Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"روبوت سمكة" صغيرة الحجم ينظف البحر من الـ"ميكروبلاستيك"

جهاز مرن وذاتي الحركة يصل إلى الشقوق والصدوع الضيقة تحت سطح المياه حيث ترقد غالباً الجسيمات البلاستيكية متناهية الصغر

 روبوت سمكة يعمل بالضوء مشغول بتجميع الـ "ميكرو بلاستيك" من مياه البحر (مقياس الشريط 10 مليمترات) (عن "نانو ليترز" 2022)

طور باحثون في الصين سمكة روبوتية بالغة الصغر في مقدورها أن تسبح حول الممرات المائية الملوثة فتلتقط وتزيل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (ميكروبلاستيك).

ويتميز الروبوت السمكة الذي يشتغل بالضوء بصغر الحجم والمرونة وتلقائية الحركة، مما يجعله مناسباً تماماً للوصول إلى الشقوق والشروخ تحت سطح الماء حيث ينتهي المطاف بالـ "ميكروبلاستيك" غالباً.

وأوضح الباحثون كيف أن الروبوت السمكة الذي يبلغ قطره 15 مليمتراً يمتص بشكل متكرر الـ "ميكروبلاستيك" من نوع الـ "بولسترين" القريب منه، ثم ينقله إلى مكان آخر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر الفريق بقيادة باحثين في معهد بحوث البوليمر بجامعة سيتشوان في تشنغدو الصينية وزملاؤهم في جامعة سيتشوان الزراعية وجامعة نورث وسترن بوليتكنيكال في شيان الصينية، أن الروبوت الذي صمموه كان أيضاً قادراً على معالجة نفسه بعد تعرضه للقطع، بما يكفل احتفاظه بقدرته على امتصاص الـ "ميكروبلاستيك".

وهكذا جعلت هذه الميزة من الروبوت "السمكة" مناسباً لاستخراج الـ "ميكروبلاستيك" حتى من البيئات المائية الأكثر صعوبة وقساوة، من قبيل الأنهار وقنوات الشحن المزدحمة.

وأشار الباحثون إلى أن المواد التقليدية المستخدمة في صناعة روبوتات مماثلة تعرضت للتلف بسهولة بينما كانت الأجهزة تؤدي مهماتها تحت الماء، لذا عوض المواد التقليدية استخدم الباحثون مادة مستوحاة من "أم اللؤلؤ"  mother-of-pearl المعروف أيضاً باسم "عرق اللؤلؤ"، علماً أنه مادة قوية جداً ومرنة في آن وموجودة على السطح الداخلي لأصداف "الزلفيات".

وعند توجيه ضوء ليزر قريب من الأشعة تحت الحمراء (NIR) إلى ذيل "السمكة" ثم تشغيله وإطفائه تحرك الذيل ودفع الروبوت إلى الأمام بسرعة 2.67 أضعاف طول جسمه في الثانية، أي بسرعة تفوق ما سجلته سابقاً روبوتات سباحة لينة أخرى، وبالسرعة نفسها تقريباً التي تتحرك بها العوالق النباتية.

وقد عرضت تفاصيل الاختراع مقالة بحثية نشرت في مجلة "الجمعية الكيماوية الأميركية" "نانو ليترز" Nano Letters.

© The Independent