Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يحصد مزيداً من الضحايا ويقيل مسؤولين صينيين

أعلنت منظمة الصحة العالمية حال الطوارئ

أعلن التلفزيون الصيني، الثلاثاء 11 فبراير (شباط)، أن اثنين من كبار المسؤولين في هوباي الإقليم الواقع في وسط الصين التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد، أقيلا بينما يوجه الرأي العام انتقادات للسلطات تتعلق بإدارة الأزمة.

ويتهم عدد كبير من الصينيين الذين يشعرون بالغضب منذ أسابيع، السلطات بالتأخر في التحرك في مواجهة الإصابات الأولى التي سجلت في ووهان كبرى مدن الإقليم.

وتصاعد هذا الغضب الجمعة بعد وفاة لي وينغليانغ (34 عاما) أحد أوائل الأطباء الذين تحدثوا عن ظهور المرض، وأنبته الشرطة واتهمته بنشر "شائعات". وقد اصيب بهذا الفيروس الذي أودى بحياته.

وأوضح التلفزيون الحكومي "سي سي تي في" أن تشانغ جين المسؤول في لجنة الصحة في المقاطعة، والمديرة ليو ينغزي أقيلا من منصبيهما بقرار من اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني لهوباي.

ويبدو أن هذا القرار يهدف إلى تهدئة الرأي العام الغاضب منذ وفاة طبيب العيون الذي تحول إلى بطل وطني في مواجهة مسؤولين متهمين بالسعي إلى التعتيم على انتشار المرض.

وعين وانغ هيشانغ، وهو نائب وزير سابق للصحة، في مكان المسؤولين اللذين تمت إقالتهما.

وهوباي هو بؤرة المرض وتتركز فيه 96 بالمئة من الوفيات التي سجلت حتى الآن وتجاوزت الألف شخص، و74 بالمئة من الإصابات.

أكثر من ألف وفاة

في الأثناء، تابع فيروس "كورونا" المستجد زحفه حاصداً مزيداً من الضحايا، ومحاولات احتوائه طبياً لم تنجح حتى اللحظة في إيجاد لقاحات فعالة للتعامل معه، وحدها الوسائل الوقائية السلاح الوحيد في وجه هذا الفيروس الذي لم يكشف عن أقنعته بعد للتعرف على ما قد يخبئه من مخاطر ليست في الحسبان، بينما الصين ودول العالم بأسرها سلاحها الوحيد أقنعة... درءاً لمخاطره. 

وأعلنت بكين الثلاثاء أنّ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ تخطّى في الصين القارية 42 ألفاً و600 شخص بعدما سجّلت نحو 2500 إصابة جديدة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة.

وقالت لجنة الصحّة الوطنية في تحديثها اليومي لحصيلة الوفيات والإصابات إنّ الوباء أصاب حتى اليوم 42 ألفاً و638 شخصاً في الصين القاريّة (خارج هونغ كونغ وماكاو)، في حين بلغ إجمالي عدد الوفيات من جراء الفيروس في البلاد 1016 بعدما سجّلت في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 108 حالات وفاة جديدة، بينها 103 في هوبي، المقاطعة الواقعة في وسط البلاد والتي ظهر الفيروس للمرة الأولى في عاصمتها ووهان في أواخر ديسمبر (كانون الأول).

وخارج الصين القارية، سجلت حتى اليوم حالتا وفاة فقط بالفيروس، إحداهما في هونغ كونغ والأخرى في الفيليبين، في حين زاد عدد المصابين عن 350 شخصاً يتوزعون على حوالى 30 دولة وإقليماً.

وتكافح الصين للسيطرة على الوباء واتخذت لهذه الغاية إجراءات مشددة شملت إغلاق مدن بأكملها ومنع سكانها من مغادرة منازلهم إلا للضرورة.

ويعتقد أن الفيروس ظهر أولاً في أواخر ديسمبر 2019 في مدينة ووهان في وسط الصين في سوق لبيع الحيوانات البرية، وانتشر بسرعة مع حركة انتقال كثيفة للمواطنين لتمضية عطلة رأس السنة القمرية في يناير (كانون الثاني).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

حالات مثيرة للقلق

وفي جديد تطوراته، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدحانوم غيبريسوس الأحد التاسع من فبراير (شباط)، من أنّ وتيرة تفشّي فيروس "كورونا" المستجد خارج الصين قد تتسارع بسبب انتقال العدوى بواسطة أشخاص لم يسافروا قط إلى هذا البلد، وقال المسؤول الأممي في تغريدة على تويتر "هناك حالات مثيرة للقلق لانتشار "كورونا" بواسطة أشخاص لم يسبق لهم أن سافروا إلى الصين"، وأضاف أنّ "اكتشاف عدد صغير من الحالات قد يشير إلى انتقال للعدوى على نطاق أوسع في بلدان أخرى. باختصار، ما نراه قد لا يكون سوى رأس الجبل الجليدي".

وعلى الرغم من أن وتيرة انتشار الوباء خارج الصين تبدو بطيئة إلى حد ما، إلا أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية حذر من أن هذه الوتيرة يمكن أن تتسارع، وقال إن "هدفنا لا يزال احتواء الفيروس، لكن يجب على جميع البلدان استخدام الفرصة التي أوجدتها استراتيجية الاحتواء للاستعداد لاحتمال وصول الفيروس".

حال طوارئ صحية

ودفع الوباء منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، والعديد من الحكومات إلى فرض قيود على السفر وشركات الطيران إلى تعليق الرحلات الجوية من وإلى الصين.

ومساء الأحد، توجّهت إلى الصين "بعثة خبراء دولية" تابعة لمنظمة الصحة العالمية بقيادة بروس آيلوارد، الخبير المخضرم الذي عمل في حالات طوارئ صحية أخرى، وذلك بهدف مساعدة السلطات الصينية في تنسيق الاستجابة للأزمة الصحية.

الصينيون... إلى الحياة الطبيعية

في هذا الوقت، بدأ العمال الصينيون يتقاطرون إلى المكاتب والمصانع في شتى أنحاء البلاد بعدما خففت الحكومة بعض القيود المفروضة على العمل والتنقل.

وسبب الوباء تعطيلاً كبيراً للحياة في الصين حيث تحولت المدن التي تعج عادة بالحركة إلى مدن أشباح خلال الأسبوعين الماضيين. وكانت السلطات قد طلبت من الشركات تمديد عطلات السنة القمرية الجديدة 10 أيام بعد أن كان من المقرر أن تنتهي مع نهاية يناير(كانون الثاني)، وحتى اليوم الاثنين، سيظل عدد كبير من مواقع العمل مغلقة وسيواصل موظفون إداريون كثيرون العمل من منازلهم.

وخلت القطارات بشكل كبير من الركاب في واحد من أكثر خطوط مترو الأنفاق ازدحاماً في بكين، ووضع العدد القليل من الركاب الذين شوهدوا خلال ساعة الذروة الصباحية كمامات.

إصابات جديدة

وإلى اليابان، حيث أعلنت قناة "ان اتش كي" التلفزيونية اليابانية الاثنين أنه تم تشخيص حوالى 60 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" المستجد على متن سفينة الرحلات الترفيهية "دايموند برينسس"، ما يرفع عدد الركاب المصابين إلى حوالى 130 شخصاً.

ورفض مسؤولون في وزارة الصحة اليابانية التعليق على هذه المعلومات. وتقل السفينة التي وصلت الاثنين إلى ميناء يوكوهاما، جنوب غربي اليابان حوالى 3700 شخص من ركاب وأفراد طاقم، وقد وضعت تحت الحجر الصحي.

تهديد خطير ووشيك على الصحة العامة

وسط هذه الأجواء، قالت بريطانيا إن فيروس "كورونا" الجديد يشكل تهديداً خطيراً ووشيكاً على الصحة العامة في خطوة من شأنها أن تمنح الحكومة صلاحيات إضافية لمكافحة انتشار الفيروس، وأضافت وزارة الصحة إن "الإجراءات الموضحة في القواعد التنظيمية تعتبر وسائل فعالة في إبطاء أو منع انتقال الفيروس".

وحددت الوزارة مستشفى (آرو بارك) ومستشفى (كينتس هيل بارك) كمنشأتي "عزل"، كما صنفت إقليم هوبي ومدينة ووهان في الصين "منطقة موبوءة".

وتقول بريطانيا إنها رصدت حتى الآن أربع حالات إصابة بالفيروس وتقوم بوضع البريطانيين العائدين من ووهان في الحجر الصحي لمدة 14 يوماً.

المزيد من صحة