ملخص
شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في هجمات مستوطنين إسرائيليين، خصوصاً من البؤر الاستيطانية، استهدفت فلسطينيين وناشطين إسرائيليين وأجانب مناهضين للاستيطان، وأحياناً جنوداً إسرائيليين.
تعهد الاتحاد الأوروبي الخميس توفير نحو 88 مليون يورو لمساعدة السلطة الفلسطينية التي تتعرض لضغوط من الأوروبيين لإجراء إصلاحات، وسط قلق في شأن دورها المقبل في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقطاع غزة.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا سويكا للصحافيين بعد مؤتمر للمانحين في بروكسل "وقعنا أكثر من 82 مليون يورو"، تضاف إلى 6 ملايين يورو سبق إعلانها.
اجتمع في بروكسل الخميس نحو 60 وفداً، من بينها الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، ودول عربية، وعدد من المنظمات الدولية، في غياب إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى "عرضنا اليوم التقدم الذي أحرزناه في إطار برنامجنا الإصلاحي الوطني الذي يجري تنفيذه، وهو ليس مجرد وعود، بل يتم تنفيذه وقبل الموعد المحدد، وهو ما أقر به شركاؤنا".
وأضاف أن ذلك يأتي "على رغم البيئة غير المواتية"، متهماً إسرائيل بالسعي إلى "إضعاف السلطة الفلسطينية وقدرتها على العمل".
وأكدت سويكا في هذه النقطة على الدعوات التي وجهها الاتحاد الأوروبي لإسرائيل للإفراج عن عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، وهي أساسية لعملها، وأكدت أن "هذا ما قاله جميع المشاركين".
في ما يتعلق بغزة، أشار مصطفى إلى أن لدى السلطة الفلسطينية خطة مدعومة من الدول العربية لإعادة إعمار القطاع، مضيفاً "سنحكم، وسنصلح، وسنقود إعادة إعمار غزة".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن الاتحاد الأوروبي "ملتزم العمل نحو إقامة دولة فلسطينية وفي صلبها سلطة فلسطينية تم إصلاحها وفاعلة"، وأضافت "سنواصل دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الحكم الانتقالي في الضفة الغربية وغزة".
والاتحاد الأوروبي هو الداعم المالي الرئيس للسلطة الفلسطينية، ومع ذلك فهو يشترط لأية مساعدة مستقبلية إجراء إصلاحات يراها ضرورية لتمكين السلطة من أداء دورها على أكمل وجه في إطار حل الدولتين الذي يتبناه منذ سنوات.
وأكدت دوبرافكا سويكا أن "كل دعمنا للسلطة الفلسطينية مرتبط بالجهود الرامية إلى تنفيذ برنامج الإصلاح".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تنديد بإنشاء بؤرة استيطانية في الضفة
من جانبها، نددت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان الخميس بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة، أعلنها في وقت سابق المجلس الإقليمي لتجمع غوش عتصيون الاستيطاني في جنوب الضفة الغربية.
صباح الخميس، أعلن رئيس المجلس الإقليمي لغوش عتصيون يارون روزنتال إنشاء "تجمع جديد" بالقرب من بيت لحم.
وقال روزنتال في فيديو نشره مكتبه "الليلة، أنشأنا تجمعاً جديداً في شديما، بالقرب من بيت لحم. مدى 5 آلاف عام صلى اليهود للعودة لبيت لحم، واليوم حققنا ذلك".
وأكد متحدث باسم المجلس الإقليمي لوكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاثة منازل نقالة وضعت في المنطقة، وأن العائلات ستنتقل إليها في عطلة نهاية الأسبوع. وقالت منظمة السلام الآن في بيان إن "الهدف من البؤرة الجديدة هو خنق بلدة بيت ساحور الفلسطينية، وعرقلة تنميتها".
وتابع البيان "لا حدود لجرأة المستوطنين في إنشاء بؤر استيطانية وخلق حقائق على الأرض، باستغلال الأموال العامة بينما يقوضون آفاق السلام لإسرائيل وحل (قيام) الدولتين".
شهدت منطقة غوش عتصيون في الأيام الأخيرة أعمال عنف بين مستوطنين وسكان فلسطينيين.
وتأتي تطورات الخميس بعد أيام قليلة على تفكيك السلطات الإسرائيلية بؤرة "تسور مسغافي" الاستيطانية في الضفة الغربية، باعتبارها غير قانونية.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في هجمات مستوطنين إسرائيليين، خصوصاً من البؤر الاستيطانية، استهدفت فلسطينيين وناشطين إسرائيليين وأجانب مناهضين للاستيطان، وأحياناً جنوداً إسرائيليين.
تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 ويعيش فيها أكثر من 500 ألف مستوطن، يشارك بعضهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين الذين يشتكون من أن القوات الإسرائيلية نادراً ما تعتقل المستوطنين.
وتعد جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تعتبر البؤر الاستيطانية غير قانونية أيضاً بموجب القانون الإسرائيلي.