Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أمواج" العلاج بريشة أصحاب "طيف التوحد"

معرض في القاهرة يضم 40 لوحة مستوحاة من أعماق البحار ومعظمها نُفذ بشكل جماعي باستخدام تقنيات إبداعية للتأهيل النفسي والسلوكي

عندما تستغل مهارات أصحاب طيف التوحد ينتجون أعمالاً شديدة التميز (اندبندنت عربية)

تحت عنوان "أمواج"، نظمت الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد، معرضاً إبداعياً بمركز الهناجر للفنون بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، وإيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، يعرض خلاله 40 لوحة فنية، تتنوع فيها الخامات المستخدمة، بين موزييك، ولوحات رسم، وتلوين بألوان الزجاج، والأكريليك، وألوان القماش، ولوحات كولاج من قصاصات الأوراق الملونة.

وزيرة التضامن الاجتماعي قالت، خلال افتتاحها المعرض، إن الإبداع الذي يتمتع به أصحاب طيف التوحد، وينعكس في اللوحات الفنية المعدة بشكل حرفي عالي الدقة والحرفية، يثبت أن ذوي الإعاقة، بشكل أو بآخر، "قادرون باختلاف" على الابتكار والإبداع بما قد يتخطى الأشخاص العاديين، وأن العلاج من خلال الفن، ثبت علمياً جدواه مع الأشخاص الذين لديهم خلل نسبي في الأداء الوظيفي، سواء بدنياً أو حسياً أو نفسياً، وأنه يمكنهم أكثر من التعبير عن مشاعرهم واتجاهاتهم وأفكارهم حتى يتواصلوا مع الآخرين.

بينما قالت مها هلالي، رئيسة الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد، في بيان صحافي، إن التربية الفنية تعد أحد أهم مجالات النظام التربوي الحديث، مشيرة إلى أن الممارسات الفنية، باختلاف صورها، تساعد على حسن التوافق مع النفس ومع البيئة الخارجية بشكل عام، وتسهم كذلك في مساعدة الأشخاص ذوي التوحد بشكل خاص في تنمية جوانب النمو المختلفة، مثل النمو الحسي والحركي والإدراكي واللغوي، وتحقيق التوافق النفسي، وتنمية السلوك الاجتماعي الإيجابي لديهم، مما يساعدهم على الاندماج مع أسرهم والمجتمع.

العلاج بالفن

وعن المعرض ومفهوم العلاج بالفن، تقول دعاء فتحي، رئيسة قسم التربية الفنية بالجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد لـ"اندبندنت عربية"، إن المعرض نتاج عمل ومجهود عام كامل مع المشاركين، لافتة إلى أن "العلاج بالفن" في مجال ذوي الإعاقة، يعد من الطرق العلمية المعترف بها، وتعتمد على استخدام تقنيات إبداعية وأنشطة فنية مختلفة كطريقة من طرق التأهيل النفسي والسلوكي، إضافة لأدائها دوراً في مساعدة الأشخاص ذوي التوحد على الاتصال الإيجابي بالبيئة، والشعور بالثقة، وتحقيق الاتزان الانفعالي، وتحقيق الذات، وتنمية الحواس والمهارات الحركية، وشغل وقت الفراغ، وتوظيف العمليات العقلية المعرفية، وتحقيق التوافق الشخصي والمهني والاجتماعي والتربوي.

وتضيف، "يضم المعرض 40 لوحة معظمها أعمال نفذت بشكل جماعي، باعتبار أن الأشخاص أصحاب طيف التوحد يعانون صعوبات وقصوراً في التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الآخرين، ومن هنا فإن العمل الجماعي في ذاته يمثل شكلاً علاجياً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

سمة عامة جمعت لوحات المعرض الذي يحمل عنوان "أمواج" مستوحاة من عالم الحياة تحت البحر، ليقدم الفنانون تنويعات مختلفة بين القواقع والأسماك والنباتات، فتقول فتحي، "اخترنا تيمة واحدة للعمل عليها والاعتماد على عناصرها، لكن بشكل متنوع في الخامات وأسلوب التنفيذ، فيجمع المعرض بين الرسم والخزف والموزاييك والطباعة وغيرها ليخرج المنتج النهائي في شكل مجموعة اللوحات المعروضة".

وتضيف، "نعتمد منهج خاص بنا للتربية الفنية له أهداف محددة بشكل علمي يراعي قدرات ذوي التوحد ويعمل على تنميتها وتطويرها بشكل يضع في الاعتبار الاختلافات والفروق الفردية، ويعمل على تحقيق أقصى استفادة من مهارات كل شخص وقدراته".

تأهيل المدرب

مراكز ومدارس وجمعيات متعددة تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة، ومن بينهم أصحاب طيف التوحد، وتقدم لهم الدعم وتنمي مهاراتهم بطرق وأساليب مختلفة، قد تنجح في بعض الأحيان، وقد لا تؤدي النتائج المرجوة منها في أحيان أخرى، فهناك الكثير من العوامل، لا بد من الانتباه إليها، والعامل الرئيس، بحسب رئيسة قسم التربية الفنية، هو تدريب المعلم القائم على التعامل مع ذوي التوحد، وأن يدرك الفروق الفردية بين كل شخص وآخر، ويعمل على اكتشاف مواطن القوة وتنميتها، وأن يكون المعلم، إلى جانب تمكنه من الجانب الفني، على علم كامل بتفاصيل الحالات التي يتعامل معها وأبعادها الكاملة".

وتضيف، "عندما تستغل مهارات أصحاب طيف التوحد ينتجون أعمالاً شديدة التميز في جميع المجالات الفنية، ومن الممكن أن تتحول معهم لحرفة تقدم منتجاً يستحق التسويق، فكثير من الناس عندما يشاهدون أعمالهم الفنية لا يتخيلون أنها من إنتاج أشخاص من ذوي التوحد".

المزيد من فنون