Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إشارة مقلقة تقرب مايكل كاريك من الرحيل عن مانشستر يونايتد

يواجه المدرب الإنجليزي ضغوطاً شديدة بعد الانهيار الكارثي أمام برايتون في كأس الرابطة وكما يوضح ريتشارد جولي قد يكون الأسوأ لم يأت بعد

مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

تتزايد الضغوط على مايكل كاريك في مانشستر يونايتد بعد تراجع النتائج وظهور أزمات دفاعية وبدنية وتكتيكية، قبل سلسلة مواجهات صعبة قد تحدد مستقبل الفريق ومدربه.

كان مانشستر يونايتد منشغلاً إلى حد كبير بعجزه مساء الأربعاء، ولذلك ربما لم يجد وقتاً لإلقاء نظرة على نتيجة مباراة ملعب "سان سيرو".

وكان فوز بنفيكا البرتغالي على ميلان الإيطالي بنتيجة (2 - 0) دليلاً إضافياً على قدرة مدربه السابق روبن أموريم على تحقيق نتائج أقل من المتوقع، حتى لو لم تكن تلك أثقل هزيمة له في الدوري الأوروبي، فقد جاءت تلك الهزيمة في بلباو قبل 16 شهراً.

لكن أموريم هيأ الظروف أمام مايكل كاريك ليصبح مدرباً ليونايتد، ومن زاوية معينة لم تكن مغامرة كاريك في منتصف الأسبوع حتى أسوأ ليلة ليونايتد في كأس الرابطة خلال الأشهر الـ13 الماضية، فالخروج أمام غريمسبي العام الماضي كان لا يزال أسوأ من الخسارة أمام برايتون، الذي قدم أداء مذهلاً، حتى لو كانت تلك المرة الأولى منذ نصف قرن التي يخسر فيها يونايتد على ملعب "أولد ترافورد" بعدما كان متقدماً (2 - 0).

تراجع ميزة كاريك مع استمرار النتائج السلبية

ومع ذلك، كانت تلك أسوأ وأشد مباريات كاريك إثارة للقلق منذ توليه قيادة يونايتد. وكحال كثير من تفاصيل موسم انحرف عن مساره بشدة بالفعل، بدا أن ميزته الأولية والكبيرة، والمتمثلة ببساطة في أنه ليس أموريم، بدأت تتلاشى.

يستطيع كاريك اللعب بأربعة مدافعين، واختيار اللاعبين في مراكزهم الأفضل (في الغالب، وإن كانت هناك استثناءات بارزة هذا الموسم)، كما يرفض انتقاد لاعبيه علناً.

وعلى مدى أربعة أشهر، ساعده ذلك في الانتقال من شخص من خارج دائرة الترشيحات لتولي المهمة إلى الخيار التلقائي للمنصب. لكن في الآونة الأخيرة، لم يعد ذلك كافياً.

خاض يونايتد ست مباريات هذا الموسم، وكان أداؤه كارثياً في ثلاث منها، باستثناء الدقائق الـ10 الأولى أمام برايتون.

وكانت صيحات الاستهجان عند صافرة النهاية الأربعاء تعكس ذلك أيضاً، وكان الاتجاه السائد في عهد كاريك أنه ينجح في الحصول على رد فعل بعد كل هزيمة، لكن بعد الخسارة أمام مانشستر سيتي، خسر يونايتد مجدداً.

والآن أصبحت رحلة الأحد إلى فولهام بالغة الأهمية، وليس فقط لأن يونايتد قد يبدأ المباراة وهو في المركز الـ17 في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

جدول صعب يضع يونايتد أمام اختبار جديد

كثيراً ما كان هذا العام مرشحاً لأن يكون أصعب على كاريك، مع عبء المباريات الإضافي الذي تفرضه المشاركة في دوري أبطال أوروبا. وباستثناء مباراة مانشستر سيتي، بدا جدول المباريات وكأنه يمنح يونايتد بداية سهلة نسبياً للموسم.

أما الآن فقد تحول إلى مسار مليء بالعقبات بعد فترة التوقف الدولي، إذ سيواجه توتنهام وأتلتيكو مدريد وليدز وكومو وبورنموث وتشيلسي وروما وأستون فيلا خلال شهر واحد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صحيح أن بعض هذه الفرق لم يبدأ الموسم بصورة جيدة، لكن بالنظر إلى هشاشة يونايتد الحالية، لا توجد ضمانات.

وكما يستطيع إريك تن هاغ وأولي غونار سولسكاير أن يشهدا، فإن أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) قد يكونان موسمي الإقالة في "أولد ترافورد".

قد يكون الحديث بهذه الصورة سابقاً لأوانه وغير منصف في حق كاريك، وقال "بالطبع يمكننا تغيير الوضع". وقد نجح بالفعل في تغيير الأمور في الموسم الماضي، بعد كل شيء، لكن هناك الآن كثير مما يتعين تغييره.

دفاع هش وأسماء تثير علامات الاستفهام

ومن أبرز أوجه القصور الأساسية أن يونايتد لا يبدو لائقاً بدنياً بما يكفي، أو ربما يتعرض للسيطرة ببساطة، لأن عدداً كبيراً جداً من لاعبيه بطيئون.

وعلى الصعيد الدفاعي، كان الفريق كارثياً. وجاءت شباكه النظيفة الوحيدة أمام فريق صباح المتواضع، واحتاج يونايتد إلى بعض الحظ لتحقيق ذلك.

واستقبل 10 أهداف في خمس مباريات أمام فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان من الممكن أن تكون أهداف برايتون الثلاثة أكثر بكثير.

ويمكن إرجاع جزء من ذلك إلى إشراك كاريك ثنائي قلب الدفاع الاحتياط، وربما لا يمكن حتى الاكتفاء بهذا التفسير إذا أخذنا في الاعتبار ماتياس دي ليخت، الغائب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

لكن أيدن هيفن بدأ الموسم بصورة سيئة للغاية، ومشاهدة ليني يورو الأربعاء جعلت من المذهل التفكير في أن ريال مدريد كان ينافس يونايتد على التعاقد معه، وأن ليفربول كان يرغب في ضمه أيضاً.

وكان الفارق البالغ 34 متراً بين هيفن ويورو أثناء التحضير لهدف باسكال غروس لبرايتون مؤشراً إلى أن بعض المشكلات ذات طابع جماعي، لكنه يطرح أيضاً سؤالاً عما يفعله قلبا الدفاع السابقان ضمن الجهاز التدريبي لكاريك، جوناثان وودغيت وجوني إيفانز، مع الخط الخلفي، كما أنه لا يعكس بصورة جيدة ظهور مدرب كان لاعب وسط من الطراز الرفيع أن يكون يونايتد بهذا السوء في وسط الملعب.

صفقات جديدة لا تقدم الحلول المنتظرة

كان التعاقد مع أندريه سانتوس محيراً في يوليو (تموز)، فلماذا يدفع النادي 48 مليون جنيه استرليني (64 مليون دولار) في مقابل لاعب احتياط في تشيلسي؟ والآن يبدو الأمر أكثر غرابة. إذ بدأ البرازيلي مباراتين مع يونايتد وكان مخيباً للآمال في كلتيهما، وبدا أنه يفتقر إلى الحضور أو القدرة على حماية الدفاع.

وعندما تفوق يوري تيليمانس وكوبي ماينو تكتيكياً على إليوت أندرسون وإنزو فيرنانديز، كان التبرير أن ثنائي سيتي كلف مجتمعاً 241 مليون جنيه استرليني (321.6 مليون دولار).

لكن الأربعاء فرض غروس، البالغ من العمر 35 سنة الذي كلف ناديه مليوني يورو (2.67 مليون دولار)، سيطرته على خط الوسط. ولا يزال الوقت مبكراً بما يكفي بحيث إن أحد تعاقدات يونايتد، كارلوس باليبا، لم يكن لائقاً بدنياً حتى الآن لخوض مباراته الأولى، لكن الحكم على موجة الإنفاق الجديدة يهدد بأن يكون غير إيجابي.

وكان منح تيليمانس شارة القيادة في مباراته السادسة فقط بمثابة تصويت بعدم الثقة بالآخرين، وباستثناء برونو فيرنانديز، قد يبدو يونايتد مفتقراً إلى القيادة.

قرارات كاريك التكتيكية تحت المجهر

وكاريك ليس أبداً من أكثر المدربين تعبيراً عن مشاعره، وهو ما جعله نقيضاً مرحباً به لأموريم.

لكنه في حين أظهر حساً مؤكداً في اتخاذ القرارات الموسم الماضي، بما في ذلك تبديلات عدة مؤثرة، بات الآن يتخذ قرارات كثيرة يمكن التشكيك فيها.

وكرر خلال المباريات ظهوره بطيئاً أكثر من اللازم في إجراء التغييرات، وكان من اللافت أنه كان لديه ثلاثة بدلاء يستعدون للدخول عندما سجل غروس هدف التعادل لبرايتون.

وكانت أساليب فابيان هوتسلر التكتيكية مفيدة في هذا السياق أيضاً، فلعب برايتون بثلاثة مدافعين، وهو ما يبدو بمثابة نقطة ضعف قاتلة ليونايتد كاريك.

وربما توجد مفارقة في ذلك، بالنظر إلى هوس أموريم الشديد الذي لا يقبل النقاش باللعب بثلاثة مدافعين، لكن ميلان هزم يونايتد في مباراة ودية خلال أغسطس (آب) الماضي، وهو يلعب (حتماً) بطريقة (3 - 4 - 3).

وقد تكون مواجهات أكتوبر أمام أتلتيكو وليدز وتشيلسي، وجميعها يمكنها أو تلعب بالفعل بثلاثة مدافعين، نذيراً سيئاً.

وينطبق الأمر نفسه على الطريقة التي بدأ بها يونايتد مبارياته بتعثر، إذ كان كاريك مدرباً موقتاً استثنائياً، لكن هذا الموسم، مع تعاقداته ومع توليه مسؤولية فترة الإعداد للموسم، يمثل اختباراً مختلفاً. وحتى الآن، هو وفريقه يفشلان فيه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة