ملخص
تجمع أقارب الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل خلال المواجهات الأخيرة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت للمطالبة بكشف مصير ذويهم وإطلاق سراحهم، متهمين القوات الإسرائيلية باختطاف بعضهم من منازلهم ومطالبين الدولة اللبنانية بإعطاء هذا الملف الأولية القصوى. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث طالبت بيروت خلال جولة روما الأخيرة بالإفراج عن دفعة أولى من المحتجزين الذين تتضارب التقديرات بشأن أعدادهم بين 20 إلى أكثر من 30 أسيراً بين مقاتلين ومدنيين، وسط استمرار التوتر الميداني واحتلال إسرائيل لمساحات في الجنوب.
تجمع أقارب عدد من اللبنانيين الذين أسرتهم القوات الإسرائيلية خلال الحربين الأخيرتين مع "حزب الله" أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، للمطالبة بمعرفة مصيرهم وإعادتهم إلى بلدهم.
وطالب لبنان خلال جولة التفاوض الأخيرة مع إسرائيل في روما الأسبوع الماضي بإطلاق دفعة أولى من الأسرى الذين احتجزتهم إسرائيل تباعاً من داخل الأراضي اللبنانية، وفق ما أفاد مصدر لبناني رسمي وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت ابتسام حسين (54 سنة) التي حملت صورة زوجها وضاح يونس، المقاتل في "حزب الله" الذي احتجزته إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 في جنوب لبنان، أثناء مشاركتها في الوقفة التضامنية "نريد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن يطمئنونا فقط عن صحته". وأضافت "سنواصل الصراخ لإطلاق سراحهم".
ونشر الجيش الإسرائيلي إثر احتجاز يونس مقطع فيديو أثناء عملية استجوابه. وقال إنه ألقى القبض عليه داخل نفق في بلدة بليدا.
ولم تتبلغ العائلة، وفق زوجته ابتسام أي معلومات عن مصيره إلا في مارس (آذار) 2025، بعدما أفرج الجيش الإسرائيلي عن أربعة لبنانيين، أبلغوها إنهم كانوا محتجزين معه وهو بخير.
وخاض "حزب الله" بدءاً من أكتوبر 2023 حربا ضد إسرائيل دعماً لحليفته حركة "حماس" الفلسطينية، انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
وفي الثاني من مارس، توسعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
بعد ذلك، جرى التوصل إلى إعلان لوقف لإطلاق النار، ثم بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة، لكن إسرائيل ما زالت تحتل مساحات من جنوب لبنان سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، وتواصل شن غارات بين الحين والآخر وتنفذ عمليات نسف لما تقول إنها منشآت لـ"حزب الله".
ولا تتوفر لدى السلطات اللبنانية حصيلة نهائية لعدد الأسرى حالياً في إسرائيل، وفق ما قال مصدر رسمي لبناني الأسبوع الماضي.
وكان "حزب الله" أعلن على لسان النائب حسين الحاج حسن مطلع العام، أن لدى لبنان "20 أسيرا محتجزين لدى العدو"، قال إن تسعة منهم في الأقل "أسروا خلال الحرب في أرض المعركة"، في إشارة إلى كونهم مقاتلين من الحزب.
إلا أن الأسير اللبناني السابق أنور ياسين الذي اعتقل لنحو عقدين في السجون الإسرائيلية، والمؤسس لهيئة ممثلي الأسرى والمحررين، أشار إلى تقديرات بوجود 32 أسيرا في الأقل بينهم 22 مدنيا.
ومن بين ذوي الأسرى زينب بهجة، زوجة حسن حمود الذي اقتادته إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 2025 من داخل منزله في بلدة الطيبة، بعد انتهاء الحرب الأولى بين "حزب الله" وإسرائيل.
وقالت زينب التي تتهم إسرائيل بخطف زوجها وحرق منزلها "نناشد الدولة اللبنانية أن تعتبر ملف الأسرى أولوية".
وأضافت بينما حملت ابنتها صورة والدها قربها "الأسرى موجودون لدى عدو مجرم لا إنسانية لديه، ونحن لا نعلم شيئاً عنهم"، مطالبة السلطات اللبنانية بـ"الإسراع في الإفراج عنهم".