Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الطاقة الذرية تدخل منعطفا صعبا مع إيران بسبب معلومات محجوبة

فرنسا تعتبر أن مشروع الاتفاق حول النووي "لن يظل للأبد على الطاولة"

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (أ ف ب)

قال رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء 25 مايو (أيار)، إن المحادثات مع إيران، بهدف إنهاء أزمة طويلة الأمد بخصوص تفسير منشأ جزيئات يورانيوم معالجة عثُر عليها في مواقع تبدو قديمة ولم يُعلن عنها، تمر "بمنعطف شديد الصعوبة".

واتفق غروسي وإيران في مارس (آذار) على خطة مدتها ثلاثة أشهر لتسوية المسألة، التي كانت مصدر توتر بين إيران والقوى الغربية حتى خلال مفاوضات أوسع تهدف إلى إعادة طهران وواشنطن إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

والمحادثات الأوسع نطاقاً متوقفة الآن، لكن غروسي قال، "من الصعب تخيل أي اتفاق لإحياء اتفاق 2015 بينما لم تتلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن إجابات مُرضية بشأن هذه القضية".

وقال غروسي، في جلسة نقاشية بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، "أفترض أنه ينبغي لي أن أمتنع عن التوصل إلى نتيجة نهائية في هذه المرحلة، لأننا لم نفرغ من العملية بعد، لكن دعوني أقول إننا في منعطف صعب للغاية في الوقت الحالي".

ومن المقرر أن يقدم غروسي تقريراً إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة حول تقدم المحادثات بخصوص القضايا المفتوحة بحلول موعد بدء الاجتماع الفصلي للمجلس في السادس من يونيو (حزيران) المقبل.

وقال، "آمل أن يتم استغلال الوقت. من الآن وحتى صدور تقريري بشكل جيد حتى يتسنى على الأقل البدء في التوصل إلى رد موثوق على هذه الأمور".

وفي حين أن جهود غروسي للحصول على إجابات من إيران ليست جزءاً من المحادثات الأوسع لإحياء اتفاق 2015، فإن عدم إحراز تقدم قد يؤدي إلى مواجهة جديدة بين إيران والغرب في مجلس محافظي الوكالة، من شأنها تعقيد المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي عُقدت آخر مرة في مارس.

باريس: مشروع الاتفاق "لن يظل للأبد على الطاولة"

وفي سياق متصل، اعتبرت فرنسا، الأربعاء أنه سيكون "خطأ جسيم وخطير" أن يظن البعض أن مشروع الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني سيظل "إلى الأبد على الطاولة"، في تحذير يأتي بينما تراوح مكانها المفاوضات حول هذا الملف بين الدول الكبرى والجمهورية الإسلامية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، خلال مؤتمر صحافي افتراضي، إن "فرنسا، على غرار شركائها، لن تقبل أن تمتلك إيران قدرة نووية عسكرية. ندعو الأطراف إلى انتهاج مقاربة مسؤولة واتخاذ القرارات اللازمة بشكل عاجل لإبرام هذا الاتفاق".

و"خطة العمل الشاملة المشتركة"، أي الاتفاق الذي أبرمته إيران مع الدول الكبرى في 2015 والذي فرض قيوداً صارمة على برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، باتت في حكم الملغاة منذ انسحبت الولايات المتحدة منها أحادياً في 2018 في عهد الرئيس دونالد ترمب، ما دفع بإيران إلى التراجع تدريجياً عن التزاماتها النووية.

أسباب التعطيل

وأعطى انتخاب الرئيس الأميركي جو بايدن الأمل بإحياء الاتفاقية، لكن المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران توقفت قبل شهرين على الرغم من أن مسودة النص بدت جاهزة للتوقيع.

ومن أسباب التعطيل مطالبة طهران بإزالة "الحرس الثوري" من القائمة الأميركية السوداء لـ"المنظمات الإرهابية الأجنبية". لكن واشنطن تقول، إن هذه العقوبة التي قررها ترمب بعد الانسحاب من الاتفاق لا علاقة لها بالملف النووي، ولا يمكن مناقشتها في إطار هذه المفاوضات.

وأتى الموقف الفرنسي بعيد تحذير الموفد الأميركي المكلف ملف المفاوضات النووية مع إيران روب مالي من أن فرص فشل محادثات إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني تتجاوز إمكانية نجاحها، متعهداً عدم التراجع عن الضغط على طهران في حال تمسكت بمطالبها.
لكن مالي، الذي قاد محادثات غير مباشرة مع إيران في فيينا على مدى أكثر من عام، قال لأعضاء مجلس الشيوخ، إن إدارة بايدن ما زالت تدعم اتفاق 2015 النووي وهي على استعداد لرفع العقوبات إذا نجحت في التوصل إلى اتفاق لإحيائه.

المزيد من متابعات