Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تتصاعد في مضيق هرمز

وقف إطلاق النار مستمر لمهلة غير محددة فيما تبدو المحادثات معلقة

أعلنت إيران أنها حصلت أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز (رويترز)

ملخص

تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، مع تأكيد طهران إبقاءه مغلقاً ما دام الحصار البحري الأميركي قائماً، مقابل تمسك واشنطن باستمرار الحصار من دون مهلة لوقف النار، وترافقت الأزمة مع احتجاز سفن، واضطراب الملاحة، وارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من مواجهة بحرية وتصعيد اقتصادي عالمي.

أكدت طهران أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دام الحصار البحري الأميركي على موانئها قائماً، بينما أعلنت واشنطن أن لا مهلة محددة لتمديد وقف إطلاق النار، وأنها لن توقف حصارها في مياه الخليج، مما يثير مخاوف من تصعيد جديد هذه المرة في البحر.

وبينما لم يصدر أي تعليق واضح على التزام طهران إعلان الرئيس الأميركي تمديد وقف إطلاق النار، أعلن دونالد ترمب أن لا مهلة محددة للتمديد، فيما تبدو المحادثات التي تنتظر إسلام آباد استئنافها بين البلدين معلقة.

وفي ما يبدو تحدياً للحصار الأميركي، أعلنت طهران اليوم الخميس أنها حصلت "أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية عدة.

ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" عن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي قوله، "أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أودعت في حساب البنك المركزي".

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن أمس الأربعاء أن قواته البحرية اعترضت سفينتين ترفع إحداهما علم بنما والثانية علم ليبيريا "واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية".

في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" مساء أمس إن قواتها أمرت 31 سفينة معظمها ناقلات نفط بالعودة إلى المرافئ التي أبحرت منها.

وذكرت هيئتان في المملكة المتحدة ترصدان حركة الملاحة البحرية أمس، أن ثلاث سفن تجارية أبلغت عن تعرّضها لحوادث في المضيق.

وبينما تعمل القوات البحرية الأميركية على منع حركة السفن المتوجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، تقول طهران إنه يتعين على السفن الحصول على إذن لمغادرة مياه الخليج أو دخولها عبر هرمز.

شكل جديد للحرب

تبدو المواجهة بالتالي بين إيران والولايات المتحدة وكأنها تتركز حالياً حول هذا الممر المائي الحيوي للطاقة الذي أغلقته إيران بعد اندلاع الحرب في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، لا سيما أن ترمب أعلن بشكل أحادي تمديد وقف إطلاق النار المعمول به منذ الثامن من أبريل (نيسان) الجاري.

ورأى مختصون في مركز "صوفان" الأميركي أن المتشددين في إيران "يراهنون على أن الارتفاع المطوّل في أسعار الطاقة العالمية وتزايد النقص في بعض السلع سيمارس ضغطاً متزايداً على ترمب لحمله على الرضوخ لمطالب إيران وإنهاء الحرب... وصولاً لسحب القوات الأميركية من المنطقة".

في المقابل، يرى ترمب وفريقه أن الحصار على موانئ إيران "التي تنقل عبرها جميع صادراتها النفطية، سيشل اقتصادها سريعاً ويجبرها على قبول المطالب الأميركية على طاولة التفاوض"، بحسب ما جاء في تقرير للمركز نشر اليوم.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة "إكس" أمس، "لا معنى لوقف كامل لإطلاق النار في ظل خرق متمثل في الحصار البحري وأخذ الاقتصاد العالمي رهينة"، وأضاف، "لن تكون إعادة فتح مضيق هرمز ممكنة في ظل هذا الانتهاك الفاضح لوقف إطلاق النار".

في واشنطن، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لصحافيين إن الرئيس "لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني" في شأن إنهاء الحرب.

وقالت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير نشرته أول من أمس الثلاثاء، "إن واصلت الولايات المتحدة عمليات الاعتراض واستمرت إيران في تحدّي الحصار على سفنها وإطلاق النار على سفن أخرى، فإن أخطار حدوث مواجهة عسكرية... سترتفع حتماً".

كذلك، يترك إغلاق مضيق هرمز أثراً بالغاً في الاقتصاد العالمي، فقد ارتفعت أسعار النفط مجدداً في آسيا صباح اليوم بنسبة أربعة في المئة قبل أن تعود وتتراجع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إجراءات متواصلة في إسلام آباد

على رغم هذه الأجواء المتوترة، تتواصل الإجراءات الأمنية المشددة في العاصمة الباكستانية تحسباً لاحتمال عقد جولة ثانية من المفاوضات على أمل التوصل لمخرج ينهي الحرب، بعدما لم تسفر الجولة الأولى التي عقدت الأسبوع الماضي عن اتفاق.

وأدت هذه الإجراءات إلى اضطراب في حركة النقل في إسلام آباد وإغلاق الحي الذي تتركز فيه المؤسسات الحكومية والمركز التجاري بصورة شبه كاملة.

وبقيت المدارس في "المنطقة الحمراء" مغلقة بينما اعتمدت الجامعات التدريس من بُعد، وأخليت كثير من مساكن الطلاب والعمال.

وردّاً على سؤال حول احتمال استئناف المحادثات مع إيران، قال ترمب في تبادل رسائل مع صحيفة "نيويورك بوست" أمس إن ذلك "ممكن".

مفاوضات لبنان وإسرائيل

في الأثناء، تعقد اليوم في واشنطن جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، تعتزم بيروت أن تطلب فيها تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري بين إسرائيل و"حزب الله" منذ الـ17 من أبريل، مدة شهر إضافي.

ودعت إسرائيل لبنان من جهتها أمس إلى "التعاون" معها لمواجهة "حزب الله" الذي يرفض هذه المحادثات، مؤكدة أنه لا توجد "خلافات جدية" مع لبنان.

يأتي ذلك غداة مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً احتمت فيه مع زميلة لها في بلدة الطيري جنوب لبنان، بعد تعرض سيارة كانت تمر أمامهما لغارة.

واندلعت الحرب الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ رداً على مقتل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران.

وعقد البلدان اللذان هما في حال حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في الـ14 من أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة 10 أيام في الحرب التي أدت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير