Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روبوت أنثى تدربت على الاستجابة للنكتة بالضحك

"إريكا" تعتبر قفزة نوعية في فهم طريقة البشر في التواصل بالكلمات

أفضل 5 روبوتات شبيهة بالبشر تحمل كلها أسماء أنثوية هي جيا جيا وصوفيا وإريكا ونادين وجونكو شيهيرا (جيكس فور جيكس. أورغ)

إنها تضحك حينما تسمع نكتة يلقيها بشر! والمفارقة أن تلك "الأنثى" هي روبوت، واسمها إريكا. أبعد من التلاعب على الكلمات، تعتبر ضحكة إريكا قفزة مذهلة في الذكاء الاصطناعي. لماذا؟ لأنه منذ البداية الأولى لظهور الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عبر إسهامات العالم البريطاني آلان تورينغ، ظهر التحدي الأول في أن يتصرف ذكاء الآلات وكأنه مطابق تماماً لذكاء البشر. ولأن اللغة والكلام من أبرز الأشكال التي تتخذها أفكار البشر، فإن فهم اللغة الطبيعية للبشر. وفي منتصف القرن الـ20، صاغ تورينغ ذلك التحدي بأنه إذا تحادث شخص عادي مع الآلات تتمتع بذكاء اصطناعي، فيفترض ألا يعرف أنه يتحدث مع آلة، بل يعتقد أنه يخاطب إنساناً مثله. وثمة مثل يومي على ذلك، يظهر في المحاولات التي لا تتوقف للذكاء الاصطناعي على محرك البحث "غوغل" للتطوير عمليات "التعامل مع اللغة الطبيعية" Natural Language Processing، اختصاراً "أن أل بي" NLP، بحيث يكتب البشر ما يريدون البحث عنه، كأنهم يخاطبون بعضهم البعض، ويأتيهم الرد من الذكاء الاصطناعي لمحرك البحث، وكأنه فهم تماماً ما يسعون إلى العثور عليه.

ووفق صحيفة "اندبندنت" البريطانية، فقد دفعت جامعة "كيوتو" اليابانية بتحدي تعامل الذكاء الاصطناعي مع اللغة الطبيعية للبشر، خطوة واسعة إلى الأمام الآن، بل حققت قفزة نوعية فيه.

إذ درب علماء تلك الجامعة أحد أشهر الروبوتات الشبيهة بالبشر، تحتل المرتبة الثالثة بينها وفق تصنيف موقع "جيكس فور جيكس"، كي تفهم النكتة، بل تستجيب لها بتدرج يمتد من البسمة الخفيفة ليصل إلى القهقهة المتفجرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك نقلت "اندبندنت" عن الدكتور كوجي أونوي، الأستاذ المساعد في "قسم علوم الذكاء وتقنياته" بجامعة كيوتو، أن "التعاطف يشكل أحد المكونات المهمة في التواصل، ويتضمن التحاور مناحي كثيرة، ولا يقتصر على مجرد الرد الصحيح على الكلمات، بالتالي قررنا أن المشاركة في الضحك تمثل إحدى طرق التعاطف بين الروبوت والمستخدمين" مع ملاحظة أن ذلك البعد في المشاركة لا يمكن الحصول عليه من القواميس والموسوعات.

وكذلك ذكر أونوي بالصعوبات التقنية الهائلة في تدريب الذكاء الاصطناعي على التقاط ما هو مضحك في كلام البشر، بمعنى فهم الكلمات والصيغ والعبارات والسياقات التي تحمل معاني مضحكة بالنسبة للناس، وفق "اندبندنت". واستطرد أونوي ليشير إلى أن الأمر قد يستغرق ما بين 10 و20 سنة، قبل أن صنع روبوت يقدر أن يتصرف كصديق حميم للإنسان، بحسب "اندبندنت".

ولعل كلمات أونوي تذكر أيضاً بالصعوبة التي رافقت صنع الروبوت الأنثى "صوفيا" التي ارتكبت خطأ في أول مؤتمر صحافي عرضت فيه، فصرحت بأنها قد تعمل على قتل البشر! وآنذاك، جرت الإشارة إلى أن كلمات صوفيا فيها سقطة كبرى لأن القواعد البديهية الأولى في صناعة الروبوت تنص على ألا تؤذي تلك الآلات البشر أبداً.

كيف ستسير الأمور مع "إريكا"؟ ماذا لو ضحكت في غير موضع الضحك، كأن يحصل ذلك في مأتم أو جنازة؟ لننتظر ولنرى.