Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بورصات الخليج بين ارتداد فني وضغوط جيوسياسية في ثاني جلسة بعد الحرب

الأسهم السعودية تعوض بعض خسائرها بدعم من صعود "أرامكو"

في السعودية، صعد المؤشر العام للسوق المالية "تاسي" في الدقائق الأولى بنحو 0.3 في المئة (أ ف ب)

ملخص

يرى محللون أن المنطقة تمر بمرحلة "إعادة تسعير سريعة للأخطار"، مع احتمال استمرار الضغوط خلال الأسبوع الجاري بالتوازي مع انطلاق تعاملات الأسواق العالمية.

افتتحت البورصات الخليجية على تباين واضح، في تعاملات ثاني يوم تداول منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، في مشهد يعكس محاولة المستثمرين إعادة ضبط مراكزهم بعد صدمة الجلسة السابقة.

في السعودية، صعد المؤشر العام للسوق المالية "تاسي" في الدقائق الأولى بنحو 0.3 في المئة، رابحاً قرابة 27 نقطة ليصل إلى مستوى 10503 نقاط، في ارتداد وصف بأنه تقني وموقت داخل أكبر أسواق المنطقة.

وجاء الدعم بقيادة الأسهم القيادية، وفي مقدمها "أرامكو" و"مصرف الراجحي"، فيما بلغت قيم التداولات خلال الساعة الأولى نحو 937.5 مليون ريال (250 مليون دولار)، في إشارة إلى تفاؤل حذر أكثر منه تحولاً كاملاً في المعنويات.

بيع واسع ثم تقليص خسائر

هذا التباين يأتي بعد جلسة عاصفة أمس الأحد، حين هوت أسواق السعودية وعمان والبحرين مع إعادة المستثمرين تسعير الأخطار الجيوسياسية عقب الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران، ومقتل المرشد الإيراني وعدد من كبار المسؤولين، ثم الرد الإيراني الذي طاول أهدافاً في المنطقة وإسرائيل.

في الرياض، افتتح "تاسي" متراجعاً 4.5 في المئة في أكبر هبوط خلال 11 شهراً، قبل أن يقلص خسائره عند الإغلاق إلى 2.18 في المئة عند 10475 نقطة.

وتعرضت أسهم البنوك لضغوط جماعية، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" 2.9 في المئة و"البنك الأهلي السعودي" بأكثر من أربعة في المئة، بينما تحول سهم "أرامكو" إلى الارتفاع بنحو 2.4 في المئة مستفيداً من رهانات صعود أسعار النفط ومخاوف اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

الضغوط امتدت إقليمياً، إذ أغلق مؤشر بورصة مسقط منخفضاً 1.4 في المئة، وتراجع مؤشر بورصة البحرين بنحو واحد في المئة، فيما هبط المؤشر الرئيس للبورصة المصرية بأكثر من خمسة في المئة عند الافتتاح قبل أن يقلص خسائره إلى 2.5 في المئة عند الإغلاق.

قرارات تنظيمية وتحوط استباقي

على وقع التطورات، أعلنت سلطة دبي للخدمات المالية الإغلاق الموقت لـ"ناسداك دبي" اعتباراً من اليوم حتى إشعار آخر، مؤكدة استمرار متابعة المستجدات والتنسيق مع الجهات المعنية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الكويت، أعلنت هيئة أسواق المال استئناف التداول اعتباراً من اليوم، في خطوة هدفت إلى احتواء القلق وإعادة الانتظام إلى السوق.

عدوى خليجية وتوازن هش

في مستهل تعاملات اليوم، بدت السعودية السوق الوحيدة التي افتتحت على ارتفاع، قبل أن تنضم بورصة مسقط إلى القائمة الخضراء بصعود تجاوز 0.8 في المئة، بينما تراجع مؤشر بورصة قطر ثلاثة في المئة إلى 10718 نقطة، وانخفضت بورصة الكويت بعد عودتها للتداول 0.9 في المئة، فيما تراجع مؤشر البحرين 0.08 في المئة.

ويرى محللون أن المنطقة تمر بمرحلة "إعادة تسعير سريعة للأخطار"، مع احتمال استمرار الضغوط خلال الأسبوع الجاري بالتوازي مع انطلاق تعاملات الأسواق العالمية.

ارتفاع علاوة الأخطار

يقول المحلل المالي محمود عطا إن أسواق الخليج مرشحة للبقاء تحت الضغط مع ارتفاع علاوة الأخطار الجيوسياسية، محذراً من تداعيات أي اضطراب في طرق الشحن، خصوصاً عبر مضيق هرمز.

تصحيحات متزايدة وتقلبات حادة

من جهته، يرى محلل الأسواق لدى "أكس تي بي" مينا أبو عاقلة أن بورصات الخليج تواجه أخطار تصحيحات متزايدة وتقلبات حادة في ظل العزوف عن المخاطرة، مشيراً إلى أن اتساع رقعة التصعيد قد يعمق موجة البيع ويزيد حساسية المستثمرين تجاه أي تطور ميداني.

وإلى ذلك تبدو الجلسات المقبلة رهينة مسارين متوازيين: مسار الميدان العسكري، ومسار أسعار النفط، وبينهما تتحرك شهية المستثمرين، صعوداً وهبوطاً، وفق إيقاع الأخبار.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة