ملخص
استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4688.16 دولار للأوقية بعد ارتفاعه بنحو ثلاثة في المئة أمس إلى أعلى مستوى له منذ 27 أبريل، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.1 في المئة إلى 4696.60 دولار.
ظل الدولار تحت ضغط اليوم الخميس إذ دعمت آمال خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة عملات الدول المنكشفة على تداعيات ارتفاع أسعار النفط في حين واصلت طوكيو التلويح بدعم الين مما دفع المضاربين إلى توخي الحذر.
وقالت إيران أمس الأربعاء إنها تدرس مقترح سلام أميركياً قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً، لكنه يترك المطالب الأميركية الرئيسة في شأن تعليق البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز من دون حل.
وعبر محللون عن قلقهم من أن أي اتفاق لا يفتح هذا الممر المائي الحيوي أمام الملاحة سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى، فيما ارتفع سعر خام "برنت" 0.8 في المئة في التعاملات المبكرة.
وقادت آمال خفض التصعيد إلى نزول أسعار النفط الليلة الماضية، مما هدأ مخاوف التضخم وأدى إلى تراجع عوائد سندات الخزانة مع تخلي الأسواق عن توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وأدى ذلك إلى هبوط مؤشر الدولار إلى 97.950 وهو أقل بكثير من المستوى المرتفع الذي سجله الأسبوع الماضي عند 99.092، فيما أدى تراجع أسعار النفط إلى ارتفاع اليورو بالنظر لأن القارة الأوروبية تعتمد بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة على النفط المستورد، وصعد اليورو 0.1 في المئة إلى 1.1757 دولار بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1797 دولار خلال الليل.
وحظي الين بدعم إضافي من التكهنات بأن السلطات اليابانية تدخلت مجدداً لشراء العملة مما دفع الدولار إلى الانخفاض إلى 155 يناً خلال التداولات، ووصل الدولار في أحدث التداولات إلى 156.15 ين وسط توخي المتعاملين الحذر.
وقالت مصادر لـ"رويترز" إن السلطات تدخلت الخميس الماضي، في حين تشير بيانات أسواق المال إلى أنها باعت نحو 35 مليار دولار لدعم الين، ومنذ ذلك الحين، شهدت السوق ثلاثة ارتفاعات مفاجئة في الين حتى أمس الأربعاء.
بريق الذهب يستقر
استقرت أسعار الذهب بشكل عام بالقرب من أعلى مستوى لها في أسبوع اليوم، إذ يلتزم المستثمرون الحذر في انتظار المزيد من التفاصيل حول اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4688.16 دولار للأوقية (الأونصة) بعد ارتفاعه بنحو ثلاثة في المئة أمس إلى أعلى مستوى له منذ 27 أبريل (نيسان)، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) 0.1 في المئة إلى 4696.60 دولار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 77.16 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.1 في المئة إلى 2062.50 دولار، وانخفض البلاديوم 0.3 في المئة إلى 1533.25 دولار.
ماذا عن البورصات الأوروبية؟
استقرت الأسهم الأوروبية اليوم بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته الجلسة السابقة، إذ تمسك المستثمرون بتفاؤلهم بأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران بات وشيكاً، في الوقت الذي يحللون فيه نتائج أعمال شركات.
استقر المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" عند 623.56 نقطة، وتباين أداء أسواق الأسهم الرئيسة في المنطقة، إذ استقر المؤشر "داكس" الألماني بينما انخفض مؤشر "فاينانشال تايمز 100" البريطاني 0.2 في المئة.
وصعد المؤشر الأوروبي اثنين في المئة أمس الأربعاء، ليبقى على بعد نحو اثنين في المئة دون مستويات ما قبل الحرب، ومنذ اندلاع الحرب، تخلفت أوروبا المعتمدة على الطاقة عن نظيراتها من الأسواق العالمية، التي ارتفعت إلى مستويات قياسية مدفوعة بالتفاؤل الناجم عن الذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة للأسهم الفردية، انخفض سهم شركة "شل" العملاقة للنفط 1.6 في المئة بعد أن أعلنت عن أرباح للربع الأول فاقت التوقعات، لكنها خفضت وتيرة برنامجها الفصلي لإعادة شراء الأسهم، وانخفض سهم شركة "بي بي" المنافسة 1.4 في المئة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وزاد سهم شركة "هنكل" الألمانية المصنعة لمنتج التنظيف "برسيل"، 4.5 في المئة بعد أن حققت الشركة الألمانية توقعات المبيعات للربع الأول، فيما تراجع سهم شركة "سيمنس هيلثنيرز" 5.7 في المئة بعد أن خفضت شركة التكنولوجيا الطبية توقعاتها للعام بأكمله بسبب التغيرات الهيكلية في السوق الصينية وتوقعات التضخم الواضحة.
قفزة قياسية في السوق اليابانية
ارتفع المؤشر "نيكاي" الياباني إلى أعلى مستوى على الإطلاق اليوم الخميس، وزادت السندات اليابانية مع إعادة فتح الأسواق المالية بعد عطلات وسط تفاؤل في شأن الأرباح القوية التي حققها قطاع التكنولوجيا ومؤشرات على اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.
وقفز "نيكاي" 5.58 في المئة، وهي أعلى نسبة في أكثر من عام، ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 62833.84 نقطة، ووصل المؤشر إلى 63091.14، متجاوزاً للمرة الأولى مستوى 63 ألف نقطة.
وارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" ثلاثة في المئة إلى 3840.49 نقطة، وصعدت سندات الحكومة اليابانية بعد توقف التداول لثلاثة أيام بسبب عطلات شهدت ارتفاع الين بسبب احتمالات بتدخل السلطات في طوكيو لدعم العملة.
وسجل الين 156.375 للدولار واستقر إلى حد كبير بعد ارتفاعه السريع أمس إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع عند 155، مما أدى إلى حديث عن مزيد من الدعم الرسمي.
وبلغت مؤشرات "وول ستريت" مستويات غير مسبوقة خلال الليل مع موجة تفاؤل في شأن قطاع الذكاء الاصطناعي بعد نتائج إيجابية لشركة "أدفانسد ميكرو دفايسز".
وارتفع 174 سهماً على "نيكاي"، بينما انخفض 49، وكانت أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على المؤشر هي شركات التوريد في قطاع التكنولوجيا بقيادة "إيبيدن" التي ارتفع سهمها 22.4 في المئة، وشركة "سومكو" التي قفز سهمها 19.7 في المئة، وشركة "كيوكسيا" التي زاد سهمها 19.2 في المئة.
وتراجعت أسهم شركات التعدين والتصدير بشكل عام بعد ارتفاعات سجلتها خلال الأزمة الإيرانية مع زيادة أسعار الطاقة وانخفاض الين، ونزل سهم "إنبكس"، أكبر شركة استكشاف للنفط والغاز في اليابان، بنسبة 6.5 في المئة ليتصدر الأسهم الخاسرة، وهبط سهم "هوندا موتور" 0.24 في المئة.
وأظهر محضر اجتماع بنك اليابان في مارس (آذار) الماضي، والذي صدر اليوم، أن عدداً من أعضاء مجلس الإدارة رأوا ضرورة لرفع أسعار الفائدة إذا طالت أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران.
وانخفض العائد على السندات الحكومية لأجل 10 أعوام 2.5 نقطة أساس إلى 2.475 في المئة، ونزل العائد على السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي، بواقع 1.5 نقطة أساس إلى 1.365 في المئة.