Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ظاهرة "المستوطنين الجنود" تتنامى في الضفة الغربية

"هيومن رايتس": الحكومة الإسرائيلية تزودهم بالأسلحة وتحميهم من المحاسبة على أفعالهم الإجرامية

تعمل ميليشيا معروفة باللغة العبرية بـ "الهاغمار" مكونة من الآلاف من جنود الاحتياط، كقوات رديفة للجيش الإسرائيلي (غيتي)

ملخص

قال رئيس بلدية قرية المغيّر، أمين أبو عليا لـ"اندبندنت عربية" إن "ميليشيات المستوطنين المدربة بدأت بإطلاق الرصاص على مدرسة القرية من جبل يُطل عليها"، وأوضح أن "بعض هؤلاء المسلحين كانوا يرتدون زي الجيش الإسرائيلي والبقية بالزي المدني".

وأشار أبو عليا إلى "صعوبة التمييز بين جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين"، مضيفاً أن "المستوطنين كانوا في البداية يرتدون الزي المدني، قبل أن يعودوا بعد دقائق بزي جيش الاحتلال الإسرائيلي".

مع أن ميليشيا "الدفاع الإقليمي" الإسرائيلية أُسست قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في مستوطنات الضفة الغربية، لكنها توسعت عقب ذلك في عدد مقاتليها وصلاحيتهم لتعويض النقص في عديد الجيش الإسرائيلي بعد انتقال معظمه إلى قطاع غزة.

وتعمل تلك الميليشيا المعروفة باللغة العبرية بـ "الهاغمار" والمكونة من الآلاف من جنود الاحتياط، كقوات رديفة للجيش الإسرائيلي، بعد تدريبهم وتسليحهم، وعلى رغم أن صلاحياتها تنحصر داخل المستوطنات الإسرائيلية وفي محيطها، لكن عناصرها أصبحوا يقتحمون القرى الفلسطينية المجاورة، ويطلقون الرصاص على الفلسطينيين.

والثلاثاء الماضي، قتل أحد عناصر تلك الميليشيا فلسطينيين اثنين أحدهما طالب بعد إطلاقه النار على مدرسة في قرية المغير شرق رام الله، وفق مصادر عسكرية إسرائيلية.

لكن تلك المصادر أشارت إلى أن المسلح أطلق الرصاص على الفلسطينيين في القرية "بعد تعرض مركبته للرشق بالحجارة"، في رواية رفضها شهود عيان فلسطينيون.

وبحسب تلك المصادر فإن الشرطة العسكرية الإسرائيلية "فتحت تحقيقاً رسمياً في الواقعة، وخضع عنصر الدفاع الإقليمي لتحقيق ميداني".

ووفق الجيش الإسرائيلي فإن جنود الميليشيا "ملزمون بالعمل بالزي العسكري، واتباع إجراءات واضحة تحت إشراف الوحدات الإقليمية، كما يُلزمون باتباع جميع أوامر الجيش الإسرائيلي وقواعد الاشتباك".

استهداف المدرسة

لكن رئيس بلدية قرية المغيّر، أمين أبو عليا قال لـ"اندبندنت عربية" إن "ميليشيات المستوطنين المدربة بدأت بإطلاق الرصاص على مدرسة القرية من جبل يُطل عليها".

وأضاف أبو عليا أن "بعض هؤلاء المسلحين كانوا يرتدون زي الجيش الإسرائيلي والبقية بالزي المدني".

وأشار أبو عليا إلى "صعوبة التمييز بين جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين"، مضيفاً أن "المستوطنين كانوا في البداية يرتدون الزي المدني، قبل أن يعودوا بعد دقائق بزي جيش الاحتلال الإسرائيلي".

وبحسب أبو عليا فإن "شبابيك المدرسة اخترقها رصاص تلك الميليشيات"، مضيفاً أن طريقة إطلاقهم الرصاص تدل على أنهم مدربون، ولولا أسوار مبنى المدرسة المرتفعة لكانت وقعت مجزرة".

ظاهرة المستوطنين الجنود

ومنذ السابع من أكتوبر 2023 قتل المستوطنون 50 فلسطينياً في الضفة الغربية، بينهم 15 منذ بداية العام الجاري.

ومن هنا جاء تحذير الأمم المتحدة من أن "ظاهرة المستوطنين الجنود المتنامية تزيد من غموض الخط الفاصل بين عنف الدولة وعنف المستوطنين".

وصعّب تناوب ارتداء عناصر تلك الميليشيا الزيين العسكري والمدني، معرفة ما إذا كانوا يتصرفون كجزء من الجيش أو بصفتهم الشخصية.

ومع أحد عناصر تلك الميليشيا قال إنهم "يعملون رسمياً تحت قيادة الجيش الإسرائيلي"، لكنه أشار إلى أنهم "يُمنحون حرية مطلقة، ويفعلون ما يشاؤون".

ميليشيات داخل الجيش الإسرائيلي

واعتبر المدير التنفيذي لمنظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، المناهضة للاحتلال، ناداف وايمان أن "نظام الهاغمار أدى إلى إنشاء ما يُمكن اعتباره ميليشيات استيطانية داخل صفوف الجيش الإسرائيلي نفسه".

وبحسب وايمان فإن "هؤلاء الجنود المستوطنين مدفوعون بأيديولوجية عنيفة تقوم على مبدأ الربح والخسارة، ويتمتعون بكامل صلاحيات جنود الجيش الإسرائيلي النظاميين لتطبيق هذه الأيديولوجية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبر المؤسس المشارك لمنظمة "كسر الصمت" يهودا شاؤول أنه "بعد السابع من أكتوبر 2023، أصبح الجيش والمستوطنون كياناً واحداً، ولا وجود لأي منطقة عازلة بينهما".

وربط المسؤول في "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" الفلسطينية أمير داوود بين تلك الميليشيا وزيادة عديدها وبين توزيع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عشرات آلاف قطع السلاح على المستوطنين قبل أعوام.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أصبح منذ أعوام يعمل "بلا أي ضوابط أو قواعد، وهناك فرق بين تعامله قبل 20 عاماً وتعامله هذه الأيام، لقد تحولنا إلى غابة".

الإفلات من العقاب

ووفق داوود فإن "حجم التمكين الذي قدمته حكومة الاحتلال للمستوطنين لا يتوقف عند المال والسلاح، لكنه يشمل بُنية تشريعية حاضنة تحمي المستوطنين من التعرض لهم داخلياً وخارجياً".

وبحسب منظمة "يش دين" الإسرائيلية فإنه "من بين مئات الحالات من عنف المستوطنين التي وثقتها منذ أكتوبر 2023، لم يتم إدانة سوى ثلاثة في المئة منها".

واعتبرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" أن "الحكومة الإسرائيلية تشجع على عنف المستوطنين من خلال تزويدهم بالأسلحة وعدم محاسبتهم على أفعالهم الإجرامية".

ووفق المنظمة فإن "مستوطنين مسلحين بعضهم يرتدي زي الجيش الإسرائيلي، نفذوا خلال 11 يوماً في الأقل ست هجمات قاتلة، أدت إلى مقتل خمسة فلسطينيين".

ووثقت منظمة "بيتسليم" الإسرائيلية قيام مستوطنين إسرائيليين اثنين يرتديان الزيّ العسكري بإطلاق الرصاص على شقيقين فلسطينيين وقتلهما خلال هجوم للمستوطنين على قرية قريوت في نابلس الشهر الماضي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير