ملخص
قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس الإثنين إن تغيير السفراء هو "إجراء اعتيادي في أي إدارة".
أقدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سحب عشرات السفراء الذين عينوا في عهد سلفه جو بايدن، في إطار عملية إعادة ترتيب واسعة تهدف إلى مواءمة السلك الدبلوماسي مع أولويات السياسة الخارجية للإدارة الجديدة.
وأفادت رابطة السلك الخارجي الأميركي التي تمثل موظفي وزارة الخارجية بأن رؤساء بعثات معظمهم دبلوماسيون بالسلك الدائم أبلغوا بوجوب مغادرة مناصبهم بحلول منتصف يناير (كانون الثاني) لعام 2026.
وأفادت تقارير صحافية بأن سفراء في نحو 30 دولة سيتأثرون بهذا القرار، لا سيما في أفريقيا، مشيرة إلى أن موقع "بوليتيكو" كان أول من كشف عن الأمر.
وعلى رغم أنه من المعتاد أن تعيد أي إدارة ترتيب السفراء المعينين في عواصم أو مواقع استراتيجية، وأن تعين داعمين أو متبرعين في بعض المناصب، فإن استهداف هذا العدد الكبير من دبلوماسيي السلك الدائم يعد أمراً غير مألوف قبل انتهاء ولايتهم أو تعيين خلف لهم.
وأوضحت رابطة السلك الخارجي الأميركي أنها تلقت "تقارير موثوقة من أعضائنا في بعثات دبلوماسية حول العالم تفيد بأن عدداً من سفراء السلك الدائم الذين عينوا في عهد إدارة بايدن طلب منهم عبر اتصال هاتفي إخلاء مناصبهم بحلول الـ15 أو الـ16 من يناير المقبل". وأضافت أن "أي تفسيرات لم تقدم في شأن هذه الاستدعاءات".
واعتبرت الرابطة أن "إقالة دبلوماسيين كبار من دون سبب تقوض صدقية الولايات المتحدة في الخارج، وتبعث رسالة مقلقة إلى السلك الدبلوماسي مفادها أن الخبرة وأداء القسم الدستوري يأتيان في المرتبة الثانية بعد الولاء السياسي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جهته قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس الإثنين إن تغيير السفراء هو "إجراء اعتيادي في أي إدارة". وأضاف طالبا عدم كشف هويته أن "السفير هو الممثل الشخصي للرئيس، ومن حق الرئيس أن يضمن وجود أشخاص في هذه الدول يدفعون بأجندة (أميركا أولاً)". غير أن المسؤول لم يؤكد تفاصيل عمليات الإقالة أو أسماء الدول المعنية.
وخلال ولايته الثانية باشر ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو بإعادة صياغة الدبلوماسية الأميركية مع التركيز على أولويات مثل مكافحة الهجرة غير النظامية، وتقليص المساعدات الخارجية والحد من سياسات التنوع.
وأشرف روبيو على صرف مئات الموظفين من وزارة الخارجية، فيما عين ترمب موالين له كسفراء في دول محورية.