ملخص
أغلق مؤشر "تاسي" منخفضاً 0.4 في المئة عند 11168 نقطة (-46 نقطة) بسيولة 4.9 مليار ريال (1.31 مليار دولار)، تحت ضغط تراجع القياديات وعلى رأسها "أرامكو" واتساع خسائر أسهم كبرى، في المقابل، بقيت السيولة انتقائية نحو أسهم النتائج والتوزيعات، لكن مكاسبها لم تكفِ لتعويض أثر القياديات في المؤشر.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيس "تاسي" جلسته على تراجع بنسبة 0.4 في المئة، ليغلق عند 11168 نقطة (-46 نقطة) مقارنة بإغلاق أمس عند 11214 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.9 مليار ريال (1.31 مليار دولار)، في إشارة إلى عودة الضغط البيعي على القياديات على رغم بقاء السيولة عند مستوى "متوسط" يميل إلى النشاط، وبدأت الجلسة على استقرار نسبي، إذ افتتح المؤشر عند 11202 نقطة وسجل أعلى مستوى عند 11219 نقطة قبل أن تتسارع الضغوط إلى أدنى مستوى عند 11130 نقطة، وهو نطاق يومي يعكس انتقال السوق من "تماسك" إلى "تخفيف مراكز" خلال الجلسة، ثم إغلاق من دون استعادة الزخم الصاعد.
الفرص في أسهم النتائج
وأوضح أستاذ المالية الدكتور محمد القحطاني أن الجلسة تعكس سوقاً "تتحرك بالرأس أكثر من الجسد" أي إن تراجع القياديات كاف لدفع المؤشر للهبوط، بينما تستمر الفرص داخل السوق عبر أسهم النتائج والزخم.
مضيفاً "استمرار هذا النمط يعني أن الاتجاه على المدى القصير قد يبقى متقلباً بين ارتفاعات انتقائية مقابل ضغط على المؤشر ما لم تستعد القياديات توازنها أو تتحول السيولة إلى شراء أوسع.
مشيراً إلى أن الجلسة كانت سوقاً انتقائية بواجهة حمراء حيث تراجع المؤشر لأن القياديات والقطاعات الكبيرة ضغطت، بينما حافظت الأسهم الصغيرة والمتوسطة وأسهم الأخبار على زخم واضح، وهذا النوع من الجلسات غالباً، يعني أن السوق لا تعيش انهياراً، لكنها ترسل إشارتين: الأولى أن المستثمرين لا يزالون يثقون بالمحفزات التشغيلية (نتائج وتوزيعات)، والثانية أنهم غير مستعدين لرفع السوق ككتلة واحدة قبل رؤية اتجاه أوضح للسيولة والقياديات.
لماذا هبط "تاسي"؟
وحول أداء المؤشر، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن السبب المباشر للهبوط كان ثقل القياديات واتساع اللون الأحمر، حيث تراجع سهم "أرامكو" بأقل من واحد في المئة عند 25.82 ريال (6.88 دولار)، ومع وزن السهم، يكفي هذا النوع من الحركة لكبح أي محاولات صعود، عندما لا تكون السيولة "مركّزة" بما يكفي لرفع المؤشر.
الأمر الآخر، تراجعت مجموعة من الأسماء الثقيلة والواسعة التأثير مثل "الأهلي" و"الأول" و"أكوا" و"بنك الرياض" و"سابك" و"البحري" و"بنك البلاد" و"المراعي" و"دار الأركان" و"علم" بنسب بين واحد وثلاثة في المئة، وهنا تكمن الرسالة: الضغط لم يكن على سهم واحد بل كان "توزيعياً" عبر قطاعات عدة، مما يعكس ميلاً عاماً لتخفيف المراكز لا مجرد جني أرباح انتقائي ضيق، وجاء تصدّر سهم "الموسى" قائمة التراجعات بهبوط خمسة في المئة، في إشارة إلى أن بعض السيولة فضّلت الخروج من أسهم محددة ربما بعد موجات صعود سابقة أو حساسية أعلى للأخبار.
السوق لا تزال انتقائية
ولفت إلى أنه على رغم اللون الأحمر على المؤشر، لم تغب "جيوب السيولة" الباحثة عن أخبار ونتائج، إذ ارتفع سهما "زين السعودية" و"المسار الشامل" بنسبة خمسة في المئة عقب الإعلان عن النتائج المالية وتوزيعات نقدية، كذلك صعدت أسهم "أبو معطي" و"الخليج للتدريب" و"الخريف" بنسب بين ثلاثة وأربعة في المئة، وارتفع سهم "سال" بأكثر من ثلاثة في المئة.
وتصدّر سهم "شمس" الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المئة مع تداولات بلغت نحو 4 ملايين سهم، وهي إشارة إلى أن جزءاً من السيولة يتجه نحو الأسهم ذات الزخم العالي، حتى في جلسات هبوط المؤشر.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 11.73 نقطة بنسبة 0.13 في المئة ليبلغ مستوى 8695 نقطة، وتم تداول 164.17 مليون سهم عبر 14843 صفقة نقدية بقيمة 50.9 مليون دينار (155.2 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 64.22 نقطة بـ0.79 في المئة ليبلغ مستوى 8063.75 نقطة من خلال تداول 68 مليون سهم عبر 5359 صفقة نقدية بقيمة 11.6 مليون دينار (35.3 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كذلك انخفض مؤشر السوق الأول 0.99 نقطة أي 0.01 في المئة ليبلغ مستوى 9280.11 نقطة من خلال تداول 96.16 مليون سهم عبر 9484 صفقة بقيمة 39.2 مليون دينار (119.5 مليون دولار).
ارتفاع هامشي لمؤشر الدوحة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 0.98 نقطة، أي 0.01 في المئة، ليصل إلى مستوى 11502.99 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 168.625 مليون سهم، بقيمة 477.549 مليون ريال (131.2 مليون دولار)، عبر تنفيذ 43212 صفقة في جميع القطاعات.
صعود كبير في مسقط
كذلك أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" تداولاته مرتفعاً بـ135.7 نقطة، أي 1.97 في المئة، ليبلغ مستوى 7028.16 نقطة، وبلغت قيمة التداول في الجلسة 82.170 مليون ريال عماني (213.7 مليون دولار)، مرتفعة 39.5 في المئة.
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط، إلى ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 0.988 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 35.27 مليار ريال عماني (91.7 مليار دولار).
انخفاض في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2053.82 بانخفاض ومقداره 4.56 نقطة وذلك عائد إلى انخفاض مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال وقطاع الصناعات، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1.022.75 بانخفاض ومقداره 9.21 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.4 مليون سهم بقيمة إجمالية مقدارها 445 ألف دينار بحريني (1.2 مليون دولار) تم تنفيذها من خلال 77 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 35.60 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
ارتفاع في سوق أبوظبي
إلى ذلك، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، في ختام تداولاته بنحو ثلاث نقاط عند 10654 نقطة، ليُواصل تسجيل أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.44 مليار درهم (392.1 مليون دولار).
وأقفل سهم "الدار العقارية" على ثبات وبتداولات قاربت 13 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "منازل" 0.6 في المئة وبتداولات تجاوزت 32 مليون سهم، وانخفض سهم "مجموعة تو بوينت زيرو" 6.3 في المئة وبتداولات تجاوزت 29 مليون سهم، فيما بقي سهم "لولو للتجزئة" على ثبات وبتداولات قاربت 34 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً، سهم "إشراق للاستثمار" مرتفعاً 3.3 في المئة وبتداولات تجاوزت 53 مليون سهم.
تراجع قاس في دبي
كذلك تراجع مؤشر سوق دبي المالي في نهاية جلسته بنسبة 1.3 في المئة أو بـ85 نقطة عند 6686 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.09 مليار درهم (296.8 مليون دولار).
وأقفل سهم "إعمار العقارية" على انخفاض 0.6 في المئة وبتداولات قاربت 17 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "مساكن دبي ريت" 3.0 في المئة وبتداولات تجاوزت 12 مليون سهم، وانخفض سهم "طلبات" 2.2 في المئة وبتداولات قاربت 26 مليون سهم، فيما تراجع سهم "إمباور" 4.2 في المئة وبتداولات تجاوزت 24 مليون سهم.