Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البريطانيون يواجهون نقصا في حبش عيد الميلاد جراء تفشي إنفلونزا الطيور

حصرياً لـ"اندبندنت": يقول المزارعون إن المسؤولين الحكوميين "يخسرون معركة" السيطرة على المرض على رغم إعدام ملايين الطيور

وباء يصيب طيور ديك الرومي في بريطانيا ويهدد أبرز عنصر في مائدة عيد الميلاد (أس بي كا.بي سي.سي آي)

يواجه البريطانيون نقصاً "حاداً" في حبش العيد [طيور الديك الرومي] خلال عيد الميلاد المقبل في وقت يكابد المزارعون [مشقات] التصدي للتأثير المدمر لأسوأ تفشٍّ على الإطلاق لإنفلونزا الطيور في البلاد.

وبحسب التقديرات، نفق أكثر من مليوني طير أو تم إعدامها في مزارع الدواجن في أنحاء البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية مع فتك الوباء تحديداً بطيور الديك الرومي الموسمية بشكل كبير.

وقال المزارعون لـ"اندبندنت" إن المسؤولين "يخسرون المعركة" في السيطرة على المرض، ودعوا حكومة ريشي سوناك إلى تسريع لقاح إنفلونزا الطيور للحيلولة دون وقوع مزيد من الخسائر الفادحة في العام المقبل.

وفي هذا السياق، قال مارك غورتون المدير الإداري لمزرعة دواجن "تراديشونال نورفولك" (Traditional Norfolk) إنه خسر ما يقارب 100 ألف حبشة منذ شهر سبتمبر (أيلول)، أي نحو 10 في المئة من إجمالي مخزونه، وتوقع أنه سيكون عسيراً العثور على حبش العيد على رفوف المتاجر خلال عيد الميلاد المقبل. وأضاف قائلاً، "كان الأمر سيئاً للغاية. لقد خرج عن نطاقه، وهو أسوأ من أي أمر شهدناه من قبل. سيترك ذلك أثراً ملحوظاً في الأسواق خلال فترة الكريسماس [عيد الميلاد]، وسيكون الأمر في غاية السوء. إذا استمر الوضع على ما هو عليه، سنشهد حتماً نقصاً حاداً".

وقال غورتون إن المسؤولين من وكالة صحة الحيوان والنبات (APHA) لم يستطيعوا التحرك على نحو سريع للسيطرة على تفشي الوباء الذي أصبح منتشراً خلال أشهر الشتاء خلال السنوات الأخيرة فحسب.

وأشار إلى أن "وكالة صحة الحيوان والنبات لم تستطع مواكبة تفشي المرض" [التصدي له]، منتقداً الوكالة ووزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (ديفرا) لفشلهما في تزويد معلومات حول كيفية فتح أقسام من المزرعة بعد عمليات إعدام الطيور "الأمر محبط للغاية".

وقدر بول كيلي، مدير "كيلي توركيز" (حبش كيلي)، وهي مؤسسة عضو في مجلس الدواجن البريطاني بأن 750 ألف حبشة كانت من بين المليوني طير التي تم إعدامها في مزارع الدواجن خلال الأشهر القليلة الماضية.

وصرح كيلي لـ"اندبندنت" قائلاً، "ضربنا الوباء بشكل مبكر جداً، ولهذا ستزداد الأمور سوءاً قبل عيد الميلاد. الوضع مزر وتعيس لقطاع الدواجن، إنه بمثابة (كوفيد) في عالم الدواجن".

وأضاف أن الأسواق ستشهد قبيل عيد الميلاد نقصاً حاداً في طيور الحبش والبط التي تمت تربيتها بحسب طريقة النطاق الحر. يقوم بعض المزارعون بإعدام دجاج الحبش غير المصاب ويضعونه في حالة تثليج عميق لبيعه لاحقاً، مما يعني أن الطيور ستكون صغيرة الحجم نسبياً خلال عيد الميلاد المقبل.

وخلال السنوات الماضية تلاشت إنفلونزا الطيور شديدة العدوى (HPAI) بشكل كبير خلال الصيف، وأول أشهر الخريف، ولكنه استمر طيلة العام هذه السنة في 2022. وشهدت عشرات المواقع في المملكة المتحدة تفشياً منذ بداية شهر سبتمبر (أيلول)، وكانت إيست أنغليا المنطقة الأكثر تضرراً.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة المتحدة تنتج أكثر من 11 مليون حبشة سنوياً فيما يتم استهلاك أقل من الثلثين بقليل خلال فترة عيد الميلاد. وقد حذر جيمس موترسهيد رئيس مجلس دواجن الاتحاد الوطني للمزارعين (NFU) من "مشكلات حقيقية في سلسلة التوريد قبيل فترة عيد الميلاد".

ويحث قطاع الدواجن الحكومة على المصادقة سريعاً على لقاحات إنفلونزا الطيور لتجنب نفوق أو إعدام كميات هائلة من القطعان مجدداً في عام 2023.

وفي مطلع الشهر الحالي قالت كبيرة الأطباء البيطريين في المملكة المتحدة كريستين ميدلميس إن لقاحات إنفلونزا الطيور المستخدمة في بلدان أخرى "لم تكن فعالة على نطاق واسع"، ولا يبدو أنها تقدم حلاً فورياً.

وقال غورتون، "اللقاحات متوفرة، ولهذا من المخيب للآمال ألا يكون باستطاعة صناع السياسات [أصحاب القرار] الدفع بها قدماً. في حال استمر الحال على ما هو عليه، لن يكون هناك كثير من الدواجن المنتجة [تربى] في المملكة المتحدة، وسيتحتم علينا استيرادها من الخارج".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف كيلي من جهته، "إنه وباء [يفتك] بمجموعات الطيور البرية، ونحن نخسر المعركة، ولعلنا خسرنا الحرب أيضاً. والحاجة ماسة إلى التحرك سريعاً للعثور على لقاح مناسب، وعلى الحكومة أن تسمح لنا ببدء التلقيح".

كما طالب المزارعون بالحصول على تعويضات إضافية لإنفلونزا الطيور من الحكومة. وفي الوقت الحالي، منحت شركات [تربية الدواجن] أعمال تعويضات عن الطيور التي أعدمتها وكالة صحة الحيوان والنبات، بيد أن آلاف الطيور نفقت أو أعدمها المزارعون قبل أن يصل المسؤولون إلى مزارعهم.

وتابع كيلي قائلاً، "في ظل غياب مخطط تعويضات عادل وغياب لقاح، لا أعتقد أن مربي الدواجن الخاصة بعيد الميلاد سيتمكنون من توفير الدواجن العام المقبل. ويعني هذا أن الأعمال ستنكمش وتتقلص بطريقة هائلة".

ويوم الجمعة، أعلنت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية بأن القواعد ستتغير وتتيح للمزارعين الذين يربون الحبش أو الإوز أو البط بذبح قطعانهم في وقت مبكر وتثليج تلك المنتجات التي يمكن بعدها إزالة الجليد عنها وبيعها بين 28 نوفمبر (تشرين الثاني) و31 ديسمبر (كانون الأول).

وفي سياق متصل، قال وزير الزراعة المعين حديثاً مارك سبنسر، "نقدر بشدة التعاون المستمر من القطاع ونكافح هذا المرض الخبيث وسنستمر في مراقبة الوضع عن كثب".

© The Independent

المزيد من سياسة