Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد تأجيل الحكم على "أنصار بيت المقدس"... الإعدام ينتظر الإرهابي المصري هشام عشماوي

بايع داعش في 2014... وارتكب 54 عملية إرهابية قتل خلالها 42 شرطيا و15 مواطنا

الإرهابي هشام عشماوي (الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الليبية)

بعد عام من إلقاء القبض عليه في ليبيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، انتظر المصريون جلسة النطق بالحكم في قضية الإرهابي الأشهر هشام عشماوي، إلا أن محكمة جنايات القاهرة قررت اليوم تأجيل النطق ضد "عشماوي" و213 متهما آخرين في قضية "أنصار تنظيم بيت المقدس" لجلسة 1 ديسمبر (كانون الأول) المقبل لتعذر وصول المتهمين من محبسهم لأسباب أمنية.

ووجهت النيابة إليه في القضية رقم 423 لسنة 2013 حصر أمن الدولة العليا، اتهامات بتأسيس وتولي قيادة والانضمام إلى جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وارتكاب 54 عملية إرهابية، شملت قتل 42 شرطيا و15 مواطنا.

وتنقل هشام العشماوي بين عدة تنظيمات إرهابية، حيث كان قياديا في تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابي الذي نشط خلال السنوات الأخيرة في شبه جزيرة سيناء، قبل أن يبايع التنظيم داعش في عام 2014، ما دفع العشماوي إلى الانشقاق عنه وتأسيس تنظيم المرابطين المنتمي للقاعدة، حيث نشّط لفترة في الحدود الغربية لمصر قبل الانتقال للاختباء في ليبيا وتوجيه عدة عمليات إرهابية من هناك طالت الأقباط وعناصر من القوات المسلحة والشرطة المصريين.

ووجّهت للمتهمين، اتهامات بالاتفاق والمساعدة والاشتراك في أحداث العنف التي شهدتها البلاد، بعد عزل الرئيس الأسبق المنتمى لجماعة الإخوان محمد مرسي، وأبرزها قتل اللواء محمد السعيد مساعد وزير الداخلية، والمقدم محمد مبروك ضابط الأمن الوطني، والنقيب محمد أبوشقرة، والهجوم على كنيسة الوراق، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية في سبتمبر (أيلول) 2013، وتفجير مديريتي أمن الدقهلية ديسمبر 2013 والقاهرة يناير (كانون الثاني) 2014.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الإعدام ينتظر "عشماوي"

هشام عشماوي الإرهابي المحكوم عليه بالإعدام غيابيا، كان أحد الأسماء المدوية في عالم الإرهاب والمطلوب الأول في العديد من العمليات الإرهابية، فقد كان له نصيب كبير من اسمه، الذي يتطابق مع المسمى الشهير لمنفذي عقوبة الإعدام في مصر "عشماوي".

وقالت مصادر أمنية وقضائية مصرية أن "الحكم بإعدام عشماوي يعد المصير المحتوم الذي ينتظره بعد تورطه في قتل المئات من الأبرياء في مصر"، وأوضحت تلك المصادر أنه يمكن أن تعاد محاكمته في الأحكام الغيابية وكذلك من الضروري أن تستأنف النيابة العامة ضد حكم الإعدام بصورة تلقائية حتى وإن لم يطعن دفاع المتهمين في القضية، وفقا لقانون الإجراءات الجنائية".

وقال اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية لـ"إندبندنت عربية"، "كل الأحكام التي صدرت غيابيا قبل تسلم الأجهزة الأمنية له سيتم إعادة النظر فيها طبقا للقانون، لكن ذلك لا يعني حصوله على عقوبة أقل من "الإعدام" بحسب القانون المصري"، مشيرا إلى "أنه من المتوقع أن يحضر الجلسات القادمة من المحاكمة، والمقررة بعد شهرين، نظرا للظروف الأمنية التي حالت دون حضوره وبقية المتهمين لجلسة النطق بالحكم، كما أعلنت المحكمة قراراها اليوم".

وحظيت عملية تسليم الإرهابي هشام عشماوي من مصر إلى ليبيا بضجة إعلامية كبيرة، حيث نُقلت عملية تسليمه من الجيش الوطني الليبي إلى قبضة جهاز المخابرات العامة المصرية، وتمت إذاعتها على الهواء مباشرة، خلال زيارة قام بها اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية إلى ليبيا في مايو (أيار) الماضي.

ووسط حرص الجهات الأمنية في مصر على شفافية التحقيقات مع العناصر الإرهابية، تقوم الجهات المعنية بنشر مقاطع مصورة لاعترافات عدد من المتهمين بين الحين والآخر، لكن اللواء "سالم" يرى أن نشر الاعترافات يخضع لحسابات أمنية حساسة، وما تقتضيه اعتبارات الأمن القومي للبلاد والمصلحة الوطنية العليا، خصوصا أن الاعترافات تتضمن معلومات عن إرهابيين آخرين، ودولا وأطرافا داخلية وخارجية داعمة للإرهاب، و"إذا كان نشر الاعترافات لن يضر وسيسهم في تعزيز الأمن وتوضيح العدالة سيتم نشرها ولكن أتوقع أن يتم ذلك لاحقا".

المعركة ضد الإرهاب مستمرة

يأتي ذلك فيما تستمر معركة مصر ضد الإرهاب، فقد أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية الأسبوع الماضي قيام القوات الجوية باستهداف وتدمير عدد 33 مخبأ وملجأ تستخدمها العناصر الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير 7 عربات دفع رباعي على الاتجاه الشمالى الشرقي (شبه جزيره سيناء)، و83 عربة على الاتجاه الاستراتيجي الغربي (الحدود مع ليبيا)، 25 على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي (الحدود مع السودان)، فيما أسفرت تلك العمليات عن "استشهاد وإصابة ضابط و9 جنود أثناء الاشتباك وتنفيذ أعمال التفتيش بالكمائن على الطرق ومداهمة البؤر الإرهابية"، وبالإضافة إلى الجهود الأمنية والعسكرية وحتى الفكرية في مكافحة الإرهاب، تعد العدالة الناجزة أحد أبرز الأدوات في تحقيق المواجهة الشاملة مع الإرهاب وردع العناصر المتطرفة.

بدوره، قال اللواء محمد الشهاوي، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا لـ"إندبندنت عربية"، أن الدولة المصرية تتبع استراتيجية شاملة في مواجهة الإرهاب تتمثل في عمليات عسكرية متكاملة مثل العملية الشاملة سيناء 2018، التي استطاع من خلالها الجيش المصري تدمير البنية الأساسية للعناصر الإرهابية في شبه جزيرة سيناء، ومن خلال التنمية لمحاربة الحاجات الاجتماعية والاقتصادية التي تستغلها العناصر الإرهابية في تجنيد اتباعها، وكذلك عن طريق محاربة الفكر المتطرف وتجديد الخطاب الديني، أما العنصر الرابع فيتمثل في، "ردع هؤلاء الإرهابيين الذين يتم إلقاء القبض عليهم من خلال محاكمة عادلة وشفافة وناجزة، وبالتالي آجلا أو عاجلا يتم الحكم عليهم بالقصاص العادل وهو الإعدام لما ارتكبوه من جرائم ألحقت خسائر لا تقدر بثمن في أرواح العسكريين والمدنيين وخسائر أخرى مادية، ويجب أن نطمئن ان العدالة يدها قوية وسوف تحقق القصاص من هؤلاء".  

المزيد من سياسة