ملخص
قرر تالون التنحي في أبريل عام 2026 بعد فترتين رئاسيتين في خطوة نادرة في منطقة غرب ووسط أفريقيا.
أعلن رئيس بنين، باتريس تالون، عبر التلفزيون الوطني مساء اليوم الأحد أن "الوضع تحت السيطرة تماماً"، عقب محاولة انقلاب وقعت صباحاً وأكدت السلطات إحباطها، مضيفاً "أؤكد لكم أن الوضع تحت السيطرة تماماً وأدعوكم إلى ممارسة أعمالكم بسلام هذا المساء، وسيُحافظ على الأمن والنظام العام في كل أنحاء البلاد"، مشيراً إلى أن "هذا العمل الغادر لن يمر من دون عقاب".
وكان مصدر في الرئاسة النيجيرية ومتحدث عسكري أفادا وكالة "الصحافة الفرنسية" اليوم بأن القوات الجوية النيجيرية ضربت أهدافاً في بنين المجاورة بالتنسيق على ما يبدو مع السلطات البنينية التي تعمل على احتواء محاولة انقلاب.
وقال المتحدث باسم القوات الجوية إيهيمن إيجودامي إن "القوات الجوية النيجيرية نفذت عمليات في بنين بما يتماشى مع بروتوكولات 'الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا' (إيكواس) والقوة الاحتياطية الإقليمية"، مضيفاً أن هذه العملية "تؤكد التزام نيجيريا بالأمن الإقليمي"، فيما لم تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي طاولتها الضربات.
واعتقل 12 عسكرياً الأحد في بنين بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وأمنية لوكالة الصحافة الفرنسية، بعد محاولة انقلاب جرت صباحاً داخل كوتونو العاصمة الاقتصادية للبلاد، وأكدت الحكومة إحباطها.
وتحدث مصدر عسكري عن اعتقال 13 شخصاً، في حين أوضح مصدر آخر أن "جميع المعتقلين عسكريون، وأحدهم سبق أن سرح من صفوفنا". وأورد مصدر أمني أن منفذي محاولة الانقلاب بين المعتقلين.
وأعلن عسكريون في بنين، صباح اليوم الأحد، عبر التلفزيون العام "إقالة" الرئيس باتريس تالون الذي كان يفترض أن يتنحى في أبريل (نيسان) لعام 2026 بعد بقائه 10 أعوام في السلطة، لكن وزير الخارجية نفى ذلك مؤكداً أن جنود الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا السيطرة على الوضع.
وأعلن العسكريون الذي يعرفون عن أنفسهم باسم "اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس" أن مجموعتهم "اجتمعت الأحد في السابع من ديسمبر (كانون الأول) وتداولت وقررت ما يلي: إقالة باتريس تالون من مهامه كرئيس للجمهورية".
وأفادت السفارة الفرنسية عبر "إكس" أنه "أفيد عن طلقات نارية في معسكر غيزو، على مقربة من مقر رئيس الجمهورية" في كوتونو، داعية الفرنسيين إلى ملازمة منازلهم "من باب الحيطة".
وقال وزير الخارجية في بنين أوليشيغون أدجادي باكاري لرويترز، "هناك محاولة لكن الوضع تحت السيطرة... إنها مجموعة صغيرة من الجيش. لا يزال جزء كبير من الجيش مواليا للدولة، ونحن نسيطر على الوضع". وأضاف أن مدبري محاولة الانقلاب سيطروا فقط على التلفزيون الرسمي وأن الإشارة انقطعت لعدة دقائق.
وقرر تالون التنحي بعد فترتين رئاسيتين في خطوة نادرة في منطقة غرب ووسط أفريقيا.
وشهدت غينيا بيساو انقلاباً خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي هو التاسع في المنطقة منذ عام 2020.
بمجرد الاستيلاء على السلطة قبيل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وبعد إقالة واعتقال الرئيس عمر سيسوكو أمبالو، وتعليق المسار الديمقراطي في غينيا بيساو، اتخذت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) قراراً بتجميد عضوية الدولة الواقعة على المحيط الأطلسي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت المنظمة في بيانها، إن الانقلاب العسكري يشكل "انتهاكاً خطراً للنظام الدستوري، وتهديداً مباشراً لاستقرار البلاد والمنطقة بكاملها".
وتمثل الانقلابات العسكرية هزة لثقة المجتمعات الإقليمية والدولية التي تؤمل على الانتخابات كوسيلة لتداول السلطة، ويفتح عدم الاستقرار الباب لمزيد من العقبات على التنمية والاستقرار السياسي والاستثمار، مما يؤثر في الجوار الإقليمي في غرب أفريقيا.
تضم المجموعة 15 دولة عضو هي الرأس الأخضر وغامبيا وغينيا وليبيريا وغينيا بيساو ومالي والسنغال وسيراليون وبنين وبوركينا فاسو وغانا وكوت ديفوار والنيجر ونيجيريا وتوغو.