Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا تهب لإخماد حرائق فرنسا

مخاوف من اندلاع نيران جديدة مع استمرار موجة الحر والجفاف

وصل رجال إطفاء من دول أوروبية عدة، الجمعة 12 أغسطس (آب)، إلى فرنسا لمساعدتها على مكافحة حرائق تلتهم الغابات بينها حريق هائل في جنوب غربي البلاد، فيما قال مسؤولون إن ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الجفاف يهددان بالتسبب في نشوب حرائق جديدة. 

وتوجه 361 من رجال الإطفاء الأوروبيين إلى فرنسا لدعم 1100 رجل إطفاء يعملون ليلاً ونهاراً للحد من حريق هائل اشتعل مجدداً في لانديراس جنوب غربي البلاد حيث احترق 14 ألف هكتار في يوليو (تموز).

من جهة أخرى، قالت المفوضية الأوروبية إنه تم إرسال أربع طائرات من أسطول مكافحة الحرائق التابع للاتحاد الأوروبي إلى فرنسا، من اليونان والسويد. وأعلنت بولندا أنها سترسل اعتباراً من الخميس 146 رجل إطفاء للمساعدة في الجنوب بدءاً من ظهر الجمعة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

 

شكر من ماكرون

وفي تغريدة على "تويتر"، شكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "ألمانيا واليونان وبولندا، وفي الساعات المقبلة رومانيا والنمسا"، مؤكداً أن "شركاءنا يأتون لمساعدة فرنسا في مواجهة الحرائق".

وكتب بعد ساعات، "كما حدث في يوليو، تبقى إيطاليا متضامنة مع فرنسا". وتابع أن "عدداً من طائرات رشّ المياه الكندية تصل لدعم رجال الإطفاء الفرنسيين والأوروبيين على أراضينا".

ولا تزال الحرائق مشتعلة في مناطق جيروند (جنوب غرب) وجورا (شرق) ودروم وأفيرون ولوزير (جنوب شرق) وغيرها، إلى جانب بؤر حرائق أصغر تشتعل كل يوم من الشمال إلى الجنوب.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في الجنوب الغربي مع توقعات بارتفاع الحرارة أيضاً في معظم أنحاء فرنسا، وفقاً لتنبؤات هيئة الأرصاد الرسمية. وذكرت الهيئة أنه من المقرر أن تنحسر موجة الحر السبت على أن تنتهي يوم الأحد بهبوب عواصف.

عوامل تهدد باندلاع حرائق

وفي محيط أوستان (جيروند)، دمّر الحريق 7400 هكتار من الغابات خلال يومين وأجبر 10 آلاف شخص على مغادرة منازلهم، بعضهم للمرة الثانية خلال شهر.

ووصل 65 من رجال الإطفاء الألمان و24 آلية بعد ظهر الخميس إلى المنطقة التي تغطي سماءها سحب رمادية تحجب بالكامل الشمس الحارقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال سايمون فريتز، وهو رجل إطفاء محترف وصل من بون، "نحن جميعاً رجال إطفاء ونتفهم الوضع. من الصعب فعلاً مكافحة حرائق استمرت هذه المدة وبهذا الحجم".

وفي الموقع، علّقت لافتات على عدد من المنازل تعبّر عن امتنان السكان لفرق الإطفاء. وكتب على ملاءة بيضاء، "شكراً لحماية منازلنا" و"شكراً لرجال الإطفاء".

وقال رجل الإطفاء ريمي لاهاي المحترف منذ 20 عاماً وقد بدا عليه التعب، لوكالة الصحافة الفرنسية، "إنه حريق هائل... كما لو أننا في كاليفورنيا"، مضيفاً "هنا الوضع يفوق قدرتنا في كل مكان".

وقالت إدارة المنطقة إن الجفاف في المنطقة ودرجات الحرارة الحارقة مع هواء جاف جداً عوامل ما زالت تشكل "خطراً شديداً لاندلاع حرائق".

ولا يتوقع هطول أمطار قبل الأحد في فرنسا.

وفي المجموع، احترق أكثر من 40 ألف هكتار من الغابات هذا العام في فرنسا، بحسب الحكومة، و50 ألفاً، وفق بيانات الأقمار الاصطناعية الأوروبية. وأياً تكن المساحة، فهي تفوق المتوسط السنوي للأعوام الـ15 الماضية، كما هي الحال في إسبانيا، بينما لم ينتهِ الصيف بعد.

حرائق في البرتغال

وفي وسط البرتغال، يحلّ المشهد الكارثي نفسه. فقد تم حشد أكثر من 1500 رجل إطفاء الخميس لإخماد حريق غابة مشتعل منذ أيام في المحمية الطبيعية سيرا دا إستريلا، وقد دمّر حوالى 10 آلاف هكتار، بحسب بيانات أوروبية.

وتقول التقارير العلمية إن موجات الحرارة ستتضاعف وتطول وتشتد.

ويرى العلماء أنه في أوروبا يمكن أن يتضاعف عدد الوفيات المرتبطة بالإجهاد الحراري أو يصل حتى إلى ثلاثة أضعاف، بحسب مدى الاحترار العالمي، خلال القرن الحالي.

وبدأت موجة الحر الحالية في فرنسا في 31 يوليو، وهي الثالثة خلال العام الجاري بعد واحدة في أواخر يونيو (حزيران) وأخرى في منتصف يوليو.

وتمّ تصنيف شهر يوليو هذه السنة على أنه الشهر الأكثر جفافاً منذ مارس (آذار) 1961.

المزيد من بيئة