Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم السعودية تترقب موجة سيولة في قطاع القيادات

محللون لـ"اندبندنت عربية": فتح السوق أمام الأجانب وزيادة الوزن العالمي يدفعان نحو استقرار التداول اليومي

أظهرت بيانات الأسبوع الأول من فبراير الجاري دخول السوق مرحلة تصحيح فني وجني أرباح (اندبندنت عربية)

ملخص

 محللون لـ "اندبندنت عربية": ضعف الطلب العالمي يضغط على الهوامش بينما تعزز الإصلاحات الداخلية استقلال السوق عن الصدمات الخارجية.

أفاد محللون "اندبندنت عربية" أن سوق الأسهم السعودية سجلت صعوداً استثنائياً منذ بداية العام الحالي، مدفوعة بقرارات إستراتيجية شملت فتح السوق بالكامل أمام المؤسسات الأجنبية وزيادة وزنها في المؤشرات العالمية، معتبرين أن هذا الارتفاع يعكس إعادة هيكلة واسعة للمراكز الاستثمارية بدعم من تمركز السيولة في الأسهم القيادية وقطاعات العوائد.

وأشار المحللون إلى أن السوق وعلى رغم أن الأداء المالي القوي لكنها تشهد تذبذباً ناتجاً من تراجع تأثير المحفزات التقليدية واعتماده على المحفزات الهيكلية والقرارات التنظيمية، مما أدى إلى حذر في السيولة وتذبذب شهية المخاطرة، في وقت يختبر المستثمرون قدرة السوق على الحفاظ على الصعود، وسط عمليات جني أرباح متكررة.

ولفت المحللون إلى أن قطاع البتروكيماويات يظل محور الخطر مع استمرار ضعف الطلب العالمي وانكماش الهوامش، مشيرين إلى أن الخسائر غير النقدية المرتبطة بشركة "سابك" تعكس عدم اكتمال دورة التعافي، بينما تواصل السيولة المؤسسية تدوير استثماراتها نحو القطاع البنكي الذي يمثل العمود الفقري للمؤشر بفضل أرباحه المستقرة وقدرته على امتصاص الصدمات.

وبحسب المحللين فإن السوق السعودية أصبحت أكثر ارتباطاً بالأسواق العالمية، إلا أن الإصلاحات الداخلية عززت استقلاليتها النسبية وحدّت من تأثير الصدمات الخارجية، مؤكدين أن السيناريوهات القصوى للانهيار مستبعدة، وأن ما يحدث حالياً تصحيح انتقائي وفلترة صحية مع انتقال السوق نحو الاستثمار المؤسسي طويل الأجل.

تصحيح وجني أرباح

وأظهرت بيانات الأسبوع الأول من فبراير (شباط) الجاري دخول السوق مرحلة تصحيح فني وجني أرباح، بعد أن افتتحت الشهر بجلسة تراجع فيها المؤشر اثنين في المئة، فاستقر الأداء التراكمي للشهر عند تراجع يقارب 1.7 في المئة وسط ضغوط بيعية على قطاعات قيادية، بالتزامن مع تطبيق فتح السوق الكامل أمام المستثمرين الأجانب.

أما على الصعيد الإقليمي فسجلت سوق دبي المالية نمواً يقارب واحداً في المئة، بينما استقرت سوقا أبوظبي وقطر مع تراجع طفيف بنحو 0.5 في المئة، فيما شهدت الأسواق العالمية تراجعات أشد، فانخفض مؤشر "ناسداك" ما بين اثنين وثلاثة في المئة و" إس آند بي 500" نحو واحد في المئة، فيما تراجعت الأسواق الناشئة بنحو واحد في المئة، مما يعكس حال حذر عالمي تجاه أسهم التكنولوجيا وتقلبات أسعار السلع.

 زخم يناير

ويُصنف يناير (كانون الثاني) الماضي كأحد أقوى الشهور للسوق السعودية، إذ سجل المؤشر العام نمواً استثنائياً بـ 8.5 في المئة متصدراً الأسواق الناشئة والعالمية، بدعم من ضخ سيولة أجنبية مؤسسية وتفاؤل بأرباح القطاع البنكي، فيما سجلت مؤشرات "ناسداك" و"إس آند بي 500" نمواً بين 1.5 واثنين في المئة، والأسواق الناشئة نحو 1.5 في المئة، بينما نمت بورصتا أبوظبي ودبي بين ثلاثة وأربعة في المئة، وسوق قطر بنسبة واحد في المئة.

انفصال إيجابي

وأكد المحللون أن هذا الأداء يعكس انفصالاً إيجابياً للسوق، إذ قادته محفزات هيكلية داخلية تجاوزت المزاج السلبي لأسواق التكنولوجيا العالمية، لافتين إلى أنه كان للسيولة الأجنبية دور رئيس في الصعود، إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بنحو 4.9 مليار ريال (1.33 مليار دولار)، إضافة إلى مشتريات خليجية بـ 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، في مقابل مبيعات محلية بنحو 5.7 مليار ريال (1.52 مليار دولار).

الرؤية المستقبلية

وأشار المحللون إلى أن السوق لا تزال تختبر جودة الصعود واستدامته، مع تركيز على القطاع البنكي كـ "مرساة استقرار"، والبتروكيماويات كنقطة الخطر الأكبر لإعادة التقييم، مشيرين إلى أن التراجع في قطاع التكنولوجيا والأسواق العالمية يفرض حذراً على المستثمرين، فيما تمنح الإصلاحات الداخلية السوق "شخصية مستقلة" تقلل أثر الصدمات الخارجية، مشددين على أن ما تشهده السوق حالياً هو تصحيح انتقائي وفلترة صحية، مع تحول السيولة من المضاربة الفردية نحو الاستثمار المؤسسي طويل الأجل، واستبعاد أية سيناريوهات انهيار شامل، مع الحفاظ على متابعة متوازنة بين العوامل الفنية والظروف الجيوسياسية.

صعود استثنائي

من جهته قال عضو الاتحاد السعودي والدولي للمحللين الفنيين عبدالله الجبلي إن السوق المالية السعودية سجلت صعوداً استثنائياً منذ بداية العام، مدفوعة بقرار إستراتيجي تمثل في فتح السوق بالكامل أمام المؤسسات الأجنبية وزيادة الوزن في المؤشرات العالمية، مضيفاً أن هذا الارتفاع يعكس إعادة هيكلة واسعة للمراكز الاستثمارية مع تمركز السيولة في الأسهم القيادية وقطاعات العوائد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار الجبلي إلى أن السوق على رغم الأداء المالي القوي، إلا أنها تشهد تذبذباً ناتجاً عن ضعف المحفزات التقليدية، واعتماده على المحفزات الهيكلية والقرارات التنظيمية، مما أدى إلى حذر في السيولة وتذبذب شهية المخاطرة، في وقت يختبر المستثمرون قدرة السوق على الحفاظ على الصعود وسط عمليات جني أرباح متكررة.

محور خطر

ولفت رئيس أول تكنولوجيات الأصول لدى شركة "أرباح كابيتال" محمد الفراج إلى أن قطاع البتروكيماويات لا يزال يمثل محور الخطر، خصوصاً بعد الخسائر غير النقدية لشركة "سابك" الناتجة من تخارجات أصول أوروبية ومخصصات مالية، مشيراً إلى أن السوق لم تصعد ككتلة واحدة بل من خلال إعادة توزيع السيولة نحو الأسهم الدفاعية والقطاع البنكي، مضيفاً أن هذا الصعود الانتقائي مدعوم بالأداء المالي القياسي والسيولة الأجنبية، إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بـ 4.9 مليار ريال (1.33 مليار دولار)، ومشتريات خليجية بـ 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار)، في مقابل مبيعات محلية بنحو 5.7 مليار ريال (1.52 مليار دولار).

 صدمات خارجية

بدوره أكد مدير تطوير البيانات المالية لدى شركة "أرقام الاستثمار"يوسف يوسف أن السوق باتت أكثر ارتباطاً بالأسواق العالمية مما يعكس نضجاً طبيعياً، مشيراً إلى أن الإصلاحات الداخلية عززت استقلال السوق وقللت تأثير الصدمات الخارجية، ولافتاً إلى أن القطاع البنكي يشكل العمود الفقري للسوق بفضل استمرار أرباحه وثبات نموه، في حين يظل قطاع البتروكيماويات نقطة تقلب أساس، خصوصاً مع توقعات نتائج سلبية للربع الأول.

أسرع موجة صعود

المتخصصة في أسواق المال والمديرة الإقليمية لأكاديمية "تداول بالعربي" مها سعيد قالت إن السوق المالية السعودية شهدت واحدة من أسرع موجات الصعود قصيرة الأجل منذ أعوام، لكنها حذرت من أن هذا الصعود لم يكن ناتجاً من تحسن جوهري شامل في أرباح الشركات، بل نتيجة تركز السيولة وإعادة تسعير الأخطار، مشيرة إلى أن قطاع البتروكيماويات يمثل "نقطة الخطر الأكبر" في المؤشر، بينما يشكل القطاع البنكي صمام أمان للاستقرار.

وأكد المستشار المالي والاقتصادي أحمد رمزي أن المرحلة الحالية تمثل تصحيحاً انتقائياً وفلترة صحية، مع انتقال السيولة من المضاربة الفردية نحو الاستثمار المؤسسي طويل الأجل، مستبعداً أي سيناريوهات لانهيار شامل، ومشدداً على أن الإصلاحات الداخلية منحت السوق شخصية مستقلة تقلل من حدة الصدمات الخارجية.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة