Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وادي قانا متنفس الفلسطينيين تخنقه المستوطنات

اتهامات لإسرائيل بتحويله إلى محمية بهدف الاستيلاء عليه

وادي قانا يقع بين محافظتي سلفيت وقلقيلية شمال الضفة الغربية ويتميز بكثرة الينابيع - (وكالة وفا)

لم يكن تحويل إسرائيل وادي قانا شمال الضفة الغربية إلى محمية طبيعية إلا محاولة للاستيلاء على "متنفس الفلسطينيين وسلة غذائهم"، على حد وصف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بتسيلم).

وتبلغ مساحة الوادي الواقع بين محافظتي سلفيت وطولكرم أكثر من 10 آلاف دونم (10 ملايين متر مربع)، وتتدفق المياه فيه من عشرة ينابيع، وتنتشر فيه مزارع الحمضيات واللوزيات والحرجيات.

فالوادي الذي أعلنته السلطات الإسرائيلية محمية طبيعية قبل نحو 40 سنة أصبح محاطاً بالمستوطنات من جهاته الأربع، وتسببت مياه الصرف الصحي الخاصة بها في تلوث مياه ينابيع الوادي، ورحيل نحو 300 فلسطيني كانوا يقيمون فيه ويمتهنون الزراعة، إلا أن أربع عائلات بقيت تسكن فيه، ولا تزال تعمل في فلاحة أراضيه وتربية الماشية.

ومع أن مياه الصرف الصحي للمستوطنات توقف وصولها إلى الوادي، إلا أن العائلات المهاجرة لم تعد إلى أراضيها بسبب منع إسرائيل الفلسطينيين من البناء فوق أراضيهم أو حتى زراعة أشجار جديدة فيها.

فالمنازل القليلة المقامة في الوادي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي خلال الحكم الأردني. ويمنع إعلان إسرائيل وادي قانا محمية طبيعية إجراء أي تغييرات فيه من استصلاح للأراضي أو شق للشوارع أو إقامة شبكات للمياه.

مضايقات مستمرة

منذ صغره يواصل الفلسطيني جهاد منصور فلاحة قطعة أرض يمتلكها في الوادي، حيث يزرع البرتقال والليمون والفول، لكنه يشتكي الآن من "المضايقات المستمرة للمستوطنين، ومن وجود الحيوانات البرية كالخنازير"، مشيراً إلى أن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من إقامة أسوار حول المزارع لحمايتها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعبر منصور عن خشيته من استيلاء إسرائيل على الوادي ومنحه للمستوطنات المحيطة به، التي يعود تاريخ إقامة أول مستوطنة فيه إلى عام 1975.

وبحسب مركز (بتسيلم) الإسرائيلي فإن تحويل الوادي إلى محمية طبيعية يهدف إلى "تخصيصه للمستوطنات وإبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم". ويقع معظم وادي قانا على أراضي بلدة دير إستيا شمال سلفيت، ويمتلك أراضيه أهالي البلدة.

بدوره قال رئيس بلدية دير إستيا نظمي سلمان إن تسع مستوطنات وبؤر استيطانية تلتف حول وادي قانا من جميع الجهات، مشيراً إلى أن سكانها يتمتعون بالامتيازات كافة، فيما يحرم الفلسطينيون من حقوقهم في أراضيهم.

وأشار سلمان إلى أن "الاستيطان الرعوي أخطر ما يواجه أصحاب الأراضي في الوادي، إذ يطلق المستوطنون ماشيتهم باتجاه المزروعات والأشجار"، موضحاً أن هجمات المستوطنين لا تكاد تتوقف، إذ قتلوا شابين فلسطينيين خلال السنوات الماضية.

لكنه أوضح أن الفلسطينيين يتصدون لمحاولات طردهم من الوادي ومنعهم من الوصول إليه، والتي كان آخرها وضع الجيش الإسرائيلي بوابة حديدية على مدخله قبل أن يضطر إلى إزالتها بعد أربعة أيام بسبب الاحتجاجات.

زيارة أسبوعية

ويرتاد الوادي آلاف الفلسطينيين أسبوعياً بخاصة يومي الجمعة والسبت بهدف الاستمتاع بالخضرة والمياه. وقال رئيس جمعية حماية وادي قانا نافذ منصور إن الوادي يوفر "متنفساً سياحياً للفلسطينيين من جميع المدن، وسلة غذائية لأهالي سلفيت".

وأشار إلى أن إسرائيل "تتذرع بأن الوادي محمية طبيعية للسيطرة عليه وتهويده ومحاصرة المزارعين الفلسطينيين فيه ثم منحه للمستوطنات المجاورة".

ومنذ سنوات ينظم الإسرائيليون في مستوطنة كرنيه شومرون المقامة على مشارف الوادي مسيرة سنوية باتجاهه. وقال رئيس مجلس المستوطنة هرتسل بن أري إن المسيرة "جزء من مخططنا الشامل لتحويل وادي قانا إلى الساحة الأمامية لكرنيه شومرون".

المزيد من الشرق الأوسط