Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كاتس: لن ننسحب من جنوب لبنان إلا بعد نزع سلاح "حزب الله"

خلافات حول صلاحيات القوات الأجنبية ومداهمة الممتلكات الخاصة تزامناً مع استمرار احتلال الشريط الحدودي

يحتل الجيش الإسرائيلي ما يعتبره منطقة أمنية تمتد لمسافة 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان (أ ف ب)

ملخص

اتفق لبنان وإسرائيل، خلال محادثات جرت برعاية أميركية في روما، على قائمة قصيرة تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة لنشر قوات أجنبية تجري عمليات تفتيش وتحقق من نزع سلاح "حزب الله"، وهو الشرط الذي تفرضه تل أبيب لبدء انسحابها من الشريط الأمني جنوب البلاد. وعلى رغم التفاؤل الحذر الذي أبدته مصادر مطلعة، لا تزال المناقشات في مراحلها الأولى بشأن تحديد حجم ونطاق حركة هذه القوات وتفويضها.

قال وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الخميس إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان حتى يُنزع سلاح جماعة "حزب الله"، استدراكاً لتعليقات سابقة أشار فيها إلى أن قواته ستحتل المنطقة إلى أجل غير مسمى وأثارت انتقادات من الولايات المتحدة.

وخلال ‌زيارة ⁠إلى جنوب ​لبنان ⁠أمس الأربعاء، قال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كانا "واضحين بصورة لا لبس فيها... بأننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية"، مضيفاً "سنطهر هذه المنطقة ونضمن أمن سكان الشمال".

وعقب تعليقاته، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الذي أبرمته إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، مع الحكومة اللبنانية.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي مرتبط بالتحقق من نزع سلاح الجماعة.

وقال ⁠المسؤول الأميركي في تعليقات مكتوبة وُزعت على الصحافيين "تتوقع الولايات المتحدة ‌من جميع الأطراف أن تتصرف بطريقة تتوافق مع ‌الإطار الذي اتفقت عليه، وقد أعلنت إسرائيل بوضوح ​أنها لا تطمع في أراض لبنانية".

‌في المقابل نفى مسؤول لبناني اليوم الخميس ما ورد في تقرير لـ"رويترز" بأن لبنان ​اتفق مع إسرائيل على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح جماعة "حزب الله"، قائلاً إن بيروت تتابع هذه المسألة مع واشنطن.

وربط اتفاق تم التوصل إليه ‌في الـ26 من ‌يونيو (حزيران) الماضي ​بوساطة ‌أميركية الانسحاب ⁠التدريجي للقوات ​الإسرائيلية ⁠من جنوب لبنان بأن تتولى الحكومة "التحقق من نزع سلاح" كل الجماعات المسلحة غير الحكومية. ورفضت جماعة "حزب الله"، التي لم تكن طرفاً في الاتفاق، نزع سلاحها.

وأفادت "⁠رويترز" الأسبوع الماضي بأن ‌لبنان وإسرائيل ‌اتفقا على قائمة مختصرة وذكرت ​أمس الأربعاء، ‌نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن ‌القائمة تضم بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كدول يحتمل أن تساهم في آلية التحقق.

وقال مسؤول لبناني اليوم إنه ‌لا يوجد اتفاق من هذا القبيل، وإن بيروت لا تزال ⁠تجري ⁠محادثات مع الولايات المتحدة في شأن هذه المسألة.

وذكر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس الثلاثاء أن جولة من الاجتماعات التي توسطت فيها واشنطن بين لبنان وإسرائيل في روما الأسبوع الماضي ناقشت "تحقق طرف ثالث" من "عمليات التطهير" التي يقوم بها الجيش اللبناني، لكنه لم ​يذكر القائمة ​المختصرة أو الدول المعنية.

وكان أشخاص مطلعون على الأمر قالوا إن لبنان وإسرائيل ​اتفقا على ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة، قد يترتب عليها نشر قوات أجنبية في لبنان للتحقق من نزع سلاح "حزب الله".

واتفق الجانبان على هذه القائمة القصيرة خلال محادثات جرت في روما الأسبوع الماضي بوساطة أميركية، وهي أحدث جولة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول تنفيذ اتفاق يونيو (حزيران)، الذي يرهن الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح "حزب الله". 

وقالت ثلاثة مصادر إن هذه الدول يمكن أن تساعد في تحديد نطاق الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المساهمة بقوات للمراقبة أو المشاركة في أعمال التفتيش المرتبطة بالتحقق ‌من نزع السلاح. 

وقال مسؤول ‌لبناني لـ"رويترز" يوم الجمعة إن إسرائيل ولبنان اتفقا على قائمة ​بالدول ‌المرشحة ⁠التي ​يمكن أن ⁠ترسل قوات للتحقق من نزع السلاح، لكنه امتنع عن تحديدها، قائلاً إن الولايات المتحدة هي التي ستتخذ القرار في شأن من سيشارك. 

واتفق لبنان وإسرائيل في أواخر يونيو (حزيران) على إطار عمل بوساطة أميركية ضمن جهود واشنطن لإنهاء الجولة الأخيرة من الصراع بين إسرائيل و"حزب الله"، التي اندلعت في مارس (آذار) عندما قامت الجماعة المسلحة اللبنانية المدعومة من إيران بمهاجمة إسرائيل في أعقاب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران. 

"يشعرون بتفاؤل حذر" 

وقال مصدر على دراية مباشرة بالأمر إن المناقشات حول الدول المرشحة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنه ⁠أضاف أنهم "يشعرون بتفاؤل حذر" في شأن استمرار هذه الجهود. وقال متحدث باسم السفارة الإسرائيلية ‌لدى الولايات المتحدة في بيان إن المفاوضات في شأن تشكيل ‌الهيئة التي ستتولى الإشراف على نزع سلاح "حزب الله" والتحقق ​منه لا تزال جارية، وإنه لم يجر ‌التوصل بعد إلى أي اتفاق. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت وزارة الخارجية السويسرية لـ"رويترز" إنها تدرس سبل دعم "العمليات المختلفة لتحقيق ‌الاستقرار"، لكنها رفضت تقديم تفاصيل. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن لندن مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوترات وتحقيق الأمن على المدى الطويل، بخاصة في جنوب لبنان، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

ولم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي تعليق فوري، ولم ترد رئاسة الجمهورية اللبنانية ووزارة الخارجية الإندونيسية ‌على طلبات التعليق.

إسرائيل تريد تفتيش المنازل

يحتل الجيش الإسرائيلي ما يعتبره منطقة أمنية تمتد لمسافة 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، وأعلن أنه لن ⁠ينسحب من جانب ⁠واحد حتى ينزع سلاح "حزب الله".

وقال مصدران إن الآلية المقترحة تنص على تفتيش القرى في جنوب لبنان والتحقق من خلوها من الأسلحة، وأشارا إلى أن إسرائيل تريد أن تشمل عمليات التفتيش المنازل الخاصة.

وقاوم الجيش اللبناني الضغوط التي تعرض لها خلال العام الماضي لتفتيش الممتلكات الخاصة، خوفاً من أن تؤدي إلى إثارة التوترات في الجنوب ومع "حزب الله" بصورة عامة، وأبلغ مسؤولون أمنيون "رويترز" بأن الجيش سيحتاج إلى مذكرات لتفتيش كل منزل.

وقال مسؤول أمني أجنبي إن هناك حاجة إلى التعامل مع مسألة الممتلكات الخاصة، بما في ذلك كيفية تفتيشها ومن سيقوم بذلك، وأضاف المسؤول أنه سيتعين أيضاً تحديد نطاق حرية حركة القوات الأجنبية بوضوح.

وقالت المصادر إنه سيتعين الاتفاق على تفويض لوجود القوات الأجنبية في لبنان، ورجحت المصادر أن تقوم الحكومة اللبنانية بتوجيه الدعوة لها رسمياً، في إطار تقره ​إسرائيل.

وأوضحت المصادر أن من غير المرجح ​أن تقبل الولايات المتحدة وإسرائيل تدخل الأمم المتحدة، في حين قد تعارض الدول الأوروبية إشراف ما يسمى "مجلس السلام"، الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. 

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات