Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مفوضية حقوق الإنسان السودانية: 85 قتيلا حصيلة فض اعتصام الخرطوم

رقم يتعارض وإحصاءات تحالف الحرية والتغيير الذي قال إن 127 شخصاً قتلوا

محتجون سودانيون خلال الاعتصام خارج مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة الخرطوم في أبريل 2019 (أ.ف.ب)

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان السودانية الحكومية، الثلاثاء 24 سبتمبر (أيلول)، أن سجّلات الشرطة أظهرت مقتل 85 شخصاً في عملية فضّ اعتصام المحتجّين في يونيو (حزيران) الماضي، وهي حصيلة أقل من تلك التي أعلنها آنذاك قادة الحركة الاحتجاجية.

وفي الثالث من يونيو، هاجم مسلّحون ببزات عسكرية اعتصاماً استمر لأسابيع خارج مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة الخرطوم، وأطلقوا النار على المحتجين وضربوهم في عملية شكّلت صدمة بالنسبة إلى المراقبين الدوليين. وقال حينها تحالف الحرية والتغيير، الذي قاد الاحتجاجات، إن 127 شخصاً على الأقل قُتلوا وجُرح المئات في العملية الأمنية التي استمرّت  أيام عدّة.

"انتهاك خطير لحق الحياة"

وقالت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان السودانية حرية إسماعيل للصحافيين في الخرطوم "وفق سجلات الشرطة، فإن 85 شخصاً قُتلوا و239 جُرحوا في الفترة الممتدة بين الثالث من يونيو و12 منه"، مشيرةً إلى أن القوات التي فرّقت الاعتصام كانت ترتدي زي الشرطة و"قوات الدعم السريع" شبه العسكرية.

وأضافت أن هذه "القوات استخدمت القوة المفرطة، كما أنها لم تطلق إنذاراً لمن هم داخل منطقة الاعتصام الذي كان تجمعاً سلمياً وقانونياً"، معتبرةً أنّ "ما حدث انتهاك خطير لحق الحياة ومن قاموا به مسؤولون جنائياً" وقد يُحاكمون.

الحكومة تشكّل لجنة تحقيق مستقلة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت تصريحات رئيسة المفوضية بعد يومين من تشكيل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لجنة تحقيق مستقلة مكوّنة من سبعة أشخاص، استجابةً لمطالب تحالف الحرية والتغيير. وستضم اللجنة ممثلين عن وزارات العدل والدفاع والداخلية، إضافة إلى أعضاء آخرين مستقلين، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية التي قالت إن اللجنة ستقدّم تقريرها في غضون ثلاثة أشهر.

وكانت لجنة التحقيق التي شكّلها المجلس العسكري، الذي عزل الرئيس السوداني عمر البشير وتولّى الحكم قبل تشكيل الحكومة الحالية، خلُصت إلى أن أفراداً من قوات الدعم السريع تورّطوا في عملية فضّ الاعتصام الدامية. وشدّد المجلس العسكري حينها على أنه لم يأمر بفضّ الاعتصام، بل أمر بعملية شاركت فيها قوات الدعم السريع لتطهير منطقة قريبة من المجرمين. وفي يوليو (تموز)، كشف النائب العام الذي ترأس لجنة التحقيق تلك أن لواءً من قوات الدعم السريع أمر عقيداً بفضّ الاعتصام، على الرغم من أنه لم يتلقَ أوامر بهذا الشأن من جهات عليا.

وبحسب لجنة طبية قريبة من المحتجّين، قُتل أكثر من 250 شخصاً خلال حركة الاحتجاج التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بعد مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات، لترتدي سريعاً طابعاً سياسياً وتتحوّل إلى ثورة ضدّ نظام البشير ثمّ ضد المجلس العسكري الانتقالي الذي خلفه في أبريل (نيسان).

المزيد من العالم العربي