Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يتبع رئيس الوزراء المقبل نهجا جديدا لمعالجة أزمة القنال الإنجليزي؟

تقارير عدة انتقدت على مدى الأسابيع الفائتة خطة الترحيل إلى رواندا واستراتيجية وزارة الداخلية العامة للهجرة

يستمر عبور القوارب الصغيرة للقنال الإنجليزي في تحقيق أرقام قياسية جديدة (رويترز)

سيواجه رئيس الوزراء البريطاني الجديد عدداً من التحديات المتوقعة ومن أصعبها أزمة عبور [قوارب المهاجرين] القنال الإنجليزي، وتفيد استطلاعات الرأي بأن القضية تحظى بأولوية كبيرة لدى أعضاء حزب المحافظين الذين يختارون حالياً بين ريشي سوناك أو ليز تراس، على الرغم من أن أياً من هذين المرشحين لم يكن لهما دور في عملهم الوزاري السابق بقضية اللجوء أو الهجرة.

وربما كانا يشعران بالامتنان لذلك، نظراً إلى النتائج التي تمخضت عنها المقاربات السياسية [للأزمة] في ظل حكومة بوريس جونسون.

ويستمر عبور القوارب الصغيرة في تحقيق أرقام قياسية جديدة في الوقت الذي تباطأ فيه عملية اتخاذ القرارات في شأن طلبات اللجوء، وارتفعت عالياً كلفة إسكان هؤلاء الذين ينتظرون صدور الأحكام حول طلباتهم.

وبدلاً من معالجة أسباب الطلب على التهريب عبر القنال من خلال توفير بدائل آمنة وقانونية، اتبعت الحكومة إجراءات "ردع" أكثر تطرفاً ما زالت فعاليته قيد التحقق.

وقد انتهت محاولة [وزيرة الداخلية] بريتي باتيل بالإذن لعمليات إعادة القوارب إلى المياه الفرنسية، إلى تراجع وزارة الداخلية بصورة مذلة أمام التحديات القانونية، كما أن وزارة الدفاع لم تتبع تلك السياسة بعدما تولت مسؤولية العمليات البحرية.

ثم علقت الحكومة آمالها على صفقة باهظة الثمن مع رواندا تأمل بأن تسمح لها ببساطة أن تبعد طالبي اللجوء الذين يأتون إلى المملكة المتحدة عبر دول أوروبية.

وقال مسؤولون من رواندا يوم الجمعة خلال مؤتمر صحافي إنهم لا يستطيعون منع المهاجرين الذين تم نقلهم إلى هناك من مغادرة البلاد ببساطة، ومحاولة العودة من طريق رحلات غير نظامية إلى المملكة المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاء الاعتراف في نهاية سلسة تكاد لا تصدق من التقارير التي تدين وزارة الداخلية وسياساتها المتعلقة بالهجرة بشكل دامغ، ويوم الإثنين وجدت لجنة الشؤون الداخلية التابعة لمجلس العموم أن الحكومة خرقت نظام اللجوء البريطاني نفسه من خلال حالات إخفاق مرحلة ما بعد "بريكست" وأنظمة وزارة الداخلية المتهالكة، وعليها معالجة المشكلات الداخلية بدلاً من محاولة العثور على "حلول سحرية" مثل رواندا.

وفي يوم الثلاثاء أظهر طعن قانوني أن وزارة الخارجية والمفوضية البريطانية العليا في رواندا قد نصحتا الحكومة مراراً وتكراراً بوجوب عدم إبرام صفقة مع رواندا بسبب حالات انتهاك حقوق الإنسان واحتمالات الاحتيال والاعتبارات العملية،

ثم نشرت في يوم الأربعاء مراجعة لقوة الحدود وجدت أن النهج العام لمقاربة مسألة عبور القنال كان "غير فعال ومن المحتمل أن يؤدي إلى نتائج عكسية [في منع القوارب من العبور]".

وفي الخميس كشف تقرير مختلف صادر عن الجهة الرقابية على الحدود عن وجود فوضى في مراكز الاستقبال، وقال إن استجابة الحكومة كانت في الوقت نفسه "غير فعالة وتفتقر إلى الكفاءة"، الأمر الذي يؤدي إلى فجوات في الأمن والإجراءات ويترك مهاجرين ضعفاء في وضع خطر.

وادعى الوزراء مراراً أن خطة رواندا ستكون بمثابة رادع، ولكن لم تتوافر أدلة كافية على ذلك بالنسبة إلى لأمين العام الدائم لوزارة الداخلية من أجل إجازة دفع الكلف الباهظة، مما يعني أن الوزيرة باتيل اضطرت إلى أن تدفع بها للتنفيذ بموجب مرسوم وزاري.

وتجمدت الخطة حالياً حتى أكتوبر (تشرين الأول) في أقرب تقدير، بسبب طعن قانوني في المحكمة العليا يمكن أن تخسره الحكومة.

وسيكون رئيس وزراء جديد قد باشر مهماته مع حلول ذلك الوقت، وعلى الرغم من أن المرشحين الاثنين لزعامة حزب المحافظين قد دعما بشكل علني صفقة رواندا، فقد يقرران أن هناك ما يبرر اتباع نهج جديد.

 نشر في اندبندنت بتاريخ 22 يوليو 2022

© The Independent

المزيد من دوليات