Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تراجعت الأسهم السعودية على رغم التفاؤل بدخول الأجانب؟

مؤشر "تاسي" يهبط 2% بضغط من الشركات القيادية مسجلاً 11149 نقطة

تهدف التعديلات المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين (اندبندنت عربية) 

ملخص

متخصصون قالوا لـ"اندبندنت عربية" إن ظهور محفزات جديدة يعد أمراً قادراً على تنشيط شهية المخاطرة لدى المستثمرين ومن ثم مواجهة الضغوط البيعية القائمة والحفاظ على استقرار مؤشر السوق المالية السعودية "تاسي" فوق مستوى 11 ألف نقطة.

عمقت سوق الأسهم السعودية خسائرها في منتصف تعاملات اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، على رغم حال التفاؤل التي صاحبت خطوة فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب دون شروط تأهيل.

وهبط المؤشر العام "تاسي" بأكثر من اثنين في المئة مسجلاً خسائر تعادل 233 نقطة بالغاً 11149 نقطة، مع هبوط أسهم "أرامكو" بنسبة 1.1 في المئة و"سابك" 2.66 في المئة ، و"معادن" 6.3 في المئة و"أماك" 9.9 في المئة وتراجع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة 0.2 في المئة.

وتراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم الأحد على رغم حال التفاؤل التي صاحبت خطوة فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب من دون شروط تأهيل.

وخلال الدقائق الأولى من جلسة اليوم هبط المؤشر العام "تاسي" بنحو واحد في المئة مسجلاً 11236 نقطة، مع هبوط أسهم "أرامكو" بنسبة 1.1 في المئة و"معادن" 6.3 في المئة و"أماك" 9.9 في المئة وتراجع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة 0.2 في المئة.

جاء هذا الأداء مع بدء السوق المالية السعودية اليوم الفتح لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر، بعدما اعتمد مجلس الهيئة مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسة، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بصورة مباشرة.

توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين

تهدف التعديلات المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسة، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.

وألغت التعديلات المعتمدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسة، بما يتيح لجميع فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق من دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقات المبادلة التي كانت تستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسة.

وكانت هيئة السوق المالية السعودية أشارت إلى أن تلك التعديلات المعتمدة تأتي تماشياً مع نهج الهيئة التدريجي لفتح السوق بعد عدد من المراحل السابقة، والتي ستلحقها مراحل مكملة لتعزيز فتح السوق المالية، وجعلها سوقاً دولية تستقطب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

ويأتي هذا قبل خطوة أكبر مرتقبة تتعلق برفع الحد الأعلى لملكية الأجانب في الشركات المدرجة إلى 100 في المئة، وهي خطوة قد تحدث أثراً أوسع على التدفقات مع توقعات بجذب أكثر من 10 مليارات دولار وفق بعض التقديرات.

تداولات يناير

وارتفع متوسط قيم التداولات خلال يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 45 في المئة ليبلغ 4.8 مليار ريال (1.28 مليار دولار) يومياً، مقارنة بـ3.3 مليار ريال (880 مليون دولار) في ديسمبر (كانون الأول) 2025، فيما صعد المؤشر العام بنسبة 8.5 في المئة خلال الشهر وهي أعلى مكاسب شهرية منذ عام 2022.

وفي الفترة نفسها، ارتفعت حصة ملكية الأجانب بجميع فئاتهم (اتفاقات المبادلة، والمقيمين، والمؤهلين، والمحافظ المدارة، والمستثمرين الاستراتيجيين) من إجمال الأسهم المصدرة في السوق الرئيسة من 4.72 في المئة نهاية 2025 إلى 4.83 في المئة حتى الـ22 من يناير لترتفع القيمة السوقية لملكياتهم بنحو 35.5 مليار ريال (9.47 مليار دولار) لتبلغ 451.8 مليار ريال (120.48 مليار دولار) وفقاً لبيانات "تداول".

وكانت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية بلغت بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال (157.33 مليار دولار)، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسة نحو 519 مليار ريال (138.4 مليار دولار) خلال الفترة نفسها، أي بنمو عن حجم ملكيتهم بنهاية 2024 والتي بلغت حينها 498 مليار ريال (132.8 مليار دولار)، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب مزيد من الاستثمارات الدولية.

بدوره أوضح مستشار التداول إبراهيم الفيلكاوي أن السوق المالية السعودية تمر بعمليات جني أرباح قوية في مستهل الأسبوع بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها خلال الأسابيع الماضية.

وزاد المؤشر العام للسوق المالية السعودية "تاسي" 8.5 في المئة خلال يناير مسجلاً أكبر مكاسب شهرية منذ 2022.

ضعف نسبي

أكد المستشار المالي محمود عطا أن مؤشرات السوق المالية السعودية تظهر ضعفاً نسبياً بالأداء وذلك بعد موجة مكاسب سريعة ممهدة لبدء عمليات جني أرباح، موضحاً أن الارتفاع الأخير أسهمت فيه عوامل وقتية، من دون تحسن ملموس بالعوامل الأساسية، في ظل غياب نتائج مالية لمعظم الشركات، مما يقلص فرص استدامة الأداء الإيجابي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا السياق أظهرت نتائج قطاع البنوك نمواً سنوياً في الربع الرابع للعام، إذ سجلت النتائج المجمعة لـ6 بنوك ارتفاعاً نحو 17 في المئة، ليبقى أداء القطاع أعلى من التوقعات حتى نهاية الأسبوع.

وأشار المتخصص في الشأن الاقتصادي العالمي محمد كرم إلى أن هبوط أسعار الذهب وتذبذب النفط مع نهاية الأسبوع الماضي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية يدعم الحركة السلبية التي بدأتها الشركات القيادية اليوم.

شهية المخاطرة

أكد المتخصص في التداول بالأسهم محمد مهدي عبدالنبي أن ظهور محفزات جديدة يعد أمراً قادراً على تنشيط شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ومن ثم مواجهة الضغوط البيعية القائمة والحفاظ على استقرار مؤشر السوق المالية السعودية "تاسي" فوق مستوى 11 ألف نقطة.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة