Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"لبنان وإيران وليبيا" ترافق ماكرون في جولته الخليجية

تتضمن الزيارة توقيع صفقات عسكرية ومحادثات حول ملفات المنطقة

يبدو أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لثلاثة دول خليجية، والتي ستبدأ في وقت متأخر من مساء الخميس، لن تكون جولة تقليدية لتوطيد علاقة بلاده مع الدول التي تربطها بباريس علاقات قوية في مختلف القطاعات.

فبعد البيان المقتضب الذي أدلى به قصر الإليزيه والذي أعلن فيه عن جولة ماكرون المرتقبة للإمارات وقطر والسعودية بين يومي 3 و4 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، من دون تفاصيل عن فحوى الزيارة والملفات التي ستناقش مع القادة الخليجيين، خرجت تصريحات صحافية فرنسية في القصر لتشير إلى أن الجولة تحمل في طياتها كثيراً من الملفات ذات الأولوية لباريس وعواصم الخليج، كما تشمل أجندة الرئيس الفرنسي مناقشة العديد من الأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، ومن أبرزها الأزمة اللبنانية والانتخابات في ليبيا وملف المفاوضات النووية الإيرانية وسلوكها في المنطقة، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

الإمارات وهدية عيد الميلاد

وبحسب بيان القصر الرئاسي الفرنسي، فإن ماكرون سيبدأ جولته من الإمارات والتي سيصل إليها اليوم الخميس ليلاً، في الذكرى الـ 50 لتأسيس الدولة الاتحادية الخليجية في 2 ديسمبر (كانون الأول) 1971. وسيلتقي مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وأضاف بيان باريس "فرنسا لديها شراكة طويلة الأمد مع الإمارات، وهذه الزيارة تعززها سياسياً واستراتيجياً ودفاعاً واقتصادياً وثقافياً".

من جانبه، قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات في تصريحات صحافية يوم الثلاثاء، "إن بلاده وباريس ستوقعان عقوداً كبرى خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دبي".

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن طلب شراء عشرات الطائرات المقاتلة من طراز "رافال" من قبل الإمارات، ولم تصدر أي معلومات من الإليزيه أو مجموعة "داسو" لصناعة الطائرات حول ذلك.

ولكن قرقاش قال للصحافيين عندما سئل عما إذا كانت أبوظبي ستشتري طائرات رافال، "لا أريد أن أفسد هدية عيد الميلاد على الرئيس".

ومضى قائلاً "هذه علاقة ممتازة وستوقع اتفاقات متنوعة، وبعد زيارة الرئيس الفرنسي ستكون العلاقة أوسع في مجالات مختلفة". بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

لقاء معمق على وقع "فورمولا"

وبحسب جدول الزيارة المعلن سيتوجه ماكرون إلى قطر للقاء أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في محطته الثانية، قبل أن ينتقل السبت إلى مدينة جدة لعقد "لقاء معمق" مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحسب الإليزيه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسيلتقي المسؤولين في المدينة الساحلية غرب السعودية وليس في الرياض، إذ ستشهد جدة في هذا التاريخ انطلاق سباق "فورمولا 1"، وهو الحدث العالمي الذي سيحضره ولي العهد، ومن المتوقع أن يحضره ماكرون الذي أوضح أن "السعودية لاعب رئيس في المنطقة ولا يمكن للمرء أن يتخيل وجود سياسة طموحة في منطقة الشرق الأوسط من دون إجراء حوار مع هذا البلد".

وفي السياق ذاته، أشار مصدر في الرئاسة الفرنسية إلى أن ماكرون سيناقش مع ولي العهد السعودي "سبل خفض التوترات في المنطقة"، وتلك المتعلقة بالملف النووي الإيراني والأوضاع في اليمن والعراق ومكافحة الإرهاب.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية إيرفيه غران جان شدد في مقابلة سابقة مع قناة "العربية" أن باريس والرياض "تتقاسمان النضال نفسه في مكافحة الإرهاب، ولديهما تعاون دفاعي وثيق".

الملف النووي الإيراني

من جانبها، لفتت مصادر الإليزيه إلى أن الملف النووي الإيراني سيكون حاضراً في أجندة لقاء ماكرون مع القيادات الخليجية الثلاث، إضافة إلى مناقشته للملفات الإقليمية المرتبطة بالدور الإيراني في المنطقة والتي تتفق دول الخليج مع باريس على أنها مزعزعة للاستقرار.

وفي سياق متصل، قال الإليزيه إن ماكرون طلب من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في اتصال هاتفي قبل أيام من زيارته للخليج "الانخراط بشكل بناء في المحادثات النووية التي استؤنفت أول أمس الإثنين في فيينا، مطالبة بعودة طهران لاحترام جميع التزاماتها بشكل كامل بموجب الاتفاق النووي، مع عودة الولايات المتحدة له، إضافة إلى التزاماتها إزاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

من جانبه دعا الرئيس الإيراني، وفق بيان رسمي صدر عن الرئاسة الإيرانية، ماكرون إلى العمل مع الأطراف الأخرى من أجل إنجاز المفاوضات ورفع العقوبات المفروضة على بلاده، مؤكداً أن طهران تحترم التزاماتها في حال رفعت أميركا العقوبات، واحترم الأوروبيون تعهداتهم.

الأزمة مع لبنان 

وفي ذات الصدد، تعد أزمة سحب سفراء دول خليجية من بيروت وارتفاع التوتر بين دول الخليج ولبنان من أبرز الملفات التي سيتم نقاشها في جولة الرئيس الفرنسي بحسب مصادر صحافية فرنسية نقلت عن الحكومة، والتى أشارت إلى أن "لبنان يعاني مشكلة بنيوية يتعين العمل بشأنها مع الأشخاص ذوي الإرادة الحسنة".

وأكدت في الوقت ذاته أن هدف الرئيس الفرنسي تعزيز التنسيق مع السعودية وقطر والإمارات حول الدعم الواجب توافره للبنان، وتجنيبه الغرق أكثر فأكثر في الأزمات.

المزيد من دوليات