن الرئيس الأميركي، الشهر الماضي، عن اتفاقية السلام التاريخية التي من شأنها أن تمهد الطريق للتطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات. وبهذا الاتفاق تصبح الإمارات ثالث دولة عربية بعد مصر والأردن تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل. ولعب كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، المتزوج من ابنته الأولى إيفانكا ترمب، دوراً بارزاً من أجل توقيع الاتفاق.

وطالب ترمب العام الماضي بمنحه جائزة نوبل للسلام، قائلاً خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة "يمكن أن أُمنح جائزة نوبل لأمور عدة إن كانوا يعطونها بنزاهة". كما سخر قبلاً من منح الجائزة لسلفه باراك أوباما وقال "لقد منحوها لأوباما. ولم يكن يعرف حتى سبب حصوله عليها. (لقد وصل للرئاسة منذ 15 ثانية ثم حصل على جائزة نوبل). لقد قال أوباما: أوه، ما الذي فعلته لأحصل عليها؟". 

يذكر أن جائزة نوبل للسلام لعام 2009 مُنحت للرئيس أوباما، بعد 263 يوماً فقط من توليه منصبه، "لجهوده غير العادية في تعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الناس"، بحسب اللجنة. وعلق وقتها ليخ فاليسا، الرئيس البولندي السابق والحائز على جائزة نوبل عام 1983 "بسرعة للغاية. في الوقت الذي لا يزال أوباما يقدم مقترحات فقط. لكن في بعض الأحيان تمنح لجنة نوبل الجائزة لتشجيع العمل المسؤول".

وبالفعل بدا أوباما متفاجئاً في تعليقاته التي أعقبت الكشف عن نيله الجائزة، قائلاً "بصراحة، لا أشعر أنني أستحق أن أكون بصحبة العديد من الشخصيات التي أحدثت تحولاً ممن كُرموا بهذه الجائزة، رجالاً ونساءً ممن ألهموني وألهموا العالم بأسره من خلال سعيهم الشجاع لتحقيق السلام".

لكن أشارت لجنة نوبل النرويجية، مفسرة إعطاءه الجائزة، إلى ترويج أوباما لحظر انتشار الأسلحة النووية و"مناخ جديد" في العلاقات الدولية، مشيرة إلى جهوده في الوصول إلى العالم الإسلامي. ومع ذلك أثارت ردود فعل متباينة في الولايات المتحدة.

ولمح ترمب مجدداً في يناير (كانون الثاني) العام الحالي، إلى أحقيته في نيل الجائزة بعد ما حصل عليها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بعد توقيع اتفاق سلام بين إثيوبيا وإريتريا في يوليو (تموز) 2018، أنهى عقوداً من العداء بين البلدين. وقال الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي مشيراً إلى دوره في الوساطة لعقد الاتفاق "سأتحدث إليكم عن جائزة نوبل للسلام... عقدت صفقة وأنقذت بلداً، ثم سمعت أن رئيس ذلك البلد حصل على جائزة نوبل للسلام لإنقاذه البلد". 

وهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها ترشيح ترمب للجائزة الأرفع عالمياً، إذ رشحه تيبرينج-جيددي ومسؤول نرويجي آخر عام 2018، بعد قمة سنغافورة التي جمعت الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وسعى حلفاء ترمب لترشيحه للجائزة منذ أن أطلق مفاوضات مع بيونغ يانغ قبل عامين، إذ أصبح ترمب أول رئيس أميركي، في منصبه، يعبر الحدود إلى كوريا الشمالية، وذلك بعد لقائه التاريخي مع زعيمها كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في يونيو (حزيران) 2019. 

ومن الجدير ذكره، أن أربعة رؤساء أميركيين فازوا بجائزة نوبل للسلام، وتقوم لجنة نوبل المكونة من خمسة أشخاص يعينهم البرلمان النرويجي بتعيين من يستحق الجائزة. وفاز أوباما بالجائزة عقب توليه الحكم عام 2009، وثيودور روزفلت عام 1906، والرئيس وودرو ويلسون عام 1920، والرئيس جيمي كارتر عام 2002. ولن يُعلن عن الفائز لعام 2021 حتى أكتوبر (تشرين أول) من العام المقبل.

 

المزيد من سياسة