ملخص
ارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) بنسبة 0.1% ليغلق عند 10878 نقطة، مدعوماً بصعود "مصرف الراجحي" ومكاسب انتقائية في عدد من الأسهم، وسط تداولات بلغت 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار).
استعاد مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) جزءاً محدوداً من خسائر الجلسة السابقة، منهياً تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.1 في المئة، أو 14 نقطة، عند 10878 نقطة، مقارنة بـ10865 نقطة أمس الأحد، الذي شهد هبوط المؤشر 1.3 في المئة وتسجيله أدنى إغلاق في شهر.
وجاء التحسن وسط ارتفاع قيمة التداولات إلى نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار)، مقارنة بـ3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار) في جلسة أمس، بزيادة بلغت نحو 400 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، أو أكثر من 10 في المئة.
وعلى رغم محدودية مكاسب المؤشر، فإن ارتفاع السيولة بالتزامن مع تحوله إلى المنطقة الخضراء يمثل تغيراً نسبياً عن جلسة أمس، لكنه لا يكفي وحده لتأكيد انتهاء موجة الضغوط التي دفعت "تاسي" إلى كسر حاجز 11000 نقطة.
تماسك بعد صدمة الأحد
أوضح المصرفي باسم الياسين أن المؤشر السعودي تحرك خلال الجلسة بين أعلى مستوى عند 10906 نقاط وأدنى مستوى عند 10839 نقطة، في نطاق بلغ 67 نقطة، قبل أن يغلق عند 10878 نقطة، وهبط في جزء من الجلسة بنحو 26 نقطة دون إغلاق أمس، لكنه استطاع استعادة خسائره والارتداد 39 نقطة من القاع اليومي والتحول إلى المكاسب عند الإغلاق، وهو ما يعكس ظهور قوى شرائية عند المستويات المنخفضة.
لكن المؤشر لم يتمكن من الاحتفاظ بمستوى 10900 نقطة بعدما تجاوزه خلال التداولات، وهو ما يكشف استمرار حال الحذر، خصوصاً بعد الكسر القوي لمستوى 11000 نقطة في جلسة أمس.
من كسر 11000 إلى محاولة بناء قاعدة
أكد الياسين أن جلسة اليوم الإثنين تأتي بعد تحول مهم شهدته السوق أمس، عندما كسر "تاسي" حاجز 11000 نقطة وأغلق عند 10865 نقطة، بعدما كان هذا المستوى يمثل خط الدفاع الرئيس خلال الجلسات السابقة. ومن هذه الزاوية، فإن الارتفاع إلى 10878 نقطة لا يعني أن المؤشر استعاد الصورة الفنية السابقة، لكنه قد يمثل بداية محاولة لتكوين قاعدة سعرية جديدة بعد الهبوط الحاد.
ويبرز مستوى 10900 نقطة كاختبار أول قصير الأجل، بعدما وصل المؤشر إلى 10906 نقاط خلال الجلسة لكنه لم يتمكن من الاحتفاظ به، والنجاح في تجاوزه والثبات فوقه قد يفتح المجال لتقليص جزء أكبر من خسائر أمس، فيما تظل استعادة 11000 نقطة الاختبار الأكثر أهمية.
ارتداد محدود لا يحسم الاتجاه
لفت إلى أنه يمكن قراءة الجلسة باعتبارها جلسة تماسك بعد صدمة وليست انعكاساً صاعداً مكتملاً، فقد نجح المؤشر في وقف الهبوط، وارتفعت السيولة، وعاد سهم ثقيل مثل "مصرف الراجحي" إلى قيادة المكاسب، بالتزامن مع نشاط قوي في عدد من الأسهم ذات المحفزات الخاصة، كذلك فإن هبوط المؤشر إلى 10839 نقطة ثم عودته إلى 10878 نقطة يعكس وجود طلب عند المستويات المنخفضة، وهي إشارة أفضل من استمرار البيع حتى نهاية الجلسة.
لكن حجم الارتداد يبقى محدوداً مقارنة بخسائر أمس، فالمؤشر استعاد 14 نقطة فقط بعد خسارة 143 نقطة في الجلسة السابقة، ولا يزال بعيداً بأكثر من 120 نقطة عن حاجز 11000 الذي كان يمثل قاعدة السوق خلال الأسبوع الماضي.
ومن هنا، يحتاج "تاسي" إلى مرحلتين لاستعادة الصورة الإيجابية: الأولى هي تجاوز 10900 نقطة والثبات فوقها، والثانية والأهم استعادة 11000 نقطة بمشاركة أوسع من الأسهم القيادية وارتفاع مستدام في قيم التداول.
أما العودة إلى كسر قاع الاثنين عند 10839 نقطة، خصوصاً إذا جاءت مصحوبة بارتفاع السيولة واتساع الخسائر، فستعني أن ارتداد الجلسة لم يكن سوى توقف موقت في موجة إعادة التسعير. وبذلك تقدم جلسة اليوم أول محاولة لامتصاص صدمة الهبوط الأخيرة، فالسيولة تحسنت و"الراجحي" وفر دعماً واضحاً، لكن السوق لا تزال في مرحلة اختبار قدرتها على بناء قاعدة جديدة، وسيكون تجاوز 10900 نقطة الخطوة الأولى قبل التفكير في استعادة حاجز 11000 نقطة.
"الراجحي" يقود ارتداد القياديات
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن أبرز دعم للمؤشر جاء من سهم "مصرف الراجحي"، الذي ارتفع بنسبة اثنين في المئة إلى 66.40 ريال (17.71 دولار)، عقب إعلان المصرف توزيعات نقدية عن النصف الأول من 2026.
وتكتسب حركة السهم أهمية مضاعفة بسبب وزنه الكبير في "تاسي"، إذ جاء ارتفاعه بعد تراجعه في جلسة أمس إلى 65.20 ريال (17.39 دولار)، مما وفر للمؤشر قوة موازنة أمام استمرار الضغوط في بعض الأسهم الأخرى.
وأبان أن تفاعل السهم مع إعلان التوزيعات يظهر أن السيولة المحلية لا تزال مستعدة للتحرك عندما تتوافر محفزات واضحة، وهو ما قد يكون مهماً للسوق خلال المرحلة الحالية، خصوصاً في ظل استمرار حال عدم اليقين التي فرضتها التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
عقد جديد يدعم "الحفر العربية"
ذكر أن سهم "الحفر العربية" ارتفع بنسبة ثلاثة في المئة بعدما أعلنت الشركة توقيع عقد جديد، في استمرار لنمط واضح داخل السوق خلال الجلسات الأخيرة يتمثل في توجه المستثمرين بصورة انتقائية نحو الشركات التي تمتلك أخباراً ومحفزات تشغيلية مباشرة. ويعكس ذلك أن عودة المؤشر إلى المنطقة الخضراء لم تكن نتيجة تحسن شامل في جميع القطاعات، بل جاءت بمساهمة واضحة من أسهم تمتلك أسباباً خاصة للصعود.
"المصافي" تتصدر المكاسب
تصدر سهم "المصافي" قائمة الشركات المرتفعة بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، ليغلق عند 58.95 ريال (15.72 دولار)، وسط تداول نحو 720 ألف سهم بقيمة بلغت 41 مليون ريال (10.93 مليون دولار)، فيما صعدت أسهم "السعودية للطاقة" و"الدريس" و"بترو رابغ" و"رسن" و"متكاملة" و"سي جي أس" و"أفالون فارما" بنسب تراوحت ما بين اثنين وخمسة في المئة.
ويكشف انتشار هذه المكاسب عن أن شهية المخاطرة عادت جزئياً بعد الهبوط الحاد في جلسة أمس، إلا أن النشاط ظل انتقائياً ولم يتحول بعد إلى موجة شراء واسعة تكفي لإعادة المؤشر سريعاً إلى المستويات التي فقدها.
"أكوا" تخالف التحسن
في المقابل، تراجع سهم "أكوا" بأكثر من واحد في المئة إلى 182.60 ريال (48.69 دولار)، مخالفاً اتجاه المؤشر وعدد من الأسهم المرتفعة، ويشير استمرار التباين بين الأسهم القيادية إلى أن السوق لم تدخل بعد مرحلة تعافٍ جماعي، إذ لا تزال حركة المؤشر تعتمد بدرجة كبيرة على التوازن بين ارتفاع بعض الأوزان الثقيلة، وفي مقدمها "مصرف الراجحي"، وبين الضغوط المستمرة في أسهم أخرى.
"أسمنت الرياض" يتراجع بعد انتهاء الأحقية
أغلق سهم "أسمنت الرياض" منخفضاً بنسبة خمسة في المئة عند 22.46 ريال (5.99 دولار)، عقب انتهاء أحقية التوزيعات النقدية على المساهمين، ومن المهم فصل هذه الحركة عن الاتجاه العام للسوق، إذ يرتبط جزء من انخفاض السهم بالتعديل السعري الفني بعد انتهاء أحقية التوزيعات، ولا يمكن اعتبار نسبة التراجع كاملة انعكاساً لزيادة الضغوط البيعية أو تغير النظرة الأساسية للشركة.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
إلى ذلك، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام بـ18.07 نقطة، ما يعادل 0.20 في المئة، ليبلغ مستوى 8962.24 نقطة، وسط تداول 463.1 مليون سهم، عبر 32516 صفقة نقدية بقيمة 121.8 مليون دينار (397.5 مليون دولار).
وكسب مؤشر السوق الرئيس 49.33 نقطة، أي 0.52 في المئة، ليبلغ مستوى 9476.63 نقطة من خلال تداول 305.5 مليون سهم، عبر 22562 صفقة نقدية بقيمة 68.1 مليون دينار (222.2 مليون دولار).
صعد مؤشر السوق الأول بـ12.34 نقطة، أو 0.13 في المئة، ليبلغ مستوى 9317.90 نقطة من خلال تداول 157.5 مليون سهم عبر 9954 صفقة نقدية بقيمة 53.6 مليون دينار (205.1 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر "رئيسي 50" بـ100.77 نقطة، بلغت 0.90 في المئة، ليبلغ مستوى 11348.25 نقطة من خلال تداول 220.1 مليون سهم عبر 13788 صفقة نقدية بقيمة 44.1 مليون دينار (143.9 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 25 نقطة
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 25.02 نقطة، ما يعادل 0.25 في المئة، ليبلغ مستوى 9823.93 نقطة، وسط تداول 107.805 مليون سهم، بقيمة 289.330 مليون ريال (79.2 مليون دولار)، عبر تنفيذ 17498 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 20 شركة، بينما انخفضت أسهم 26 شركة أخرى، فيما حافظت سبع شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 592.599 مليار ريال (162.5 مليار دولار)، مقارنة بـ594.010 مليار ريال (163 مليون دولار)، في الجلسة السابقة.
انخفاض في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7630.09 نقطة منخفضاً 16.6 نقطة، وبنسبة 0.22 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 7646.64 نقطة، وبلغت قيمة التداول 40.634 مليون ريال عُماني (105.7 مليون دولار)، منخفضة بنسبة 6.3 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 43 مليون ريال (111.8 مليون دولار).
وأظهر التقرير الصادر عن بورصة مسقط أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.055 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 39.46 مليار ريال (102.6 مليار دولار).
ارتفاع في سوقي أبوظبي ودبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق بست نقاط عند 10118 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.62 مليار درهم (441 مليون دولار)، ومن أصل 97 شركة جرى تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 34 شركة، بينما انخفضت أسهم 46 شركة، وبقيت 17 شركة على ثبات.
أقفل مؤشر سوق دبي المالية على ارتفاع بنسبة 0.6 في المئة عند 5975 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.06 مليار درهم (288.6 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 27 شركة من أصل 55 شركة تم تداولها، بينما انخفضت 21 شركة، وبقيت سبع شركات على ثبات.