Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إثيوبيا تصدر عفوا عن قادة في المعارضة ومتمردي "تيغراي"

مقتل 56 في ضربة جوية على مخيم للنازحين ودعوة لـ "المصالحة الوطنية" أطلقها آبي أحمد

قتل آلاف الأشخاص في الصراع في منطقة "تيغراي" التي تضم ستة ملايين نسمة (رويترز)

قال موظفا إغاثة لـ "رويترز"، اليوم السبت، الثامن من يناير (كانون الثاني)، نقلاً عن السلطات المحلية وشهود، إن ضربة جوية إثيوبية في إقليم "تيغراي"، شمال البلاد، أسفرت عن مقتل 56 شخصاً وإصابة 30 في مخيم للنازحين، وأضاف الموظفان، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، أن السلطات المحلية أكدت عدد القتلى.

عفو

وتأتي هذه الغارة في وقت أعلنت الحكومة الإثيوبية، الجمعة، العفو والإفراج عن عديد من السياسيين المسجونين، بينهم قادة في المعارضة وفي جبهة تحرير شعب "تيغراي"، وهو حزب من منطقة "تيغراي" الشمالية أصبح مجموعة متمردة.

"المصالحة الوطنية"

ويأتي هذا الإعلان المفاجئ بعد دعوة إلى "المصالحة الوطنية" أطلقها في وقت سابق، الجمعة، لمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد الأرثوذكسي رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تشهد بلاده منذ 14 شهراً صراعاً بين الحكومة الفدرالية ومتمردي جبهة تحرير شعب "تيغراي".

وذكر بيان الحكومة أن الهدف من العفو هو "تمهيد الطريق لحل دائم لمشكلات إثيوبيا بطريقة سلمية وغير عنيفة"، وأضاف البيان أن "مفتاح الوحدة الدائمة هو الحوار، وستقدم إثيوبيا كل التضحيات لتحقيق هذه الغاية"، معدداً أسماء كثيرين من قادة المعارضة وأعضاء مهمين في جبهة تحرير شعب "تيغراي".

وحملت الجبهة، الحزب الذي حكم إثيوبيا لنحو 30 عاماً، السلاح منذ أن أرسل أحمد الجيش الفدرالي إلى "تيغراي" في نوفمبر (تشرين الثاني)، 2020 لإزاحة السلطات الإقليمية التابعة للجبهة التي تحدت سلطته واتهمها بأنها هاجمت قواعد عسكرية.

حزب "بالديراس"

ولم يعرف على الفور عدد المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم، ومع ذلك، أعلن حزب "بالديراس" المعارض عن إطلاق سراح مؤسسه إسكندر نيغا، وهو شخصية معارضة ورد اسمه في لائحة الذين شملهم العفو، ونشر الحزب على "فيسبوك" صورة لإسكندر وأحد زملائه في السجن يرفعان أيديهما خارج سجن "كاليتي" الشديد الحراسة في أديس أبابا، حيث كانا محتجزين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى لائحة الشخصيات التي تم العفو عنها، قطب الإعلام السابق جوار محمد، عضو المؤتمر الفدرالي لـ "أورومو"، ومحمد كان حليفاً سابقاً لآبي أحمد الذي يتحدر من إثنية "أورومو"، أكبر مجموعة عرقية في البلاد، وأصبح لاحقاً أحد أشد منتقديه.

ومثل إسكندر، اعتقل جوار محمد في يوليو (تموز)، 2020 مع شخصيات معارضة أخرى بعد أعمال عنف اندلعت على إثر مقتل المغني الشهير هاشالو هونديسا المدافع عن إثنية الـ "أورومو"، بالرصاص في أديس أبابا في الشهر السابق.

تظاهرات وأعمال عنف

وأسفرت التظاهرات وأعمال العنف عن مقتل 239 شخصاً خلال أيام على خلفية خلافات عرقية واستياء، وقتل آلاف في الصراع في منطقة "تيغراي" التي تضم ستة ملايين نسمة، وتخضع لما تسميه الأمم المتحدة "حصاراً فعلياً" للمساعدات الإنسانية، إلى الغذاء والدواء.

محادثات السلام

وتزامن العفو أيضاً مع مهمة إلى إثيوبيا قام بها المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان الذي يحاول تشجيع محادثات السلام بين الحكومة وجبهة تحرير شعب "تيغراي".

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس لصحافيين، الخميس، أن فيلتمان الذي استقال هذا الأسبوع من منصبه، أجرى "مناقشات غنية وبناءة" مع آبي أحمد في أديس أبابا، وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل من أجل "أن يتحقق أي زخم إيجابي مستمد من هذه المناقشات".

ويهدد النزاع في ثاني أكبر دولة في القارة في عدد السكان بزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها.

المزيد من دوليات