Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الماوريون" سكان نيوزيلندا الأصليون يتغلبون على الانقراض

النمسا تعيد رفات العشرات منهم بعد 77 عاماً من المفاوضات وزعيمهم يتصالح مع الماضي الاستعماري

الماوريون هاجروا إلى نيوزيلندا من شرق بولينيزيا وهم السكان الأصليون لنيوزيلندا ويمثلون جزءاً مهماً من هوية وثقافة البلاد (أ ف ب)

بعد 77 عاماً من المفاوضات بين نيوزيلندا والنمسا ومطالبات زعماء الماوري بدأت رحلة إعادة رفات عشرات السكان الأصليين من جنسي الماوري والموريوري إلى نيوزيلندا، الثلاثاء الماضي، في إطار برنامج تموله الحكومة النيوزيلندية لإعادة رفات السكان الأصليين، إذ أعاد متحف التاريخ الطبيعي في فيينا عظام ما يقارب 64 من الماوريين والموريوري على أن يتم تسليم رفات أخرى، الأحد، في ويلينغتون إلى "تي بابا" المتحف الوطني لنيوزيلندا.

وصرح مسؤولون من الدولتين بأن الرفات الذي يضم جماجم بقي محفوظاً لعقود في العاصمة النمسوية بعد نهبه من قبيلة "إيوي" في نيوزيلندا قبل أكثر من 130 عاماً.

وكان السارق وهو المحنط النمسوي وسارق القبور أندرياس ريسشيك الذي عاش في نيوزيلندا 12 عاماً، يصف في مذكراته كيف سرق عدداً من المقابر، خصوصاً من جزر تشاتام وكرايستشيرش وأوكلاند.

وصرح أراباتا هاكيواي وهو زعيم ماوري يشارك في إعادة الرفات بأن "هذه الإعادة التاريخية إلى الوطن من شأنها التصالح مع الماضي الاستعماري وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الماوري وموريوري وحكومتي نيوزيلندا والنمسا".

 من هم الماوريون؟

الماوريون هاجروا إلى نيوزيلندا من شرق بولينيزيا وهم السكان الأصليون لنيوزيلندا ويمثلون جزءاً مهماً من هوية وثقافة البلاد، ويعتقد بأن أول مجموعة من المهاجرين الماوريين وصلت عام 950 بعد الميلاد وتبعها آخرون  عامي 1150 و1350، ومكنتهم عقود العزلة عن العالم من تكوين ثقافة فريدة تشمل الأساطير والفنون واللغة المميزة.

أنشأ الماوريون عدداً من المستوطنات الصغيرة على طول الساحل وأخرى في الداخل، وكان متوسط عدد سكانها من ثلاثة إلى 400 شخص. كما استقروا الآن أيضاً في كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

لقاء الماوري الأول

لم يكن اللقاء الأول بين الأوروبيين والماوري طويلاً. عام 1642 أبحر البحار الهولندي أبيل تاسمان وطاقمه من إندونيسيا ورسوا في غولدن باي الجزيرة الجنوبية حيث رآهم الماروي وألقوا عليهم التحدي التقليدي بأن سألوهم "صديق أم عدو"؟، ورد تاسمان بإطلاق أبواق القارب وأنزل قارباً من الطاقم لمقابلة الماوري الذين اعتقدوا بأنهم أعداء وقتلوا أربعة منهم من خلال صدم القارب، فلم يرد تاسمان وقوع أي خسائر أخرى وخرج سريعاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عندما اكتشف الأوروبيون نيوزيلندا كانت التساؤلات الأولى تدور حول أصول الماوري ولاحظ القبطان جيمس كوك أحد أهم المستكشفين الأوروبيين أن ملامح الماوريين والبولينيزيين وثقافاتهم متشابهة، وكان يؤمن بأنهم هاجروا من جزر جنوب شرقي آسيا، والمتفق عليه الآن أن الماوري هم من البولينيزيين الذين عاش أسلافهم في منطقة تايوان.

ويعتقد بعض المستكشفين الأوائل بأن أسلاف الماوري ربما يكونون من الإغريق أو المصريين القدماء، بينما يفترض المبشرون المسيحيون بأن أسلاف الماوري كانوا يهوداً ينتمون إلى قبائل إسرائيل المفقودة.

وفي خمسينيات القرن الـ19 ادعى بعض علماء الأعراق، منهم إدوارد تريغير، بأنهم جاؤوا من الهند بسبب تشابه بين الكلمات والرموز الماورية والسنسكريتية وهي اللغة الهندية القديمة.

الماوري اليوم

في العقد الأول من القرن الـ21 كان شعب الماوري أكثر تنوعاً وانتشاراً من أي وقت مضى وعاش معظمهم في المدن وأماكن أخرى، وعام 2006 كان 84 في المئة من الماوري يعيشون في المناطق الحضرية و16 في المئة فقط بالمناطق الريفية، كما عاش عدد منهم في الخارج مع أكثر من 70 ألفاً في أستراليا وما يصل إلى 10 آلاف في بريطانيا.

وخلال هذه الفترة أصبح ينظر إلى عدد من أفراد الماوري على أنهم شخصيات وطنية رئيسة ويتمتعون بشهرة دولية في المجالات التي يختارونها ومن بينهم مغنية الأوبرا دام كيري تي كاناوا والمخرج السينمائي لي تاماهوري والممثلة كيشا كاسل هيوز ولاعب الغولف مايكل كامبل والفنان رالف هيتيري والكاتبان ويتي إيهيميرا وباتريشيا غرايس.

المزيد من منوعات