Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

40 قتيلا في بوركينا فاسو ضحايا هجمات للجماعات التكفيرية

غوتيريش: الانقلابات العسكرية تضر بالقدرة العملانية لقوة مجموعة الساحل للتصدي للإرهاب

تشهد بوركينا فاسو ومالي والنيجر تمرداً تكفيرياً وتخشى دول مجاورة تمدده إلى حدودها (أ ف ب)

قتل نحو أربعين من المتطوعين الأمنيين والمدنيين، السبت 14 مايو (أيار)، في شمال وشرق بوركينا فاسو، في ثلاث هجمات منفصلة، نفذها مسلحون يشتبه بأنهم تكفيريون، وفق ما ذكرت مصادر أمنية ومحلية.

واستهدف الهجوم الأكثر دموية "المتطوعون للدفاع عن الوطن" في منطقة الساحل (شمال)، ما أسفر عن مقتل "نحو 20 شخصاً بينهم ثمانية من المتطوعين"، بحسب أحد مسؤوليهم.

وذكر مصدر أمني آخر، أن خمسة متطوعين آخرين ومدنياً قتلوا في اليوم ذاته في المنطقة نفسها. وفي جنوب شرقي البلاد لقي حوالى 15 مدنياً حتفهم خلال هجوم على قافلة تحت حماية هؤلاء المتطوعين.

ثمن باهظ

ويدفع أفراد هذه القوة، وهم مدنيون يساعدون الجيش وتلقوا تدريباً غير كافٍ، ومسلحون بشكل سيء، ثمناً باهظاً في مكافحة التكفيريين في بوركينا فاسو.

وتستهدف بوركينا فاسو، لا سيما الشمال والشرق، هجمات تكفيرية منذ 2015، تنفذها جماعات مسلحة بعضها موال لتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، أودت بأكثر من ألفي شخص وأدت إلى نزوح 1,8 مليون شخص.

تشهد بوركينا فاسو ومالي والنيجر تمرداً تكفيرياً وتخشى دول مجاورة، مثل غانا وتوغو وساحل العاج، تمدده إلى حدودها.

وأكدت سلسلة هجمات حدودية في بلدان جنوب منطقة الساحل في الآونة الأخيرة المخاوف من تقدم الجماعات التكفيرية نحو الساحل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الانقلابات العسكرية

رأى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير سلمه لمجلس الأمن الأربعاء 10 مايو، أن الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو تضر بالقدرة العملانية لقوة مجموعة الساحل للتصدي للتكفيريين، علماً بأن البلدين المذكورين عضوان فيها.

وقال غوتيريش، في التقرير، "أشعر بقلق بالغ حيال التدهور السريع للوضع الأمني في الساحل، وكذلك حيال التأثير الضار للوضع السياسي الهش في مالي وبوركينا فاسو في الجهود الهادفة إلى جعل القوة المشتركة لمجموعة الساحل أكثر عملانية".

وإضافة إلى مالي وبوركينا، تشارك موريتانيا وتشاد والنيجر في هذه القوة المشتركة، التي تضم نحو خمسة آلاف جندي.

وأضاف غوتيريش أن "الوضع السياسي والأمني البالغ الهشاشة في الساحل ترك أثراً على الطابع العملاني للقوة المشتركة. وبين مشكلات أخرى، أدى الغموض على صعيد البرنامج الزمني للمرحلة الانتقالية في مالي وانقلاب 23 يناير (كانون الثاني) في بوركينا فاسو إلى إبطاء الوتيرة العملانية للقوة المشتركة في شكل ملحوظ، وخصوصاً في القطاعين الأوسط والغربي".

قلق بالغ على حقوق الإنسان

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن "قلق بالغ جراء تدهور وضع حقوق الإنسان، فيما تتحدث معلومات عن انتهاكات رهيبة بحق مدنيين، سواء من جانب مجموعات إرهابية مسلحة أو القوات الأمنية والمسلحة في المنطقة على ما يبدو".

وتابع غوتيريش أن "تحديد ما إذا كانت القوات المسلحة المالية قد تحركت في ظل قيادة القوة المشتركة أو في ظل القيادة الوطنية، وخصوصاً حين تحقق في مزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان، يبقى تحدياً مهماً بالنسبة إلى الأمم المتحدة في مالي".

وأكد أن "تسلل عناصر إرهابية مسلحة داخل المجتمعات المحلية وحركتها المتزايدة لا يزالان يشكلان تحدياً رئيساً لقوة الساحل المشتركة، سواء لجهة تحديد مخبرين ملائمين أو لجهة حماية المدنيين خلال العمليات".

وفي تقرير الأمين العام أيضاً، أن "سلاسل قيادة متناقضة لوحظت لدى إدارة القوة المشتركة، ما يشكل عائقاً رئيساً أمام قدرة عملانية كاملة للقوة. كذلك، فإن الحصول على معلومات ذات صدقية، ويمكن التحقق منها عن نتائج عمليات القوة المشتركة يظل تحدياً رئيساً".

المزيد من الشرق الأوسط