Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قطاع النفط الفنزويلي يطوي صفحة تشافيز وينفتح على القطاع الخاص

الشركات الأميركية تتحضر لتعويض ما فاتها والخسائر التي تكبدتها خلال المرحلة السابقة

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ترفع التعديلات التي أدخلتها على قانون المحروقات، في 29 يناير الحالي (رويترز)

ملخص

أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً يجيز للشركات الأميركية تصدير وبيع وتخزين وتسويق ونقل وتكرير النفط الفنزويلي. وتنص الرخصة، المعروفة بـ"46"، على أن العقود بين حكومة فنزويلا أو شركة النفط الفنزويلية أو فروعها يجب أن تخضع للقوانين الأميركية، وأن تجرى آليات تسوية النزاعات داخل الأراضي الأميركية.

طوت فنزويلا صفحة النموذج النفطي الذي أرساه الرئيس الراحل هوغو تشافيز، عبر انفتاح على القطاع الخاص بضغط من الولايات المتحدة التي أحكمت قبضتها على هذه الصناعة بعد إطاحة نيكولاس مادورو.
وأقرت "الجمعية الوطنية" الفنزويلية أول من الخميس تعديلاً على قانون المحروقات، قبيل إعلان وزارة الخزانة الأميركية تخفيفاً للحظر المفروض منذ عام 2019 على نفط كاراكاس.
وأعلنت هذا القرار الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي كانت سابقاً نائبة للرئيس ووزيرة للمحروقات، وهو منصب لا تزال تتولاه.

وبدأت رودريغيز خطوات تقارب مع القطاع الخاص. وتشير التقديرات إلى نمو مرتقب في الإنتاج بنسبة 30 في المئة خلال عام 2026.

قانون ما بعد مرحلة تشافيز

فرض تشافيز (1999-2013) سيطرة صارمة على الصناعة النفطية، وأجبر الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار أن تدخل ضمن مشاريع مشتركة بحصص أقلية مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية.
أما القانون الجديد فيتيح ويسهل دخول الفاعلين من القطاع الخاص إلى عمليات الاستخراج والتسويق المباشر.
ويرى الأستاذ في "جامعة رايس" الأميركية فرانسيسكو مونالدي أن ذلك يشكل "تفكيكاً كاملاً للنموذج النفطي، الذي وضعه هوغو تشافيز".
ومن التغييرات الأخرى ما يتعلق بالرسوم الحكومية على الإنتاج، فهي تبقى محددة عند 30 في المئة، لكن القانون يجيز خفضها تبعاً للجدوى الاقتصادية للمشروع.
وأبدت السلطة التنفيذية انفتاحاً على التحكيم الدولي الذي كان محظوراً في عهد تشافيز، لضمان ثقة المستثمرين.

"الرخصة 46"

أصدرت الولايات المتحدة أول من أمس الخميس ترخيصاً يجيز للشركات الأميركية تصدير وبيع وتخزين وتسويق ونقل وتكرير النفط الفنزويلي. وتنص الرخصة المعروفة بـ"46" على أن العقود بين حكومة فنزويلا أو شركة النفط الفنزويلية أو فروعها يجب أن تخضع للقوانين الأميركية، وأن تُجرى آليات تسوية النزاعات داخل الأراضي الأميركية.
وتتضمن الرخصة شروطاً عدة، منها ألا يسمح بالمدفوعات عبر مقايضات ديون أو ذهب أو أصول رقمية مثل العملات المشفرة الصادرة عن فنزويلا. ولا تجيز التعاملات مع أشخاص أو كيانات مرتبطة بروسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا أو الصين.
ويرى المتخصص النفطي أوسوالدو فيليزولا أنه "ليس واضحاً" ما إذا كانت شركات أخرى مثل الإسبانية "ريبسول" أو الإيطالية "إيني"، قادرة على العمل بموجب "الرخصة 46".

دور شركات النفط الأميركية

قال الرئيس التنفيذي لشركة "شيفرون" مايك ويرث لقناة "سي أن بي سي" الأميركية، "بقينا عندما لم يفعل آخرون ذلك... نستعيد بعض الديون المستحقة لنا، وهذا يمنحنا أفضلية كبيرة. لدى البلاد إمكانات هائلة على المدى الطويل".
وكانت "شيفرون" قبلت شروط المشاريع المشتركة التي فرضها تشافيز، بينما لجأت شركات مثل "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" إلى مقاضاة الدولة.
وأوضح ويرث أن هناك حاجة إلى تراخيص إضافية لتحفيز الإنتاج، متوقعاً أن يرتفع إنتاج "شيفرون" من 50 ألفاً إلى 250 ألف برميل يومياً خلال عامين.
أما الرئيس التنفيذي لـ"إكسون موبيل" دارن وودز، فشدد على ضرورة الاستقرار المؤسسي والاقتصادي، متحدثاً عن الحاجة إلى "انتقال نحو حكومة تمثيلية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

زيادة الإنتاج مسألة وقت

ويرى محللون أن زيادة الصادرات والإيرادات مسألة وقت. ويقول الاقتصادي أسدروبال أوليفيروس إن لذلك "أثراً مباشراً على السيولة في القطاع من خلال تقليص الخصومات المفروضة على الخام (المباع في السوق السوداء)، فضلاً عن خفض كلف التشغيل والنقل". ويضيف أن الرقابة الأميركية على النفط "تحدد استخدامه وأثره الفعلي على الاقتصاد الفنزويلي"، الذي أنهى عام 2025 في حال تضخم مفرط.
ويتوقع أوليفيروس استقراراً في سعر الصرف والأسعار، معتبراً أن من المبكر قياس الأثر على المواطن العادي.
وتتوقع الحكومة زيادة 18 في المئة في الإنتاج هذا العام، بعدما بلغ 1.1 مليون برميل يومياً نهاية عام 2025.
ويرجح المتخصص النفطي أوسوالدو فيليزولا أن يصل الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يومياً عام 2026، أي بزيادة 34 في المئة على عام 2025، بينما يتوقع الأستاذ في "جامعة رايس" الأميركية فرانسيسكو مونالدي 1.4 مليون برميل يومياً على المدى المتوسط، نظراً إلى الاستثمارات الكبيرة اللازمة لمعالجة "المشكلات العديدة في البنية التحتية لحقول النفط".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات