Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المستشار الألماني: لن أتراجع عن العمل مع دونالد ترمب

اعتبر الإعلان عن سحب الولايات المتحدة 5 آلاف جندي لم يكن مفاجئاً وينبغي ألا يعد عملاً انتقامياً

الرئيس الأميركي والمستشار الألماني خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

ملخص

لا تقتصر انتقادات ترمب للقادة الأوروبيين على ميرتس، إذ سبق أن سخر سيد البيت الأبيض من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. والخميس قال في تصريح لصحافيين "لم تقدم إلينا إيطاليا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مروعة، مروعة للغاية".

شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الإثنين على أن برلين ترغب بـ"الدخول في مشاورات مكثفة" مع الولايات المتحدة بعد الإعلان عن سحب الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا.
وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت من أنه ينوي خفض عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا بشكل كبير، إضافة إلى خفض عديدهم بخمسة آلاف جندي الذي أعلنه البنتاغون.
وقال فاديفول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليوناني يوريوس يرابيتريتيس، "نحن بحاجة إلى خوض مشاورات مكثّفة مع الولايات المتحدة لاستيضاح طبيعة القرار الذي تمّ اتّخاذه والإمكانات المتاحة لنا لممارسة التأثير".
وأضاف "علينا أن نرى في ذلك دعوة جديدة لتطوير إمكاناتنا بشكل أسرع وجعلها متاحة"، في إشارة إلى الخطط الأميركية.
وتابع "لا توجد طريقة أخرى.. السياق العام يُظهر لي أنه يجب ألا نبالغ في تقدير الإجراءات المنفردة".

من جهتها ذكرت كايا ​كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين أن توقيت إعلان ‌الولايات ‌المتحدة ​عن ‌خطتها ⁠لسحب ​5000 جندي ⁠من ألمانيا جاء مفاجئاً.
وقالت كالاس، لدى وصولها إلى ⁠قمة الجماعة السياسية ‌الأوروبية في ‌أرمينيا "يُعد ​توقيت ‌هذا الإعلان ‌مفاجئاً. أعتقد أنه يُظهر ضرورة تعزيز الركيزة ‌الأوروبية في حلف الأطلسي، وضرورة ⁠بذل ⁠المزيد من الجهود".
وأضافت، "وجود القوات الأميركية في أوروبا ليس فقط لحماية المصالح الأوروبية بل يشمل حماية ​المصالح ​الأميركية".

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال أمس الأحد، إنه لن يتراجع عن العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم الجدل بين الرجلين حول الحرب في إيران.

وصرح ميرتس في مقابلة مع قناة "أي آر دي" الألمانية العامة تبث مساء الأحد، "لن أتراجع عن العمل بشأن العلاقة بين ضفتي الأطلسي، ولن أتراجع أيضاً عن العمل مع دونالد ترمب".

وسعى ميرتس إلى التقليل من شأن التوتر مع ترمب، فعدَّ، على سبيل المثال، أن الإعلان عن سحب الولايات المتحدة 5 آلاف جندي من قواعدها في ألمانيا لم يكن مفاجئاً وينبغي ألا يعد عملاً انتقامياً. وقال ميرتس في المقابلة "ربما هناك مبالغة بعض الشيء، لكنه ليس بأمر جديد".

وأثارت انتقادات ميرتس وقادة أوروبيين آخرين للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران حفيظة ترمب. وتكشفت أحدث فصول هذا الخلاف بعدما قال ميرتس في 27 أبريل (نيسان) الماضي، إن إيران "تذل" واشنطن على طاولة المفاوضات.

وأثار ذلك سلسلة ردود أميركية غاضبة، بينها تصريحات لترمب قال فيها إن أداء ميرتس في المستشارية "فظيع". وشدد ميرتس أمس الأحد، على أنه "لا علاقة" لقرار سحب القوات الأميركية بالانتقادات المتبادلة بين برلين وواشنطن.

وبدا في المقابلة أن المستشار سعى لتبرير تراجع أميركي، أقله في الوقت الراهن، عن نشر صواريخ "كروز" بعيدة المدى من طراز "توماهوك" في ألمانيا، باستنزاف مخزونات الأسلحة جراء الحربين في إيران وأوكرانيا. وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أعلن قرار نشر الصواريخ في ألمانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ميرتس، إن "الأميركيين أنفسهم لا يمتلكون ما يكفي في الوقت الراهن. وبموضوعية، تكاد تكون منعدمة بالنسبة إلى الولايات المتحدة إمكانية التخلي عن أنظمة أسلحة من هذا النوع".

لكنه شدد على أن "الأمر لم يحسم بعد" في ما يتصل بإمكان التعاون في المستقبل، ولفت إلى أن دول حلف شمال الأطلسي يمكنها المضي قدماً في ردع روسيا من دون هذه الصواريخ أو حتى من دون القوات الأميركية.

ولا تقتصر انتقادات ترمب للقادة الأوروبيين على ميرتس، إذ سبق أن سخر سيد البيت الأبيض من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. والخميس قال في تصريح لصحافيين "لم تقدم إلينا إيطاليا أي مساعدة، وكانت إسبانيا مروعة، مروعة للغاية".

لكن ميرتس شدد على أنه يشاطر ترمب الهدف المتمثل في ضمان عدم حيازة إيران إطلاقاً السلاح النووي، على الرغم من توجيهه انتقادات لكيفية إدارة الولايات المتحدة للنزاع.

وقال ميرتس في المقابلة، "لدينا نظرة مختلفة إلى هذه الحرب. وهذا ليس سراً. ولست الوحيد الذي يشعر بذلك". وشدد على أن ترمب يحترم حقه في تبني وجهات نظر مختلفة، وإن "أقل ربما في الوقت الراهن".

وأضاف "لكن ذلك لا يغير حقيقة أنني لا أزال مقتنعاً بأن الأميركيين هم شركاء مهمون لنا، لا بل هم شركاؤنا الأهم في حلف شمال الأطلسي".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار