Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف ألهم هالاند مانشستر سيتي لاكتساب الزخم أمام أرسنال؟

سجل النجم النرويجي الهدف الذي نقل سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى يد فريق بيب غوارديولا وترك "المدفعجية" يبحثون عن إجابات

تفوق مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند على دفاع أرسنال وقاد فريقه للفوز (أ ف ب)

ملخص

تحرك ذكي وتسديدة متقنة من هالاند منحا مانشستر سيتي تفوقاً معنوياً في صراع الدوري الإنجليزي، بينما تراجع أرسنال على رغم الأداء القوي، ليصبح اللقب مهدداً مع اقتراب النهاية واشتداد المنافسة.

يقال إن جدول الترتيب لا يكذب أبداً، لكن ربما يفعل هذه المرة، فمواجهة تم وصفها بأنها حاسمة في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز انتهت بفريق لا يزال في المركز الثاني، لكنه يملك الأفضلية. ظل اللقب في متناول أرسنال أشهراً، غير أن هذه الخسارة قد تعني أنه بدأ يفلت من بين يديه.

انسحب لاعبو أرسنال من أرضية ملعب "الاتحاد" إلى نفق الملعب بينما كان مانشستر سيتي يقوم بجولة احتفالية. كان إيرلينغ هالاند عاري الصدر يطلق شعره، وبيب غوارديولا يبعث القبلات للجماهير، وجيانلويجي دوناروما يضرب شعار النادي على صدره، مرتاحاً لأن أكبر أخطاء موسمه تحول إلى هامشي، لا إلى لقطة حاسمة تحدد وجهة اللقب.

احتمالات قلب الترتيب تلوح في الأفق

ربما كان هذا ما يخشاه أرسنال، بعدما كانوا الطرف الأضعف أمام سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو"، سيجدون أنفسهم خلفه في الترتيب، الأربعاء المقبل، إذا فاز فريق غوارديولا على بيرنلي، وقال مدرب أرسنال ميكل أرتيتا "إنه دوري جديد الآن".

مباراة ملحمية أهدت مانشستر دفعة هائلة، ففي آخر أربع مباريات ضد منافسين محليين، خسر أرسنال مرتين أمام سيتي، وكذلك أمام ساوثهامبتون وبورنموث. وفي المقابل فاز سيتي في مبارياته الأربع الأخيرة على أرسنال مرتين، إضافة إلى ليفربول وتشيلسي، مما يعني أن الفريق بلغ ذروته في الوقت المناسب. وقال غوارديولا، الذي كان قد حذر من أن الخسارة ستنهي كل شيء "ما زلنا على قيد الحياة، أنا سعيد لأن بإمكاننا تمديد الأمل".

هالاند يصنع الفارق في القمم الكبرى

حيثما كان هالاند، كان الأمل، إذ امتلك سيتي الرجل المناسب للمواعيد الكبرى، فقبل ثلاثة أعوام، حسم هالاند - إلى جانب كيفين دي بروين - مواجهة مشابهة أمام أرسنال، والتاريخ يعيد نفسه حين التوى جسده العملاق ليسدد كرة في الشباك.

 

كان قد أصاب القائم في وقت سابق، ولم يسجل في الدوري الممتاز منذ شهرين، ومر بأشهر ماضية صعبة تهديفياً في 2026، لكن مباراتيه الأخيرتين على أرضه شهدتا ثلاثية أمام ليفربول، ثم هذا الهدف، الذي قد يكون الأكثر تأثيراً بين أهدافه الـ158 مع سيتي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

شكل هالاند عبئاً ثقيلاً على غابرييل ماغالهايس، الذي مزق قميص النرويجي وهو يشده، ونجا بطريقة ما من بطاقة حمراء على رغم محاولته توجيه نطحة له. وقال هالاند "أعتقد أنه لو سقطت على الأرض - وهو ما لن أفعله إلا إذا تعرضت لهجوم حقيقي - ربما كانت ستكون بطاقة حمراء"، وصدقه لم يكلف سيتي شيئاً. لكن أرسنال، الذي يفترض أنه سيد الدفاع، بدا مهتزاً في جوانب أخرى، خصوصاً عندما ضبط في هجمة مرتدة حاسمة.

أورايلي مقاتل مانشستر سيتي الجديد

وكان نيكو أورايلي، بطل نهائي كأس الرابطة ضد أرسنال، صاحب التمريرة، بعدما انطلق بالكرة من نصف ملعبه وأرسل عرضية منخفضة. في هجمة بدأت من دوناروما - وهذه المرة كان توزيعه جيداً - وانتهت بهالاند، وكان حاضراً أيضاً في الدفاع، حين أبعد الكرة من حافة منطقة جزائه، مقدماً عرضاً متكاملاً بكل معنى الكلمة، وقال قائده برناردو سيلفا "اليوم قاتل كالحيوان".

كان لدى دوناروما أسباب خاصة تدفعه إلى الامتنان للمهاجم المقاتل، فخطأ حراسة المرمى في نهائي كأس الرابطة جاء أمام أرسنال وكان مكلفاً، أما هذه المرة فانطلقت اللقطة من سيتي، لكنها لم تكن كذلك، سبق لكاي هافيرتز أن سجل هدف الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا ضدهم، وعندما بدا أنه أحرز هدفاً بالقيمة ذاتها في الدوري الإنجليزي الممتاز، تدخل هالاند ليغير المعادلة، وقال أرتيتا متحسراً "الفارق كان في كلتا المنطقتين".

كلا الفريقين سجل من داخل منطقة الجزاء، في تبادل للأهداف خلال 107 ثوانٍ. ريان شرقي، الذي كان قد أصاب العارضة في وقت سابق، شق طريقه بين غابرييل وديكلان رايس، وسدد كرة استقرت في الشباك بعدما ارتطمت بالقائم البعيد.

التوفيق يغيب عن أرسنال

لكن أرسنال كان أكثر جرأة مما توقع كثيرون، لم يأتِ فقط لإبطال مفعول سيتي، بل ضغط عليه عالياً مستفيداً من قوته البدنية، وهو ما أسفر عن هدف لافت، ضغط هافيرتز على دوناروما أثناء تشتيته الكرة، لترتد وتسكن الشباك في مشهد أعاد التذكير بأن دوناروما ليس إيدرسون، ولا الحارس النموذجي لغوارديولا، وأعاد أيضاً الانتقادات القديمة حول ضعفه في التعامل مع الكرة بقدميه. وقال غوارديولا "خطأ جيجي هو خطأنا"، وكان بإمكانه التسامح، لأن الحارس الإيطالي قدم شوطاً ثانياً تعويضياً وقدم تصدياً رائعاً لتسديدة هافيرتز، وتمريراً سريعاً قاد إلى هدف سيتي الثاني.

وهو ما جعل المهمة أصعب على أرسنال، الذي لم يسجل سوى أربع مرات في ست مباريات، ولم يصنع كثيراً من الفرص بإبداع، ومع ذلك كان قريباً بشكل مؤلم من مزيد.

تألق دوناروما في التصدي لهافيرتز، وسدد إيبيريشي إيزي كرة ارتطمت بالقائم، بينما ضرب غابرييل القائم الآخر برأسية ارتدت من أورايلي، وفي الدقيقة الـ95 مرت رأسية هافيرتز فوق العارضة بقليل، فكانوا على بعد خطوات من التعادل. وقال أرتيتا متحسراً "الفوارق صغيرة، ضربنا القائم (عن طريق إيزي)، وعندما أنظر إلى الإعادة، من المذهل كيف لم تدخل الكرة".

ومن مصادر إحباطه أن أرسنال كان أفضل بكثير مما كان عليه أمام بورنموث، وأنه قام بكثير من الأمور بشكل صحيح.

أضاف إشراك إيزي وأوديغارد لمسة إبداع، إذ كاد أحدهما يسجل هدفاً، واقترب الآخر من صناعة هدف. كما بدا هافيرتز أفضل بكثير من فيكتور غيوكيريس الذي تم استبعاده، ومع ذلك لم يكن ذلك كافياً.

غوارديولا، الذي كان أرتيتا مساعده لثلاثة أعوام ونصف العام، لا يزال "الزعيم" عندما تحين اللحظات الحاسمة، وغالباً ما تظهر نهاية الموسم غالباً أفضل ما لديه، وأغربه أيضاً.

كان يضرب فخذيه غضباً، واستعرض مجموعة من حركاته الغريبة - وأحياناً غير القابلة للوصف - على خط التماس. وعندما احتج على عدم طرد غابرييل حصل على بطاقته الصفراء السابعة هذا الموسم، وقد يحصد أيضاً لقبه السابع في الدوري الممتاز.

أما لقب أرتيتا الأول فقد يظل بعيد المنال، وقال "سنحاول مجدداً"، لكنهم قد ينهون الموسم في المركز الثاني مرة أخرى.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة