Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسبانيا تنقل آلاف المهاجرين من شواطئ سبتة وسط أزمة سياسية

اليمين يصف الجيب بـ"المدينة المحتلة" بعد تدفق قياسي من المغرب

خيام كبيرة في مخيم "لوس روساليس" الجديد لاستقبال المهاجرين حيث نُقل إليه أكثر من 800 شخص من مخيم "لوما كولمينار" في سبتة، في 12 سبتمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

بدأت الشرطة الإسبانية عملية نقل مئات المهاجرين العالقين على شواطئ جيب سبتة إلى مخيم طوارئ جديد بمنطقة الميناء يتسع لـ1700 شخص، في محاولة لتخفيف الضغط الناجم عن تدفق قياسي لأكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب أواخر يوليو الماضي. وجاءت الخطوة الحكومية وسط تدافع حاد بين المهاجرين لضمان الإيواء، وتصاعد التوتر مع السكان المحليين، بالتزامن مع هجوم سياسي عنيف من أحزاب المعارضة واليمين المتطرف على حكومة بيدرو سانشيز ووصف سبتة بـ"المدينة المحتلة"، في حين تؤكد مدريد أن نقل المهاجرين سيسرّع تسوية ملفاتهم وإعادتهم وفق الأطر القانونية.

بدأت الشرطة اليوم الجمعة نقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في منطقة الميناء بالجيب الإسباني، بعد أسابيع من تدفق قياسي فاق قدرة الإقليم الصغير على الاستيعاب.

وخلال عملية النقل، واجهت الشرطة صعوبة في احتواء حشود من المهاجرين الذين تدافعوا لضمان مكان لهم في الموقع الجديد المخصص للمخيم، بعد أسابيع من العيش على الشواطئ. وتقول السلطات إن الخيم تكفي لاستيعاب 1700 شخص.

وتدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة من المغرب في الـ30 والـ31 من يوليو (تموز)، في موجة فوضوية غير مسبوقة أسفرت عن مقتل عشرات وأثارت خلافات داخل الاتحاد الأوروبي في شأن قضية الهجرة الحساسة.

وعاد معظمهم خلال الساعات التالية، لكن آلافاً بقوا في ظروف صعبة في المدينة الصغيرة التي فاق التدفق قدرتها على الاستيعاب، وباتوا يبيتون في الشوارع أو في خيم بدائية.

وتصاعد التوتر مع السكان المحليين، مع تنظيم احتجاجات شبه يومية تطالب بعودة الحياة إلى طبيعتها، حظي بعضها بدعم جماعات من اليمين المتطرف.

ويتهم كثر الحكومة بالتخلي عن المدينة التي تواجه أزمة إنسانية.

وبدأت الشرطة اليوم جمع المهاجرين عند الساعة 6:30 صباحاً (04:30 ت غ)، وفق مصدر في الحكومة الإسبانية في سبتة.

وبعد ساعات، ظلت طوابير طويلة تمتد خارج المخيم بينما كان المهاجرون ينتظرون التحقق من هوياتهم وتسجيلهم قبل السماح لهم بالدخول.

وتقدر سلطات سبتة أن 13 ألف مهاجر بقوا في الجيب البالغة مساحته 18.5 كيلومتر مربع، في حين تقول الحكومة المركزية إن العدد أقل من ذلك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومضت الحكومة الإسبانية قدماً في عملية النقل على رغم معارضة السلطات المحلية المحافظة.

وقال وزير التحول الرقمي أوسكار لوبيز اليوم "هذه خطوة أساسية"، معتبراً أن نقل المهاجرين من الشواطئ سيساعد السلطات على النظر في ملفاتهم بسرعة أكبر وتخفيف الضغط على الأماكن العامة.

وواجه رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز انتقادات شديدة بسبب طريقة تعامله مع الأزمة، ودخل في خلاف مع إيطاليا التي فرضت ضوابط على حدودها مع إسبانيا بصورة موقتة.

واضطرت الحكومة إلى تحديد هويات آلاف المهاجرين الذين بقوا لأسابيع للتحقق مما إذا كان يحق لهم طلب اللجوء، فيما لا يمكن ترحيل القاصرين غير المصحوبين بصورة فورية.

وقالت مدريد الأسبوع الماضي إن أكثر من 5300 من المهاجرين الذين بقوا في سبتة بعد تدفق يوليو (تموز) عادوا إلى المغرب خلال شهر.

"مدينة محتلة"

وطغت قضية تدفق المهاجرين على الخطاب السياسي لأسابيع.

ومع عدم وجود مؤشرات إلى قرب انتهاء الأزمة، يتزايد القلق والغضب بين سكان سبتة البالغ عددهم 84 ألف نسمة، الذين يقولون إن الحكومة تخلت عنهم.

ويعيش المهاجرون في مخيمات عشوائية ويتجولون في الشوارع، فيما تعمل الحكومة اليسارية على توسيع مرافق الإيواء الطارئ المخصصة لهم.

وشهدت المدينة حوادث عنف متفرقة، بينها شجارات بين مهاجرين ورشق دورية عسكرية بالحجارة وبلاغات عن اعتداءات جنسية.

وباتت الأزمة جزءاً من الجدل السياسي الأوسع في إسبانيا في شأن الهجرة قبيل انتخابات العام المقبل، إذ تتهم أحزاب المعارضة المحافظة واليمين المتطرف حكومة سانشيز بالفشل في حماية السيادة الإسبانية على سبتة.

واستغل زعيم حزب الشعب المحافظ ألبرتو نونييث فيخو مشاهد اليوم، معتبراً أن صور المهاجرين وهم يركضون لحجز أماكن لهم في المخيم تظهر أن "فقدان السيطرة في سبتة، التي أصبحت الآن مدينة محتلة، بات كاملاً".

وقال زعيم حزب "فوكس" اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال على منصة "إكس"، "هكذا يجب أن يغادروا. ركضاً. وكلما كان ذلك أسرع، كان أفضل".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار