ملخص
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين إن خطة السلام المقترحة التي تخضع للنقاش الآن مع الولايات المتحدة وأوروبا تضمنت نقاطاً صحيحة، لكن هناك قضايا حساسة سيناقشها مع نظيره ترمب.
ردّ البيت الأبيض اليوم الإثنين على انتقادات وُجهت للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وخصوصاً من داخل الحزب الجمهوري، حول اتهامه بأنه منحاز لروسيا في جهوده لإنهاء النزاع في أوكرانيا، وصرحت المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت بأن التسويق "لفكرة أن الولايات المتحدة لا تعمل مع الجانبين على قدم المساواة لإنهاء هذه الحرب خاطئ تماماً"، مضيفة أن ترمب أبدى "تفاؤلاً وأملاً" بإمكان العمل على خطة تنهي هذه الحرب التي بدأت بغزو روسي لأوكرانيا.
وأوضحت أن واشنطن وكييف أجرتا محادثات مثمرة في شأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، مضيفة أنه لا تزال هناك "نقطتا خلاف فقط"، مضيفة لبرنامج "ذا ستوري" الذي تبثه قناة "فوكس نيوز" أن الرئيس ترمب متفائل إزاء إمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقالت إنه لا يوجد اجتماع مقرر بين ترمب وزيلينسكي هذا الأسبوع. وكانت مصادر ذكرت لرويترز أن زيلينسكي ربما يتوجه إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع ليناقش مع ترمب الجوانب الحساسة لخطة إنهاء الحرب في أوكرانيا.
نقاط صحيحة
بدوره قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين إن خطة السلام المقترحة التي تخضع للنقاش الآن مع الولايات المتحدة وأوروبا تضمنت نقاطاً صحيحة، لكن هناك قضايا حساسة سيناقشها مع نظيره ترمب، وذكر خلال كلمته المسائية المصورة أنه "اعتباراً من الآن وبعد محادثات جنيف فهناك نقاط أقل ولم تعد 28 نقطة، وجرى دمج عدد كبير من العناصر الصحيحة في هذا الإطار"، مضيفاً "قدم فريقنا اليوم بالفعل تقريراً عن المسودة الجديدة للخطوات وهذا هو النهج الصحيح حقاً، أما القضايا الحساسة والنقاط الأكثر حساسية فسأناقشها مع الرئيس ترمب".
رأى الكرملين اليوم الإثنين أن الاقتراح الأوروبي المضاد للخطة الأميركية الهادفة إلى إنهاء النزاع في أوكرانيا "غير بناء" ولا يصب في مصلحة روسيا.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف كما نقلت عنه "وكالة تاس" الرسمية للأنباء "بالنسبة إلى الخطط التي يجري تداولها، علمنا هذا الصباح بخطة أوروبية تبدو للوهلة الأولى غير بناءة على الإطلاق ولا تلائمنا".
تشديد ألماني
شددت ألمانيا اليوم على ضرورة مشاركة روسيا في المفاوضات المتعلقة بخطة السلام في أوكرانيا، غداة محادثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين وأوروبيين في جنيف أوجدت "زخماً جديداً"، لكنها لا تزال تستلزم مزيداً من "العمل"، وفقاً لكييف والاتحاد الأوروبي.
وعقدت هذه المحادثات بصورة طارئة أمس الأحد استناداً إلى مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب المؤلف من 28 بنداً والذي وُصِف للوهلة الأولى بأنه لمصلحة روسيا.
وستكون أوكرانيا التي تتعرض منذ أربعة أعوام للعملية العسكرية الروسية ضد كييف حاضرة مجدداً في محادثات مكثفة تُجرى اليوم على هامش قمة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي في لواندا.
ورأى المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن "روسيا يجب أن تكون حاضرة إلى طاولة (المفاوضات)"، لكنه استبعد تحقيق تقدّم دبلوماسي خلال الأسبوع الجاري.
زخم جديد
ورأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الأمر "يتطلب المزيد من العمل ولكن ثمة أساس متين لتحقيق تقدُّم". كذلك رحب رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا بهذا "الزخم الجديد".
ولاحظ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أيضاً "التقدم الكبير" الذي تحقَّقَ في جنيف.
ولم تُنشَر بعد أية صيغة جديدة لخطة السلام.
ضغوط أميركية
قال مسؤول أميركي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على اوكرانيا للقبول باقتراحاتها بهدف إنهاء الحرب في أاوكرانيا، وذلك خلال المباحثات في جنيف الاحد.
واوضح هذا المسؤول الاثنين طالبا عدم كشف هويته انه رغم تراجع الضغط خلال الاجتماع، فان "الضغط عموما" لا يزال مستمرا.
إسقاط مسيرات
قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 10 طائرات مسيرة كانت في طريقها إلى موسكو اليوم، وذلك بعد يوم من قصف أوكرانيا محطة كهرباء مما أدى إلى انقطاع التدفئة في بلدة قرب العاصمة.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الدفاعات الجوية أسقطت 50 طائرة مسيرة أوكرانية في مناطق موسكو وبريانسك وكالوجا وكورسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم وفوق مياه البحر الأسود.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن سلطات الطوارئ تعمل في المواقع التي سقطت فيها حطام طائرات مسيرة متجهة إلى العاصمة.
ترحيب زيلينسكي
رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الإثنين بالتقدم المحرز في أعقاب محادثات جنيف بين مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين وأميركيين، لكنه شدد على ضرورة بذل "جهود أكبر بكثير" لتحقيق "سلام حقيقي" مع روسيا.
وجاءت هذه المحادثات التي شارك فيها مسؤولون أوكرانيون وأميركيون وأوروبيون غداة اجتماع في سويسرا عقد أمس الأحد بعدما قوبل المقترح الأميركي لإنهاء الحرب الروسية المستمرة منذ نحو أربع سنوات بانتقادات واسعة في كييف وأوروبا، باعتباره يميل إلى تلبية شروط موسكو.
وجاء في بيان مشترك أن مفاوضات جنيف كانت "بناءة" فيما يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع طارئ في شأن أوكرانيا على هامش قمة في أنغولا اليوم الإثنين.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر عبر الفيديو في السويد "في الخطوات التي نسقناها مع الجانب الأميركي، نجحنا في تضمين نقاط بالغة الحساسية"، وأشار خصوصاً إلى "الإفراج الكامل عن جميع أسرى الحرب الأوكرانيين وفق صيغة الجميع مقابل الجميع، وإعادة جميع المدنيين، والعودة الكاملة للأطفال الأوكرانيين الذين خطفتهم روسيا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتتهم كييف موسكو منذ بداية الحرب بنقل أطفال أوكرانيين بصورة غير قانونية من المناطق المحتلة إلى الأراضي الروسية.
وأضاف زيلينسكي أن "هذه خطوات مهمة، ولكن لتحقيق سلام حقيقي لا بد من بذل جهود أكبر بكثير"، ويرى أن أوكرانيا تقف عند "لحظة حاسمة"، متعهداً البحث عن "تسويات تعزز موقفنا ولا تضعفه".
وكان المقترح الأميركي المؤلف من 28 بنداً أثار قلقاً واسعاً في أوروبا، إذ يسمح لروسيا بالحفاظ على مكاسبها الميدانية، وربما توسيعها، ما اعتبره كثيرون بمثابة قبول عملي بشروط الكرملين.
وقال زيلينسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير "بوتين يريد اعترافاً قانونياً بما سرقه".
من جهتها قالت الرئاسة الروسية اليوم الإثنين إنها لم تُبلَّغ بنتائج محادثات جنيف، وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو تدرك أن "تعديلات" طرأت على الخطة التي دعمها سابقاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورحب بها بوتين، مضيفاً "سننتظر".