Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإفراج عن الناشط علاء عبدالفتاح بعد إصدار السيسي عفوا عنه

القرار جاء بعد التماس تقدم به المجلس القومي لحقوق الإنسان للإفراج عن "سجناء" أثارت قضاياهم كثيراً من الجدال في الأعوام الأخيرة

ملخص

على مدى الأعوام الماضية ضغطت دول غربية ومنظمات حقوقية عدة على القاهرة من أجل الإفراج عن علاء عبدالفتاح (43 سنة)، معتبرة أنه سُجن بسبب التظاهر، وأن حياته باتت في خطر، لكن السلطات المصرية تمسكت بموقفها الرافض لهذا الأمر باعتباره تدخلاً في شؤونها الداخلية، مشددة على أن علاء سجين جنائي وليس سياسياً.

قالت عائلة الناشط المصري البريطاني البارز علاء عبدالفتاح إن السلطات أطلقت سراحه اليوم الثلاثاء بعد يوم من إصدار ​​الرئيس عبدالفتاح السيسي عفواً عنه وعن خمسة سجناء آخرين بعد حبسه لفترة طويلة وإضرابه المتكرر عن الطعام، مما أثار مناشدات دولية بالإفراج عنه.

وقالت والدته ليلى سويف من منزلها في الجيزة وهي تقف إلى جانب ابنها وسط مجموعة من العائلة والأصدقاء "لا أعرف كيف أصف شعوري". وأضافت "بالطبع شعرنا بفرحة عظيمة"، وفق وكالة "رويترز".

وكتبت شقيقته سناء سيف على "فيسبوك"، "علاء في المنزل، اتصل بنا من رقم جارنا بينما كنا عند السجن في الانتظار، ولم يجد أحداً يفتح له، فقام أحد الأصدقاء بفتح الباب ونحن في الطريق عائدون إليه".

وفي وقت سابق قرر الرئيس المصري العفو عن الناشط والمدون المصري الحاصل على الجنسية البريطانية عبدالفتاح وخمسة آخرين في خطوة من شأنها أن تخفف موجة الجدل التي رافقت محكوميته.

وجاء قرار السيسي بالعفو "عن باقي مدة العقوبة المقضي بها على عدد من المحكوم عليهم، بعد اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية في هذا الشأن"، استجابة لمناشدة المجلس القومي لحقوق الإنسان، وشملت القائمة إلى جانب عبدالفتاح كلاً من سعيد مجلي الضو عليوة وكرم عبدالسميع إسماعيل السعدني وولاء جمال سعد محمد ومحمد عبدالخالق عبداللطيف ومنصور عبدالرازق.

وقبل أسابيع قليلة بدا أن هناك اتجاهاً مصرياً للإفراج عن سجناء تثير قضاياهم كثيراً من الجدل، من بينهم علاء عبدالفتاح، بعدما أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر الأسبوع الثاني من الشهر الجاري، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه الجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم منه بإصدار عفو رئاسي عن عدد من السجناء من بينهم عبدالفتاح.

وجاء تحرك المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد أيام من شطب اسم الناشط المصري علاء عبدالفتاح من قائمة الكيانات الإرهابية، بعد أعوام من إدراج اسمه ضمنها على خلفية اتهامه من قبل السلطات بالانضمام إلى جماعة إرهابية والتحريض على ممارسة العنف.

وعلى مدى الأعوام الماضية ضغطت دول غربية ومنظمات حقوقية عدة على القاهرة من أجل الإفراج عن علاء عبدالفتاح (43 سنة)، معتبرة أنه سجن بسبب التظاهر، وأن حياته باتت في خطر، لكن السلطات المصرية تمسكت بموقفها الرافض لهذا الأمر باعتباره تدخلاً في شؤونها الداخلية، مشددة على أن علاء سجين جنائي وليس سياسياً.

من علاء عبدالفتاح؟

برز اسم علاء عبدالفتاح للمرة الأولى بعد عام 2005، حين كان مدوناً وناشطاً، وكمتخصص في مجال برمجة المعلومات، فقد شارك في إدارة كثير من المنصات التي تنادي بحرية التعبير وفتح المجال العام، وعلى رغم قضائه معظم العقد الماضي خلف القضبان فإنها لم تكن المرة الأولى التي يسجن فيها، إذ اعتقل للمرة الأولى عام 2006 مع عدد من الأشخاص الذين شاركوا في احتجاجات تطالب باستقلالية القضاء وأفرج عنه بعد 45 يوماً، وهي التجربة التي لم تُثنه عن مواصلة نشاطه الحقوقي والسياسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي عام 2011 مع اندلاع التظاهرات المناهضة لحكم الرئيس السابق حسني مبارك، شارك عبدالفتاح في الاحتجاجات وأصبح أحد وجوه المعارضين، إذ طور منصات على الإنترنت لما أعلنه مساهمة المواطنين المصريين في المشاركة في صياغة الدستور، وفتحت منشوراته وقتها الباب أمام كثير من النقاشات حول قضايا مثل الدين والإصلاح السياسي، وبعد سقوط نظام مبارك شارك عبدالفتاح في تنظيم التظاهرات المعارضة إبان حكم المجلس العسكري للقوات المسلحة، وحبس في أعقاب ما عرف بـ"أحداث ماسبيرو" في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2011 بسبب تغطيته الاشتباكات بين المتظاهرين المسيحيين وقوات الأمن، إذ اتهمته النيابة العسكرية بالتحريض ضد الجيش وتكدير الأمن والسلم العامين، وحينها طالبت "المفوضية العليا لحقوق الإنسان" بالإفراج عنه، وهو ما جرى بالفعل في ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته.

لم تنتهِ مسيرة علاء عند هذا الحد، ففي عام 2013 وبعد أشهر قليلة من سقوط نظام "الإخوان المسلمين" في مصر ألقي القبض عليه مجدداً في نوفمبر من العام ذاته مع آخرين خلال مشاركته في تظاهرة أمام البرلمان ضد "قانون التظاهر ومسودة الدستور" الذي استفتي عليه مطلع عام 2014 ووجهت له تهمة التظاهر من دون تصريح، وحينها حكم عليه بالسجن خمسة أعوام من قبل محكمة الجنايات في هذه القضية التي عرفت في ما بعد بـ"أحداث مجلس الشورى"، وأيدت محكمة النقض المصرية الحكم عام 2017، وخلال فترة سجنه تلك توفي والده وسمحت له السلطات بالخروج استثنائياً لتشييعه.

وبعد الإفراج عنه في مارس (آذار) عام 2019، بعد انقضاء عقوبته، اعتقل مجدداً في سبتمبر (أيلول) من العام ذاته وحكم عليه في ديسمبر 2021 بالسجن خمسة أعوام لاتهامه بنشر أخبار كاذبة، وهي العقوبة التي لا يزال قابعاً على أثرها في السجن على رغم انقضاء مدتها القانونية.

وبينما تقول أسرة عبدالفتاح إنه سجين سياسي اعتقل بسبب آرائه، تشير حيثيات حكم المحكمة الصادر في حقه إلى أن عبدالفتاح الذي ألقي القبض عليه في الـ29 من سبتمبر 2019 داخل قسم الشرطة التابع لمحل إقامته، حيث كان يقضي عقوبة المتابعة فيه مدة 12 ساعة يومياً، متهم في القضية رقم (1365) لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، بالانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، إذ أنشئت على خلاف أحكام القانون والغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، فضلاً عن نشر أخبار كاذبة تكدر السلم والأمن العام، وجرت إحالته إلى المحاكمة التي نظرت أولى الجلسات في القضية رقم (1228) لسنة 2021 في الـ18 من أكتوبر 2021، وهي القضية ذاتها المتهم فيها كذلك معه المحامي الحقوقي محمد الباقر والمدون محمد أوكسجين، إذ صدر الحكم بالسجن خمسة أعوام على علاء عبدالفتاح، وأربعة أعوام لكل من الباقر وأوكسجين.

ومنذ عام 2022 أفرجت السلطات المصرية عن مئات المعتقلين وعفت عن عدد من المعارضين البارزين، ومن بينهم محامي عبدالفتاح، لكن الإجراءات لم تشمل موكله.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات