Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

21 قتيلا في الأقل في هجمات متبادلة بين موسكو وكييف

قصف 3 موانئ أوكرانية وضرب مصنع روسي لمكونات الصواريخ

ضربت مسيرات أوكرانية مستودعاً تابعاً لشركة روسية بالقرب من سانت بطرسبرغ (أ ف ب) 

ملخص

أعلنت موسكو الجمعة إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها.

قُتل 15 شخصا في أوكرانيا وستة في روسيا اليوم الجمعة في هجمات استهدفت خصوصا فعالية للقطاع الدفاعي قرب كييف ومستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة "وايلدبيريز" قرب مدينة سان بطرسبورغ الروسية.

وتسبب الهجوم الأوكراني على ثاني أكبر مدينة في روسيا باندلاع حريق هائل، إذ رصد مراسل من وكالة الصحافة الفرنسية عموداً من الدخان الرمادي يتصاعد فوق المباني في العاصمة الإمبراطورية السابقة التي تقع على بعد أكثر من 800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأصابت ضربة أوكرانية أخرى منشأة في منطقة كيروف بوسط روسيا، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 26 آخرين، وفق ما ذكر الحاكم ألكسندر سوكولوف عبر تطبيق "تيليغرام".

أما في أوكرانيا، فقد قتل ستة أشخاص وأصيب عشرات في منطقة كييف جراء هجوم صاروخي روسي، وفق ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة "إكس" اليوم.

وقد هزت انفجارات العاصمة الأوكرانية كييف في وقت متأخر من صباح اليوم، وفق ما رصد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، وذلك بعدما أصدرت السلطات تحذيراً من هجوم صاروخي روسي، وهو أمر نادر الحدوث خلال ساعات النهار.

وقتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة آخرون جراء قنبلتين روسيتين موجهتين ألقيتا على مدينة سلافيانسك، وهي واحدة من آخر المدن في منطقة دونيتسك التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين الذي حث السكان على إخلاء المدينة.

وقد كثفت أوكرانيا وروسيا ضرباتهما البعيدة المدى خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما أدى إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين بعد أكثر من أربعة أعوام على اندلاع الحرب.

"أمر مروع"

في ما يتعلق بشركة "وايلدبيريز" الروسية التي تعرضت للاستهداف للمرة الثالثة منذ عطلة نهاية الأسبوع الماضي، فقد أعلنت المجموعة عن تعرض مراكزها اللوجيستية في سانت بطرسبورغ ومنطقة لينينغراد المحيطة بها، وكذلك في سيمفروبول بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، لهجوم أوكراني.

وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة تاتيانا كيم "نجحنا في إنقاذ قسم من المستودعات والبضائع" إثر الهجوم الذي أدى بحسب السلطات لإصابة ثلاثة أشخاص.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها.

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة "إكس" أن المستودعات المستهدفة كانت تزود الجيش الروسي بـ"مكونات الطائرات المسيرة، ومعدات الملاحة، والمعدات العسكرية".

وقال إن الشركة التي استهدفت في منطقة كيروف تعد "واحدة من المؤسسات العسكرية الرئيسة" ضمن البنية التحتية الدفاعية لروسيا.

سبق للكرملين أن نفى وجود أي صلة بين الجيش الروسي وشركة "وايلدبيريز"، وهي منصة شهيرة للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت تعالج ملايين التعاملات يومياً وغالباً ما يطلق عليها لقب "أمازون الروسية".

وقالت سفيتلانا، وهي موظفة صندوق في سانت بطرسبورغ، لوكالة الصحافة الفرنسية "إنه أمر مروع! ما يحدث يخيفني". وأضافت المرأة البالغة 30 سنة "أتمنى لو حل السلام، لكنكم ترون ما يفعلونه"، في إشارة إلى الأوكرانيين.

أما بالنسبة إلى آنا، وهي معلمة تبلغ 50 سنة، فإن "هذه الضربات التي تستهدف مواقع مدنية لا تؤدي إلا إلى زيادة غضب الناس"، لدرجة أنها تعتقد أن حتى المعارضين للحرب بدأوا يتمنون استمرارها.

"ضربات بعيدة المدى"

أسفر هجوم على مستودعاتها ليل الـ18 إلى الـ19 من يوليو (تموز) في منطقة تامبوف (على بعد نحو 480 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة الروسية)، وهجوم آخر في موسكو، عن مقتل ثمانية موظفين كانوا يعملون في الدوام الليلي، وتسبب في حرائق ألحقت أضراراً بالغة بالمنشآت.

وفي ليل الـ21 إلى الـ22 من يوليو، تعرضت مراكز لوجيستية تابعة لـ"وايلدبيريز" في مدينتي كراسنودار ونيفينوميسك بجنوب روسيا لهجمات أيضاً.

وتكثف أوكرانيا ضرباتها للمدن الروسية البعيدة عن الحدود رداً على هجمات موسكو اليومية التي تندرج ضمن الهجوم العسكري الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

وتقول كييف إن هذه الحملة من الضربات "العقابية" تستهدف بالدرجة الأولى المنشآت النفطية الروسية، مما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.

ويشهد أكثر من 90 في المئة من مناطق روسيا عمليات تقنين أو نقصاً في الوقود منذ يونيو (حزيران)، وفق إحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى تقارير إعلامية وبيانات رسمية.

واستهدفت أوكرانيا كثيراً من السفن الروسية العاملة في بحر آزوف والبحر الأسود، مما أجبر روسيا على النظر في طرق نقل بديلة لصادراتها.

وفي الأيام الأخيرة، ردت روسيا بقصف ميناء أوديسا الأوكراني والسفن التي تستخدمه، مما أجبر مالكي السفن على تعليق رحلاتهم إلى الميناء وعرقل مبيعات كييف الزراعية.

انقطاع الكهرباء عما يقارب 150 ألف شخص

قالت ​شركة إقليمية لتوزيع الكهرباء اليوم ‌الجمعة، ‌إن ​هجوماً ‌روسياً ⁠على ​منشأة طاقة ⁠في مدينة تشيرنيهيف شمال ⁠أوكرانيا ‌تسبب ‌في ​انقطاع ‌التيار الكهربائي عما يقارب 150 ألف شخص.

وأضافت ⁠شركة "تشيرنيهيف ⁠أوبلينيرجو" أن العمل جار لإعادة التيار الكهربائي.

وقالت روسيا اليوم الجمعة إن قواتها استهدفت خلال الليل ثلاثة موانئ أوكرانية في هجمات ضربت فيها بنية تحتية، بما في ذلك مرافق شحن وتفريغ واحتياطات وقود تدعم الجيش الأوكراني.

وذكرت وزارة الدفاع ‌الروسية أن ‌صواريخ أطلقت من ‌الجو وطائرات مسيرة ⁠هجومية استهدفت موانئ ⁠أوديسا وإسماعيل وميكولايف، في إطار ما وصفته بحملة من الهجمات المكثفة على أوكرانيا.

وأضافت الوزارة في بيان أن الهجوم ضرب صهاريج تخزين ⁠الوقود ومواد التشحيم المخصصة للجيش ‌الأوكراني في ‌أوديسا، واستهدف في إسماعيل مرافق للتفريغ ‌والتخزين تستخدم للشحنات العسكرية، بما ‌في ذلك الزوارق المسيرة وأحد الأحواض الجافة العائمة.

وفي ميكولايف، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها ‌استهدفت سفينة شحن كانت تفرغ حمولة عسكرية. ولم تتمكن "رويترز" ⁠من ⁠التحقق بصورة مستقلة من صحة ذلك.

وأعلنت شركة "أول سيدز" المنتجة للزيوت النباتية، ومقرها جنيف، في وقت سابق اليوم الجمعة عن تعليق عملياتها في منطقة أوديسا بسبب تصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية للموانئ، لتصبح ثالث شركة تعلن خطوة مماثلة في الآونة الأخيرة.

رومانيا تسقط مسيرة

وأسقطت رومانيا اليوم الجمعة طائرة مسيرة داخل مجالها الجوي للمرة الأولى منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، بحسب ما أعلن رئيس البلد العضو في حلف شمال الأطلسي، نيكوسور دان.

وقال دان لوسائل الإعلام "أسقطت المسيرة قبل دقائق، نحو الساعة 11.00 صباحاً (08.00 بتوقيت غرينتش)، بواسطة طيار روماني كان يقود طائرة من طراز "أف - 16"، وتجري فرق حالياً تحقيقاً لكشف كل تفاصيل الحادثة".

وقال ألكسندر دروزدينكو حاكم منطقة ليننغراد اليوم ‌الجمعة ‌إن ​مستودعاً ‌تابعاً ⁠لشركة "​ويلدبيريز" الروسية للبيع ⁠بالتجزئة عبر الإنترنت اشتعلت ⁠فيه ‌النيران بعد ‌هجوم بطائرة ​مسيرة ‌أوكرانية، ‌وأضاف أن ثلاثة أشخاص أصيبوا.

من جانبها، أكدت الشركة الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية أن العمل في ⁠موقعين ⁠لوجستيين تابعين لها في المنطقة توقف.

في الوقت نفسه، أعلنت موسكو الجمعة إسقاط 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة في روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، "خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي 571 طائرة مسيرة ودمرتها"، مضيفة أن الهجمات استهدفت تحديداً منطقة ليننغراد بالقرب من سانت بطرسبرغ، حيث تعرض مستودع تابع لـ "ويلدبيريز" لهجوم مرة جديدة، بحسب وسائل إعلام محلية.

منصب جديد؟ 

في هذا الوقت، أعلن وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخايلو فيدوروف الخميس رفضه عروضاً قدمها له الرئيس فولوديمير زيلينسكي لتولي منصب جديد، مؤكداً أنه لن يقبل سوى العودة لوزارة الدفاع. 

وقال فيدوروف، الذي أثار عزله موجة احتجاجات واسعة وأدى لاحقاً إلى إقالة قائد الجيش الأوكراني، "لن أقبل أي منصب غير وزير الدفاع". وأضاف "لا يحوز أي منصب آخر الصلاحيات اللازمة لمكافحة الفساد في المشتريات العسكرية، واستكمال إصلاح الجيش، والتخطيط للعمليات غير التقليدية ضد العدو وتنفيذها، والقضاء على ثقافة الكذب والإفلات من المساءلة داخل المنظومة". 

ودعا منظمو الاحتجاجات إلى تحركات جديدة للمطالبة بإعادة فيدوروف لمنصبه، بعدما أقاله زيلينسكي بصورة مفاجئة، بعد ستة أشهر فقط من تعيينه.

وكان فيدوروف (35 سنة) عين وزيراً للدفاع في يناير (كانون الثاني)، وأوكلت إليه مهمة تحديث الجيش ورقمنته، لكنه دخل في خلافات مع قيادات عسكرية قال إنها عارضت خططه الإصلاحية.

وبعد أيام من الاحتجاجات، أقال زيلينسكي هذا الأسبوع القائد العام للجيش أوليكسندر سيرسكي، وعين مكانه ميخايلو دراباتي، الحليف المقرب من فيدوروف والداعم للإصلاحات.

لكن الرئيس الأوكراني عين وزير دفاع بالوكالة ورفض إعادة فيدوروف لمنصبه، علماً أنه يعد من أبرز حلفائه منذ وصوله إلى الرئاسة في عام 2019.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واكتسب فيدوروف احتراماً داخل المؤسسة العسكرية وخارجها بسبب تبنيه المبكر لاستخدام الطائرات المسيرة، التي أصبحت عنصراً حاسماً في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع أعوام ونصف عام.

كما انتقد مراراً ما وصفه بالعقلية السوفياتية داخل الجيش، وسعى إلى إصلاح المؤسسة العسكرية التي واجهت انتقادات بسبب الفساد ونقص المعدات والتغيب عن الخدمة وسوء معاملة المجندين وحملات التعبئة.

مؤثرة مقربة من ترمب تلتقي زيلينسكي

أجرى الرئيس الأوكراني الخميس محادثات مع لورا لومر، الناشطة الأميركية اليمينية والمقربة من الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المؤثرة المحافظة البالغة 33 سنة التي تحظى بملايين المتابعين عبر الإنترنت، قد تخلت أخيراً عن موقفها المناهض لأوكرانيا وأعلنت دعمها لمقاومة البلاد للهجوم الروسي الذي بدأ عام 2022.

وأكد دميترو ليتفين، مستشار الرئيس الأوكراني، لوكالة الصحافة الفرنسية لقاء لومر مع زيلينسكي.

والإثنين، نشرت لومر التي عارضت سابقاً منح واشنطن مساعدات عسكرية ومالية لأوكرانيا، مقطع فيديو يظهرها وهي تستقل قطاراً داخل أوكرانيا، وروت الثلاثاء تجربتها مع انطلاق صافرات الإنذار تحذيراً من الغارات الجوية في كييف.

ووصفت هذه التجربة بالقول "هذا ما يختبره كل أوكراني يومياً، أشعر بالخزي لتقليلي من شأن نضال الأوكرانيين طوال السنوات الخمس الماضية".

وأضافت "تجرأ بعضنا على القول إن روسيا لم تكن مخطئة لأننا صدقنا كذبة بأن أوكرانيا بلد يعج بالمتعاطفين مع النازية، لقد تعرضنا لدعاية إعلامية مكثفة من روسيا وحتى أننا لم ندرك ذلك".

ورحب مكتب زيلينسكي بزيارة لومر، مؤكداً أنه من الأهمية بمكان أن تشهد على الأحداث في أوكرانيا بنفسها.

وكان ترمب قد دخل في خلافات مع زيلينسكي في الماضي، لكنه تحدث أخيراً بصورة إيجابية عن أوكرانيا، والشهر الماضي صرح بأنه سيسمح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ باتريوت لأنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها. 

المزيد من الأخبار