Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الإطار التنسيقي" يرشح المالكي لرئاسة وزراء العراق وانتخاب الرئيس الثلاثاء

حافظ على علاقته بطهران وواشنطن ويشكل قوة دفع رئيسة في سياسة البلاد وكواليسها

رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي (أ ف ب)

ملخص

سبق للمالكي أن ترأس الحكومة بين عامي 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للبلاد عقب الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003. وشهد عهده انسحاب القوات الأميركية والحرب الأهلية الطائفية وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة.

يعقد مجلس النواب العراقي جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية الثلاثاء، بحسب ما أفاد رئيسه هيبت الحلبوسي اليوم الأحد، في خطوة تمهد لتسمية رئيس مكلف تأليف الحكومة، والمرجح أن يكون نوري المالكي بعدما رشحته الكتلة النيابية الأكبر لهذا المنصب أمس السبت.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الحلبوسي قوله إن "جلسة انتخاب رئيس الجمهورية" ستعقد في الـ27 من يناير (كانون الثاني).

ومنذ أول انتخابات متعددة شهدها العراق في 2005 بعد عامين من الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين، أصبح رئيس الوزراء شيعياً، وهو عملياً رأس السلطة التنفيذية، ورئيس الجمهورية كردياً، ورئيس مجلس النواب سنياً.

وتشهد الأوساط السياسية الكردية تنافساً تاريخياً بين الحزب الديمقراطي الكردستاني ومعقله أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، والاتحاد الوطني الكردستاني ومعقله السليمانية ثاني كبرى مدن الإقليم.

وفي العقدين الأخيرين، انتخب مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني رئيساً للجمهورية، وهو منصب شرفي إلى حد كبير يشغله حالياً عبداللطيف رشيد.

وتقدم 81 شخصاً بينهم أربع نساء بطلب الترشح للرئاسة، أبرزهم مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية فؤاد حسين (76 سنة)، ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني وزير البيئة السابق نزار آميدي (57 سنة).

ويجب على رئيس الجمهورية خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، أن يكلف رئيساً للحكومة، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً" بحسب الدستور. ولدى الرئيس المكلف مهلة 30 يوماً لتأليف حكومته.

وأعلن تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقربة من طهران ويشكل أكبر كتلة في البرلمان العراقي، أمس السبت، ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مع سعي بغداد في خضم سياق إقليمي متشنج، لحفظ التوازن في علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة.

وسبق للمالكي أن ترأس الحكومة بين عامي 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للبلاد عقب الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003. وشهد عهده انسحاب القوات الأميركية والحرب الأهلية الطائفية وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة.

وتأتي عودة السياسي المخضرم البالغ 75 سنة، إلى صدارة المشهد في بغداد بعدما حافظ لأعوام على نفوذه في الظل، في خضم تراجع نفوذ طهران ودور حلفائها الإقليميين في مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وتلويح الولايات المتحدة بضرب الجمهورية الإسلامية مجدداً، وهذه المرة على خلفية القمع الدامي للاحتجاجات الأخيرة.

استناداً إلى خبرته السياسية والإدارية

قال "الإطار التنسيقي" في بيان "بعد نقاش معمق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالغالبية ترشيح السيد نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية الأكثر عدداً واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".

وأكد "التزامه الكامل بالمسار الدستوري وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة قادرة على مواجهة التحديات وتقديم الخدمات وحماية أمن العراق ووحدته".

ويضمن الترشيح إلى حد كبير للمالكي العودة لرئاسة الحكومة.

وعقب الانتخابات التشريعية في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي" تشكيله أكبر كتلة نيابية وشروعه في اختيار رئيس للحكومة. وتتألف كتلته من 175 نائباً، أي أكثر من نصف البرلمان المؤلف من 329 مقعداً.

وفي نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انتخب البرلمان رئيساً له هو السياسي السني هيبت الحلبوسي ونائبين له.

وبحسب الدستور، يفترض بعد جلسته الأولى أن ينتخب البرلمان رئيساً للجمهورية خلال 30 يوماً.

ويتوجب على رئيس الجمهورية، وهو منصب شرفي إلى حد كبير، أن يكلف رئيساً للحكومة خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً"، بحسب الدستور. ولدى الرئيس المكلف مهلة 30 يوماً للتأليف.

"جدير بحمل" الأمانة

يشغل المالكي منذ عام 2007 منصب الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، وهو أقدم حزب معارض لصدام حسين.

وقال الحزب تعليقاً على ترشيح المالكي "نعتقد أن الإطار قد وضع ثقته في محلها، وقلد الأمانة من هو جدير بحملها وأدائها بإخلاص وتفان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ أول انتخابات متعددة شهدها العراق في 2005، أصبح رئيس الوزراء شيعياً، وهو عملياً رأس السلطة التنفيذية، ورئيس الجمهورية كردياً، ورئيس مجلس النواب سنياً، بناء على نظام محاصصة بين القوى النافذة.

ويشهد العراق عادة تشرذماً سياسياً وتعقيدات تطيل التوافق على مرشحين للمناصب العليا، فيما تعوق المناوشات السياسية الالتزام بالمهل الدستورية.

ويشكل المالكي الذي يحافظ على علاقته بالطرفين النافذين في العراق، طهران وواشنطن، قوة دفع رئيسة في السياسة العراقية وكواليسها. وهو رئيس الوزراء الوحيد الذي خدم لولايتين.

ولم يغب زعيم "ائتلاف دولة القانون" يوماً عن الساحة السياسية منذ عام 2006، إذ ظل يشارك في رسم التحالفات البرلمانية واختيار مرشحين لرئاسة الوزراء، وطرح اسمه بين الحين والآخر كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة.

تشكيل الحكومة مهمة صعبة

وفي بلد شكل لعقود ساحة للصراعات الإقليمية وبدأ يتعافى أخيراً من نزاعات أهلكت بنيته التحتية، يضاف إليها فساد مستشر، يكون تشكيل الحكومة مهمة صعبة لكونها غالباً ما تتأثر بنفوذ طهران وواشنطن.

وخاضت القوى السياسية العراقية خلال الأسابيع الماضية مفاوضات شاقة لتشكيل حكومة جديدة، في ظل ضغوط أميركية متزايدة لاستبعاد الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن السلطة المرتقبة.

وطالبت واشنطن الحكومة العراقية المقبلة، باستبعاد ست فصائل تصنفها "إرهابية" وبالعمل على تفكيكها، بحسب ما أفاد مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون وكالة "الصحافة الفرنسية".

غير أن النفوذ السياسي والمالي لهذه الفصائل تنامى في السنوات الأخيرة، ولمعظمها حالياً مقاعد بالبرلمان.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار