ملخص
مدينة طرابلس شمال لبنان دخلت السباق، لكن استعادة الموقع على خريطة النفط رهن بالبنية التحتية والتمويل والتنسيق مع بغداد ودمشق.
لم تعد طرابلس، شمال لبنان، معتادة على أن تكون في قلب خرائط الطاقة داخل منطقة الشرق الأوسط.
المدينة التي عرفت في زمن مضى الأنابيب والمصفاة والخزانات، تعود اليوم إلى حسابات النفط من بوابة عراقية، مع بحث نقل الفيول بالصهاريج عبر سوريا إلى منشآتها، لتخزينه وإعادة تصديره بحراً.
بالنسبة إلى لبنان، تبدو الفكرة أكبر من مرور صهاريج وتحصيل رسوم. بلد يبحث منذ أعوام عن فرص تعيده إلى حركة الاقتصاد الإقليمي يجد أمامه احتمال استعادة وظيفة منحته إياها الجغرافيا ثم أفقدته إياها الحروب والأزمات، بأن يكون ممراً للطاقة إلى البحر المتوسط.
لكن الفرصة اللبنانية تبدأ من حاجة عراقية.
فبغداد، التي تعتمد بصورة كبيرة على النفط وإيراداته، تريد منافذ إضافية لصادراتها في وقت أعادت أخطار مضيق هرمز التذكير بكلفة الاعتماد على طرق محدودة، فيما طرابلس، بموقعها ومنشآتها، تظهر كأحد الخيارات الممكنة، وإن كانت قدرتها الحالية لا تزال تحتاج إلى تأهيل واستثمارات قبل الحديث عن ممر نفطي واسع ومستدام.
هنا تبدأ الأسئلة اللبنانية، ماذا يربح لبنان فعلياً؟ هل تقتصر حصته على رسوم التخزين والمناولة والعبور، أم يمكن للصهاريج أن تعيد فتح ملف مصفاة طرابلس وخطوط النفط القديمة وتجذب استثمارات أكبر؟ وهل تستطيع بيروت تحويل موقعها الجغرافي إلى مكسب اقتصادي ضمن سباق تشارك فيه ممرات ودول أخرى؟
وبالنظر إلى الخريطة نجد أن الطريق بين العراق وطرابلس ليس خطاً مستقيماً، إذ تقع سوريا في الوسط، والمنشآت تحتاج إلى المال، والمستثمر يحتاج إلى ضمانات، فيما يحتاج المشروع إلى قرار وتنسيق يتجاوزان الحدود اللبنانية.
فرصة استراتيجية
في موازاة النقاش حول جدوى المشروع، بدأت الحكومة اللبنانية الانتقال من الطرح إلى التحضير التنفيذي، إذ أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن منشآت طرابلس تملك قدرة تخزينية تقارب 110 آلاف طن، وأن الوزارة تعمل على تنظيم آلية التعاقد والتخزين والتصدير بالتوازي مع ترتيبات عبور الصهاريج ووصولها إلى طرابلس، فيما يستمر البحث أيضاً في إمكان الاستفادة مجدداً من خط الأنابيب العراقي عبر سوريا.
ومن زاوية الدولة اللبنانية، لا تقرأ عودة النفط العراقي إلى طرابلس كحركة عبور فحسب، بل كاختبار لقدرة لبنان على استعادة دور فقده على خريطة الطاقة.
في هذا السياق، يقول رئيس وحدة الشؤون الاقتصادية والمالية في هيئة إدارة قطاع البترول داخل لبنان وسام الذهبي لـ"اندبندنت عربية"، إن "مشروع إعادة تشغيل مسار النفط العراقي باتجاه طرابلس يمثل فرصة استراتيجية للبنان والعراق على حد سواء، في وقت تعيد التحولات الجيوسياسية رسم طرق نقل الطاقة ومنافذ التصدير".
وأوضح أن "أهمية المشروع بالنسبة إلى العراق لا تقتصر على إعادة إحياء خط قديم، بل ترتبط بالحاجة إلى تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على الممرات التقليدية، خصوصاً في ظل الأخطار المرتبطة بمضيق هرمز والممرات البحرية الأخرى"، لافتاً إلى أن "العراق ينتج أكثر من 4 ملايين برميل من النفط يومياً، فيما تتركز النسبة الأكبر من احتياطاته وإنتاجه في جنوب البلاد، ولا سيما في البصرة، مما يجعل البحث عن منافذ إضافية مسألة استراتيجية بالنسبة إلى بغداد".
وبحسب الذهبي "يعمل الائتلاف المعني بالمشروع على إعداد دراسة أولية للجدوى تشمل تقييم المسار المقترح من جنوب العراق باتجاه "حديثة"، وصولاً إلى الساحل المتوسطي، إلى جانب تحديد وضع البنية التحتية القائمة والأجزاء التي يمكن تأهيلها أو التي تحتاج إلى استبدال"، مرجحاً أن "يتطلب أي مشروع طويل الأمد إنشاء أجزاء جديدة من خطوط الأنابيب وصولاً إلى طرابلس"، معتبراً أن "التحدي التقني، على أهميته، قابل للمعالجة، فيما تتمثل المسألة الأساس في الجدوى التجارية والاقتصادية وحجم الاستثمارات المطلوبة".
المنشآت تحتاج إلى استثمارات
يؤكد الذهبي أن "لبنان يمتلك مقومات تسمح له بلعب دور كممر لجزء من صادرات النفط العراقي نحو البحر المتوسط، مستفيداً من موقع طرابلس ومن منشآتها النفطية وقدرات التخزين الموجودة فيها"، مشيراً إلى أن "جزءاً من منشآت طرابلس قابل للاستخدام أو التأهيل لاستقبال النفط والمشتقات، إلا أن تطوير دور لبنان يتطلب استثمارات جديدة لا تقتصر على الخزانات والمرافئ، بل تشمل أيضاً تأهيل الفرق والكوادر القادرة على إدارة منشآت طاقة أكثر تطوراً".
ولفت إلى أن "دور الدولة اللبنانية يفترض أن يتركز على توفير الإطار التشريعي والتنظيمي والتعاقدي الذي يسمح بجذب استثمارات القطاع الخاص، سواء من خلال نماذج التصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية أو غيرها من صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، مشدداً على أن "القيمة الاقتصادية للمشروع لا ينبغي أن تختصر برسوم عبور النفط، إذ يمكن أن تمتد إلى تطوير قدرات التخزين ومنشآت التصدير ودراسة إنشاء مصفاة جديدة بتمويل من القطاع الخاص، فضلاً عن مشاريع مرتبطة بالصناعات البتروكيماوية".
وأشار إلى أن "حجم الاستثمارات، في حال الانتقال من النقل المرحلي بالصهاريج إلى شبكة أوسع من خطوط الأنابيب والمصافي والتخزين والتصدير، يمكن أن يصل إلى مليارات الدولارات".
وبرأيه، تستطيع هذه الاستثمارات أن "تمنح لبنان إيرادات وفرصاً للقطاع الخاص والكوادر المحلية، إضافة إلى تعزيز أمن الطاقة وإعادة تثبيت موقع البلاد كحلقة وصل بين الشرق الأوسط والبحر المتوسط".
الاستقرار القانوني شرط لجذب المستثمرين
يربط الذهبي "نجاح المشروع بقدرة لبنان على توفير بيئة استثمارية مستقرة"، موضحاً أن "الشركات التي تستثمر مليارات الدولارات في مشاريع تمتد عقود تشغيلها إلى 25 أو 30 عاماً تحتاج إلى ضمانات واضحة واستقرار في القوانين والعقود"، مؤكداً أن "لبنان ليس مضطراً إلى تمويل هذه الاستثمارات من الخزانة العامة، بل يمكنه الاستفادة من رسوم العبور وتأجير الخزانات والخدمات المرتبطة بالتخزين والتصدير، في مقابل تأمين إطار قانوني وتنظيمي قابل للتوقع".
وأشار إلى "وجود تحديات سياسية محلية وإقليمية، وإلى ضرورة التعاون مع سوريا والعراق ودول أخرى في المنطقة، معتبراً أن عامل الوقت أساس مع تزايد المنافسة الإقليمية على ممرات الطاقة الجديدة".
ووفق الذهبي "لا تقتصر الفرصة أمام لبنان على النفط العراقي، بل يمكن أن تمتد إلى الغاز والاستكشاف البحري والطاقة الكهربائية ومنشآت الغاز الطبيعي المسال والتخزين وإعادة التغويز (عملية تحويل الغاز الطبيعي المسال من حالته السائلة المبردة إلى حالته الغازية الأصلية)، بما يسمح للبلاد باستعادة جزء من الدور الذي لعبته تاريخياً على خريطة الطاقة الإقليمية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
العراق يسعى إلى تنويع منافذ التصدير
أما في بغداد، فتبدو المسألة أقل ارتباطاً بطرابلس نفسها وأكثر اتصالاً بحاجة العراق المزمنة إلى فتح مسارات إضافية أمام نفطه.
ويقول خبير اقتصادات الطاقة في العراق الدكتور علي نعمه محمد إن "العراق يمتلك احتياطات نفطية تقدر بنحو 140 مليار برميل، ويعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة ’أوبك‘، في وقت تعمل بغداد مع شركات دولية على تطوير الحقول ورفع الطاقة الإنتاجية".
وأوضح أن "التحدي لا يرتبط بالإنتاج وحده، بل بمحدودية المنافذ المتاحة لتصدير الكميات الإضافية، إذ يعتمد العراق بصورة رئيسة على موانئ البصرة المطلة على الخليج العربي، إلى جانب منفذ التصدير عبر ميناء جيهان التركي"، مشيراً إلى أن "التوترات في مضيق هرمز أظهرت أهمية تنويع طرق التصدير، خصوصاً أن أكثر من 90 في المئة من الموازنة العراقية يعتمد على الإيرادات النفطية، مما يجعل أي اضطراب في حركة الصادرات ينعكس بصورة مباشرة على الوضع المالي للدولة".
ولفت إلى أن "فتح مسارات إضافية عبر دول الجوار، ومن بينها لبنان، من شأنه أن يمنح العراق مرونة أكبر في تصدير النفط والمنتجات النفطية، ويخفض من تأثير الاضطرابات التي قد تصيب أحد الممرات التقليدية".
ورأى محمد أن "التعاون مع دول العبور لا يقتصر على الجانب اللوجيستي، بل يمكن أن يؤدي إلى بناء مصالح اقتصادية مشتركة من خلال خدمات النقل والتخزين وتوفير جزء من حاجات تلك الدول من الطاقة. وهذه المصالح قد تنعكس إيجاباً على العلاقات السياسية والتعاون الإقليمي، فيما يمكن لتطوير مسارات النقل مستقبلاً أن يفتح المجال أمام حركة تجارية أوسع بين العراق ودول المنطقة".
قدرة طرابلس التخزينية تحدد حجم المشروع
لكن بين الحاجة العراقية والطموح اللبناني تبرز حسابات أكثر واقعية تتعلق بحجم ما تستطيع طرابلس استقباله فعلياً.
من جهته، قال الباحث في مجال الطاقة في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور مارك أيوب إن "نقل الفيول العراقي براً ليس تجربة جديدة"، مشيراً إلى أن "العراق استخدم خلال الفترة الأخيرة مساراً برياً باتجاه ميناء بانياس السوري، قبل إعادة شحن الفيول بحراً".
وأوضح أن "الكميات التي كانت تنقل إلى بانياس تراوحت غالباً بين 40 و50 ألف برميل، وارتفعت في بعض الأيام إلى نحو 200 ألف برميل، مستفيدة من القدرة التخزينية المتوافرة في المنشآت السورية"، مشيراً إلى أن "استخدام لبنان يمكن أن يمنح العراق منفذاً إضافياً بعيداً من مضيق هرمز، إلى حين إنجاز مشاريع أكثر استدامة لربط صادراته بالبحر المتوسط".
وأكد في المقابل أن "قدرة لبنان على لعب دور كبير في المرحلة الحالية تبقى مرتبطة بالقدرة التخزينية لمنشآت طرابلس، التي تعد محدودة مقارنة بالكميات التي قد يرغب العراق في تصديرها"، لافتاً إلى أن "السعات الدقيقة للخزانات ومدى جهوزيتها تحتاج إلى تقييم رسمي، إضافة إلى ضرورة التأكد من قدرة الطرق والمعابر الحدودية على استيعاب حركة الصهاريج بصورة منتظمة".
وأوضح أيوب أن "لبنان لا يمتلك حالياً قدرة جاهزة على تكرير النفط الخام، إذ تحتاج مصفاة طرابلس إلى إعادة تأهيل، مما يرجح أن يقتصر الدور اللبناني في المرحلة الأولى على استقبال الفيول وتخزينه وإعادة تصديره"، مشيراً إلى أن "لبنان يمكن أن يستفيد من رسوم التخزين والمناولة والشحن والخدمات اللوجيستية، إلا أن محدودية السعة قد تفرض تجميع الكميات على مدى فترة زمنية قبل تكوين شحنات بحرية قابلة للتصدير".
إعادة تشغيل خط كركوك – طرابلس
إذا كان نقل الصهاريج يمثل الباب الأسرع، فإن تحويله إلى مسار دائم يعيد إلى الواجهة أسئلة الخطوط القديمة والتمويل والقواعد التي ستحكم الاستثمار.
بدورها، تقول المحامية والخبيرة القانونية في شؤون الطاقة كرستينا أبي حيدر إن "هذا المشروع يطرح أيضاً مسألة التمويل، سواء من الدولة أو القطاع الخاص أو من خلال شراكة بينهما، إضافة إلى ضرورة تحديد الضمانات القانونية والمالية التي يمكن تقديمها للمستثمرين"، لافتة إلى أن "نقص السيولة في لبنان يمثل تحدياً أساساً أمام أي مشروع كبير لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية".
وأكدت أبي حيدر أن "الجانب السياسي والتنسيقي لا يقل أهمية عن الجوانب المالية والفنية، إذ إن نقل الفيول من العراق إلى لبنان، سواء بالصهاريج أو عبر خط أنابيب، يتطلب المرور بالأراضي السورية"، مشددة على أن "نجاح المشروع يتطلب بالتالي تنسيقاً بين لبنان والعراق وسوريا على المستويات السياسية والأمنية والجمركية واللوجيستية".
وأشارت إلى أن "استخدام النفط داخل لبنان مستقبلاً سيستلزم إعادة تأهيل مصفاة طرابلس، فيما يحتاج استمرار دور لبنان كمركز تخزين وإعادة تصدير إلى تقييم الخزانات والمنشآت وتحديد حاجتها إلى الصيانة أو التوسعة"، معتبرة أن "المسارين اللبناني والسوري لا يشكلان بالضرورة منافسة مباشرة، إذ يمكن للعراق الاستفادة من أكثر من منفذ على البحر المتوسط في إطار تنويع طرق التصدير".
المسار يحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية
غير أن طريق النفط لا ترسمه الحسابات الاقتصادية وحدها، ففي خلفية المشروع خريطة أوسع تتقاطع عليها مصالح الدول وممرات النفوذ بين الشرق والغرب.
بدوره، رأى الأكاديمي العراقي ومحاضر العلوم السياسية في جامعة إكستر الدكتور هيثم هادي نعمان أن "المشروع يمكن أن يشكل جزءاً من مسار اقتصادي أوسع يربط العراق بسوريا ولبنان"، مشيراً إلى أن "الدول الثلاث، على رغم الخلافات السياسية والأيديولوجية التي طبعت علاقاتها خلال مراحل مختلفة، تشكل امتداداً جغرافياً واقتصادياً وثقافياً متصلاً".
وأوضح أن "العراق يمتلك موارد كبيرة من الطاقة لكنه يحتاج إلى منافذ أوسع نحو البحر المتوسط، فيما تمتلك سوريا ولبنان الموقع والمرافئ ويحتاجان في المقابل إلى الطاقة والاستثمارات والحركة التجارية". ورأى أن "اختلاف الموارد والحاجات بين الدول الثلاث يمكن أن يشكل أساساً لتكامل اقتصادي يحقق مصالح متبادلة".
ووضع نعمان هذا المسار في إطار التحولات الإقليمية التي شهدتها المنطقة بعد سقوط النظام السوري السابق، وفي ظل أدوار أميركية وتركية وسعودية وتغيرات في مستوى النفوذ الإيراني.
وأشار إلى أن "تطوير المسار عبر سوريا ولبنان يمكن أن يمنح العراق بوابة إضافية نحو المتوسط والأسواق الأوروبية، إلى جانب المسارات القائمة عبر تركيا"، لافتاً إلى أن "المشروع يحمل أيضاً بعداً مرتبطاً بالمنافسة الأميركية – الصينية، إذ يقف العراق، وفق رؤيته، بين مسار اقتصادي شرقي يرتبط بالصين والخليج، ومسار غربي يمكن أن يربطه بأوروبا عبر سوريا ولبنان".
واعتبر أن "العراق يحظى بأهمية خاصة في هذه المنافسة بسبب موقعه الجغرافي وثقله السكاني وموارده الكبيرة من الطاقة، مما يجعله محوراً مهماً في شبكات التجارة والطاقة الإقليمية"، مشيراً كذلك إلى "دور تركيا في مشاريع النفط والغاز مع العراق، وإمكان أن يؤدي توسيع التعاون في هذا المجال إلى تقليل الاعتماد العراقي على إمدادات الغاز الإيرانية".
وخلص نعمان إلى أن "التوجه نحو سوريا ولبنان لا يمكن فصله عن الحاجة العراقية إلى تنويع منافذ التصدير، لكنه في الوقت نفسه يتقاطع مع تحولات أوسع في العلاقات الاقتصادية وموازين النفوذ في المنطقة".
السؤال طُرح والإجابة لم تُحسم بعد
هكذا، لا تبدو الإجابة عن سؤال ما إذا كان لبنان قد ربح السباق محسومة بعد. فقد دخلت طرابلس الحسابات، وبدأت الدولة التحضير، وأصبح لدى لبنان أصل يمكن البناء عليه وموقع تحتاج إليه بغداد. لكن الانتقال من الصهاريج إلى ممر نفطي طويل الأمد سيبقى رهناً بقدرة طرابلس على استيعاب الكميات، وتأمين الاستثمارات، ووضع إطار قانوني مستقر، والأهم تثبيت التنسيق بين لبنان وسوريا والعراق.
عندها فقط يُمكن أن تتحول عودة النفط العراقي إلى طرابلس من فرصة فرضتها أزمة الممرات، إلى عودة فعلية للبنان على خريطة الطاقة بين الخليج والبحر المتوسط.