Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوات إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي تهز أسهم القطاع وتربك المستثمرين

تراجع أسهم شركات التكنولوجيا في آسيا وانخفاض تقييم "أوبن أي آي" بنحو 70 مليار دولار وسط مخاوف من تباطؤ الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية

أثار ذلك مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تباطؤ سباق الذكاء الاصطناعي إلى إضعاف الطلب على مراكز البيانات (رويترز)

ملخص

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية بعد دعوات من قادة بارزين في القطاع إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا لأسباب تتعلق بالسلامة.
 

يعيد المستثمرون تقييم قيمة الشركات التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي، بعدما دعا عدد من أبرز الشخصيات في القطاع إلى إبطاء وتيرة التطوير لأسباب تتعلق بالسلامة.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في آسيا عند بدء التداول اليوم، مما دفع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي إلى الهبوط 3.7 في المئة، كما تراجع سهم شركة تصنيع الرقائق "أس كيه هاينكس" بنسبة 5.75 في المئة.

وانخفض سهم "سوفت بنك"، أحد كبار المستثمرين في الذكاء الاصطناعي، بما يصل إلى 13 في المئة في طوكيو، بعدما قال الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أي آي"، سام ألتمان، إن الشركة المطورة لـ"تشات جي بي تي" لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام هذا العام، علماً أن "سوفت بنك" تمتلك حصة في "أوبن أي آي"، كما تراجع سهم شركة "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" في تايبيه بنسبة 1.2 في المئة.

وتعرض تفاؤل المتعاملين بشأن الذكاء الاصطناعي لضربة بعدما دعا الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، داريو أمودي، صناعة الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء الوتيرة، وهي الدعوة التي أيدها سريعاً كل من ألتمان وإيلون ماسك.

مئات المليارات من الدولارات

وقال أمودي إن "بناء الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر من اللازم تصرف متهور"، محذراً من أن سرباً من وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في أضرار تصل إلى مئات المليارات من الدولارات مستقبلاً، من خلال "الاستيلاء على الإنترنت بأكمله".

وعلى رغم أن بعض خبراء الذكاء الاصطناعي شككوا في مزاعم أمودي، فإن المستثمرين بدأوا يسعرون احتمال تباطؤ تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يجعل من الأصعب على القطاع تمويل توسعه السريع في إنشاء مراكز البيانات.

وتقول كبيرة المحللين في شركة "سويسكوت"، إيبيك أوزكاردسكايا، لصحيفة "الغارديان" إن "مزاجاً سلبياً يسود الأسواق هذا الصباح"، موضحة" إذا تباطأ سباق الذكاء الاصطناعي بصورة ملموسة، فإن السؤال الأساس سيصبح: من سيدفع كلفة كل تلك البنية التحتية؟ حيث ستظل عقود الإيجار والديون والتزامات الطاقة قائمة حتى إذا تباطأ الطلب المتوقع على قدرات الحوسبة ونمو الإيرادات. وقد يؤدي ذلك إلى تزايد أخطار الائتمان في قصة الذكاء الاصطناعي، خصوصاً بالنسبة إلى مشغلي مراكز البيانات ذوي المديونية المرتفعة والمقرضين المنكشفين على مشروعات بُنيت على افتراضات متفائلة بشأن الطلب المستقبلي على الذكاء الاصطناعي، في وقت يُتوقع ارتفاع أسعار الفائدة، بالتالي كلفة الاقتراض".

وأضافت "اللافت أن التباطؤ قد لا يأتي بسبب نفاد السيولة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى، أو لأن المستثمرين لم يعودوا مستعدين للمشاركة. بل يأتي من الأشخاص الذين يطورون هذه النماذج فعلياً".

ويرى المستثمر مايكل بيري أن حديث شركات الذكاء الاصطناعي، مثل "أوبن أي آي" و"أنثروبيك"، عن إبطاء التطوير "يخدم مصالحها الذاتية".

وكتب بيري على منصة "إكس"، وهو المستثمر الشهير بسبب فيلم "ذا بيغ شورت"، مقترحاً أربعة أسباب قد تجعل ألتمان وأمودي يستفيدان من الحديث عن الضغط على المكابح: أولاً، نماذج اللغة الكبيرة ليست ذكاء اصطناعياً، ولن تتحول إلى ذكاء اصطناعي عام. ولا يوجد شيء يمكن إبطاؤه في الذكاء الاصطناعي. ثانياً، المنافسة تتقدم بسرعة، مما يحد من المزايا التي تتمتع بها الشركات القائمة. ثالثاً، لاكتتابات العامة الأولية تحتاج إلى الضجة والترويج، والقول "نحن رائعون إلى درجة أن الأمر قد يصبح خطراً" ليس سوى ضجة وترويج. رابعاً، توفير غطاء لتباطؤ حقيقي وغير قابل للسيطرة في النمو، في وقت يبدو فيه أن الاكتتابات العامة الأولية قد تتأجل.

سباق  الذكاء الاصطناعي بين الشركات والدول محتدماً

يقول الاستراتيجي في "دويتشه بنك" جيم ريد، إن السؤال الأساس بالنسبة إلى الأسواق هو ما إذا كانت هذه الدعوات تمثل أول إشارة إلى أن دورة الاستثمار الاستثنائية في الذكاء الاصطناعي قد تتراجع في نهاية المطاف.

لكنه يرى أن ذلك غير مرجح، إذ قال للعملاء، "لا يزال السباق التنافسي بين الشركات والدول محتدماً، ومن الصعب تخيل أن تتراجع الشركات طوعاً بينما يواصل المنافسون التقدم. ومن الصعب رؤية الصين تقف مكتوفة الأيدي. وهذا تحديداً ما قاله الرئيس ترمب أمس رداً على أخبار نهاية الأسبوع. فهو لم يبد تأييداً لأي نوع من التوقف الموقت".

وأضاف، "أعتقد أن هناك طريقة أخرى للنظر إلى الأمر. فإذا كان كبار المسؤولين التنفيذيين يناقشون علناً أخطار الأنظمة المتزايدة القوة، فقد يكونون يحاولون إيصال مدى اعتقادهم بأن التكنولوجيا ستغير العالم، والمساعدة في الترويج لقوة منتجاتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع "وبدلاً من أن يكون ذلك إشارة إلى انخفاض الإنفاق، فقد يعني ببساطة توجيه حصة أكبر من استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى السلامة والمراقبة والحوكمة، بالتوازي مع استمرار التوسع في البنية التحتية للحوسبة. وقد يغير النقاش بالتالي تركيبة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي أكثر مما يغير حجمه الإجمالي".

هل سيبطئ الرؤساء التنفيذيون للذكاء الاصطناعي التطوير فعلاً؟

أثارت دعوة داريو أمودي إلى ضبط وتيرة التطوير شكوكاً واسعة بين منتقدين وباحثين، يتهمون شركات الذكاء الاصطناعي بمحاولة استباق تشديد الرقابة الحكومية، والحفاظ على الوضع القائم لتوزيع القوة داخل القطاع.

وكتب عضو الكونغرس السابق ورئيس موظفي البيت الأبيض في عهد باراك أوباما رام إيمانويل، على الإنترنت، "يمكنني أن أقول لكم متى كانت آخر مرة طلب فيها رئيس تنفيذي أو قطاع بأكمله الخضوع للتنظيم: لم يحدث ذلك قط. وهذا ما يجعل رسالة داريو لافتة إلى هذا الحد، فهي اعتراف بأننا نقود السيارة على طريق مظلم ومتعرج، فوق أسفلت مبتل، ومن دون تشغيل المصابيح الأمامية".

تراجع تقييم "أوبن أي آي" وأسهم الذكاء الاصطناعي

لا تزال "أوبن أي آي" شركة خاصة، لكن شركة الوساطة "آي جي" تدير عقداً يتيح للمتعاملين المراهنة على قيمة الشركة.

وقال محلل الأسواق في "آي جي"، توني سيكامور، إن عقد القيمة السوقية لـ:أوبن أي آي" قبل طرحها للاكتتاب العام، الذي ارتفع من نحو 1.38 تريليون دولار إلى 1.64 تريليون دولار بعد إطلاق "أسترا"، تراجع إلى 1.57 تريليون دولار عقب الأخبار، أي انخفاض بنحو 70 مليار دولار عن أعلى مستوى له.  وكانت قد أُطلقت "أسترا" للمستخدمين المعتمدين في الثالث من سبتمبر (أيلول) الجاري.

وقد لا يأتي الطرح العام الأولي للشركة بالسرعة المتوقعة أيضاً، ففي مقابلة نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال الرئيس التنفيذي لـ"أوبن أي آي" سام ألتمان إن طرح أسهم الشركة في سوق المال هذا العام سيكون "غير حكيم".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة