Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هالاند يتألق في دور جديد ومفاجئ تحت قيادة غوارديولا

النظام الجديد للمدرب الإسباني يفرض على المهاجم النرويجي أدواراً أكبر في مختلف أرجاء الملعب... والعملاق النرويجي يقبل التحدي

قدم إيرلينغ هالاند مباراة قوية أمام نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز (أ ف ب)

ملخص

أثبت إيرلينغ هالاند أن قيمته تتجاوز الأهداف، بعدما قدم أداء دفاعياً وجماعياً لافتاً أمام نيوكاسل، وصنع هدفاً لزميله أوريلي، ليحصد إشادة بيب غوارديولا ويؤكد تحوله إلى قائد متكامل في مانشستر سيتي.

كان نيكو أوريلي قد تسلم جائزة رجل المباراة على جانب أرضية الملعب، قبل إعلان مدربه بيب غوارديولا عمن يراه الأجدر بها. إذ قال "بالنسبة لي كان إيرلينغ رجل المباراة".

عادة ما تعكس الجوائز الفردية التي ينالها إيرلينغ هالاند إنجازاته التهديفية الخارقة. لكن الأمر لم يكن كذلك هذه المرة. فهناك أيام تكون فيها الأرقام المحيطة بهالاند منخفضة ومرتفعة في آن واحد؛ عدد لمساته وعدد أهدافه على التوالي.

أرقام هالاند أمام نيوكاسل في الدوري الإنجليزي

وأمام نيوكاسل، الذي خسر السبت الماضي في ملعب الاتحاد، بدا المشهد معكوساً. للمرة الثامنة في 11 مباراة لم يجد طريقه إلى الشباك. ومع ذلك، لم يسبق أن كان بهذا القدر من الحضور في اللعب.

لمس الكرة 43 مرة، وهو أعلى رقم له في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. طول هالاند وهيئته يجعلان حضوره لافتاً حتى عندما لا تكون الكرة بحوزته، لكنه بالفعل كان حاضراً في كل مكان. انجذبت الأنظار إلى صراعه البدني مع دان بيرن، فيما بدا ملعب الاتحاد كأنه أرض العمالقة. وصنع هالاند الهدف الثاني لأوريلي بتمريرة عرضية من النوع الذي يحب أن يتلقاه هو نفسه، وقال غوارديولا "أريد أن يرسل أحدهم عرضية إليه"، وواصل النرويجي في الوقت نفسه إفساد هجمات نيوكاسل.

الدور الدفاعي المفاجئ وإبعادات حاسمة

أبعد هالاند ثلاث كرات؛ ولم يتفوق عليه من لاعبي مانشستر سيتي سوى رودري ومارك غيهي. وفي الواقع، لم يسجل الدولي النرويجي عدداً أكبر من الإبعادات في مباراة بالدوري الممتاز سوى مرتين فقط طوال مسيرته.

كان يوماً من تلك الأيام التي، من دون أن يكتفي بكونه أفضل مهاجمي سيتي، بدا فيه أيضاً كأفضل مدافعيهم. ودفع ذلك غيهي إلى القول إنه لا يرغب في أن يعيد هالاند ابتكار نفسه كقلب دفاع. وقال المنضم في يناير (كانون الثاني) الماضي "أعتقد أنه يجب أن يبقى في الأمام، بالتأكيد. لا أريده أن يأخذ مكاني".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن هالاند يشكل حضوراً مغناطيسياً داخل منطقة الجزاء، إذ يبعد الكرات برأسه. وربما استعاد مشجعو نيوكاسل ذكريات الماضي، فلسنوات كان آلان شيرر، إلى جانب تحطيمه الأرقام القياسية كهداف للنادي، يتولى مهمة التمركز عند القائم القريب في الركنيات على فريقه.

وقال غوارديولا، "لست من المعجبين بإشراك إيرلينغ في الدفاع. لكنه ساعدنا، وأعرف كيف احتضنه الناس بعد المباراة واحتفلوا به وشكروه على مساعدتنا. إنه لاعب مذهل وسخي، لذا فإن أداءه اليوم أمر لن أنساه أبداً وما فعله من أجلنا".

القيادة وصناعة الأهداف في 2026

كان وصف غوارديولا لهالاند بالسخي لافتاً. فالنظرية تقول إن المهاجمين يجب أن يكونوا أنانيين؛ فكلما سجلوا أكثر، ربما ازدادوا أنانية. ومنذ بداية العام الحالي 2026 مر هالاند بفترة جفاف غير معتادة، لكنه أظهر خلالها إحساساً أكبر بالمسؤولية. إنه جزء من مجموعة القيادة في سيتي، ومن بين الذين نظموا مبادرة إعادة الأموال للمشجعين الذين دفعوا ثمن تذاكر الهزيمة الباهتة أمام بودو غليمت النرويجي.

ومع عقده الممتد لتسع سنوات ونصف السنة، بات التزامه أكبر. وربما يجعله ذلك لاعباً أكثر جماعية. فهو ليس مجرد هداف. وقد فوجئ غوارديولا عندما أبلغ بأن هالاند يحتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي من حيث التمريرات الحاسمة، وإن كان بعيداً بفارق واضح عن المتصدر برونو فيرنانديز.

وقال غوارديولا "الأرقام مذهلة"، ومرة أخرى لم يكن يتحدث عن حصيلته التهديفية. فلديه سبع تمريرات حاسمة هذا الموسم في الدوري الممتاز، بفارق تمريرة واحدة فقط عن أفضل أرقامه الشخصية في (2022 - 2023). وأصبح أكثر إبداعاً في الآونة الأخيرة. فثلاث منها جاءت في مبارياته الخمس الأخيرة، وبطرق مختلفة. كانت هناك تمريرة لهدف ريان شرقي الفردي أمام توتنهام، ورأسية مهد بها لإنهاء برناردو سيلفا الانتهازي ضد ليفربول، والآن العرضية لأوريلي.

تغييرات غوارديولا التكتيكية وتأثيرها على هالاند

قد يكون ذلك نتيجة لتحولات غوارديولا التكتيكية. فمع اعتماده خطة (4 - 2 - 2 - 2)، حصل هالاند على دور أوسع قليلاً ضمن ثنائي هجومي متباعد. إذ كان سابقاً يتحرك تقريباً حصرياً داخل عرض منطقة الجزاء. ونظرة إلى خريطة لمساته في مباراة السبت الماضي أظهرت أن 10 منها جاءت إلى يمين منطقتي الجزاء.

وربما، مع تراجع سيتي في فرض السيطرة واعتماده أسلوباً انتقالياً أكثر، يحصل المهاجمون على لمسات أكثر ولاعبو الوسط على لمسات أقل؛ كانت مباراة نيوكاسل تحمل طابعاً قديماً، كرة أكثر مباشرة، وهجمات مرتدة أسرع، وصراعاً متواصلاً بين هالاند وبيرن.

وربما أفاد هالاند أيضاً أنه كان، على الأرجح، أكثر انتعاشاً من أي مرحلة أخرى هذا الموسم. فبعد أن جلس على مقاعد البدلاء في الفوز بكأس الاتحاد على سالفورد، لم يشارك لمدة 10 أيام. لكن اللافت أيضاً أن غوارديولا لم يستبدله بينما كان يسعى للحفاظ على التقدم، بل أخرج أنطوان سيمينيو وعمر مرموش، لكن طول هالاند جعله عنصراً لا غنى عنه في الدفاع ضد الكرات الثابتة.

وقال غيهي "أخلاقياته في العمل مذهلة. كان ينطلق لكل كرة أمام دان (بيرن). الأمر ليس سهلاً". وكان غوارديولا ممتناً. فقد خص هالاند بالثناء في كلمة ألقاها داخل غرفة الملابس. وأضاف مدرب سيتي "أحياناً أكون ناقداً له. لكن اليوم قلت له: يا رجل، من دونك لم يكن ذلك ممكناً".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة